853 - حكم تولِّي الأعمال للحكّام الظلمة، وحكم المخالطة لهم - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وهنا وقفة قال أهل العلمي بالنسبة للحكام الظلمة أولياء أمور المسلمين من ملوك وأمراء وسلاطين ورؤساء وغير ذلك هؤلاء قد يكون فيهم الظلم وقد يكون فيهم العدالة فهل تجوز مخالطتهم الإمام
أحمد لما تكلم عن هذا الأمر قيل له الذي يعني يكون حاجبا أو عاملا أو عند الظالم يكون مثله قال الذي يخيط له الثياب يكون مثله من هذا الباب إلى هذه الدرجة بذلك الإنسان يحذر من الدخول
على الأمراء وعلى الملوك وعلى السلاطين إلا إذا كانت هناك مصلحة وإلا الأصل مفارقتهم والابتعاد عنهم إذا كانوا معروفين بالظلم وهذا كلام طيب جدا لصديق حسن خان رحمه الله تبارك وتعالى
آثرته وقل له لكم قال رحمه الله تعالى عن الركون إلى الظالمين أو العمل مع الحكام الظالمين قال وقد وردت الأدلة الصحيحة بوجوب طاعة الأئمة والأمراء والسلاطين ووجوب طاعتهم ما أقاموا
الصلاة وما لم يظهر منهم الكفر البوح يعني هم ظالمون لكن أهم شيء لا يصل إلى الكفر البوح قال وما لم يظهر منهم الكفر البوح وما لم يأمروا بمعصية الله جل وعلا قال وظاهر ذلك أنهم وإن
بلغوا من الظلم إلى أعلى مراتبه وفعلوا أعظم أنواعه مما لم يخرجوا به إلى الكفر البوح فإن طاعتهم واجبة حيث لم يكن ما أمروا به من معصية الله إذا لم يأمروا بمعصية الله فالأصل أن طاعتهم
واجبة يقول رحمه الله تعالى ومن جملة ما يأمرون به تولي الأعمال لهم والدخول في المناصب الدينية التي ليست دخول فيها من معصية الله يعني إذا أمروا بأن تكون مثلا خطيبا أو إماما أو قارئا
أو معلما مناصب الدينية إذا أمروا بهذه ليست فيها معصية يطاعون في هذا حتى يخفف الظلم قدر ما كان وما يأمرون به الجهاد وأخذ الحقوق الواجبة من الرعاية وإقامة الشريعة بين المتخاصمين منهم
وإقامة الحدود على من وجبت عليه قال فطاعتهم واجبة على كل من صار تحت أمرهم ونهيهم في كل ما يأمرون به مما لم يكن من معصية الله ولا بد في مثل ذلك من المخالطة لهم والدخول عليهم ونحو ذلك
مما لا بد منه ولا محيص عن هذا الذي ذكرنا من وجوب طاعتهم بالقيود المذكورة التي هي بغير معصية الله ولم يظهر منهم الكفر البواح قال لتواتر الأدلة الواردة به بل قد ورد به الكتاب العزيز
في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمري منكم ويعطون الذي لهم من الطاعة وإن منعوا ما هو عليهم للرعاية كما في بعض الأحاديث الصحيحة أعطوهم الذي لهم
واسألوا الله الذي لكم متفق عليه بل ورد الأمر بطاعة السلطان وبالغ في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال وإن أخذ مالك وضرب ظهرك أخرجه مسلم فقضية الركون إلى الظالمين فهذه مسألة
عقدية عند أهل السنة والجماعة