845 - (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فاستقم فإذا كان الأمر كذلك فاستقم كما أمرت مع أنه مستقيم ولكن هذا من باب أثبت على الاستقام استمر على هذه الاستقامة مثل إنسان يأكل تقول
له أكل ليصح جسمك هو يأكل لكن تقول له أثبت على هذا استمر على هذا امشي وهو يمشي نافع لك وهو يمشي وهكذا أدرس وهو يدرس لكن باب التأكيد وتثبيت هذا الأمر فاستقم والاستقامة هي أن لا يحيد
الإنسان عن الشريعة قيد شب وهي أصعب ما يكون عن الإنسان ليس كل أحد يستطيع أن يستقيم ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له أحدهم عن سورة هود يا رسول الله ماذا تقول
في سورة هود قال شيبتني قال شيبك ذكر الأمم السابقة مع أنبيائهم وهلاكهم وما صنع الله بهم قال لا وإنما قوله تعالى فاستقم كما أمرت وهذا الحديث فيه كلام لأهل العلم ولكن ذكره جل المفسرين
أخرجه الترمذي وغيره جل المفسرين ذكروا هذا الحديث مع أن فيه ضعفة لكن على كل حال الاستقامة من أعظم الأمور وأصعبها على الإنسان وإذا قال الله تبارك وتعالى لموسى وهار فاستقيم ولا
تتبعاني سبيل الذين لا يعلمون استقيم فأمر بالاستقامة وقال سبحانه وتعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم
توعدون وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي عمره ثقفي قال يا رسول الله أوصني أوصني يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل آمنت بالله ثم استقم وفي رواية قال
أوصني وصية لا أسأل أحدا بعدك عنها قال قل آمنت بالله ثم استقم قل آمنت بالله ثم استقم هذا أخرجه أحمد وسنانه صحيح وجاء رجل إلى عبد الله بن عباس قال أوصني يا أبا العباس قال التزم دين
الله ثم استقم اتبع ولا تبتدع فالاستقامة شأنها عظيم ليس كل أحد يستطيع أن يستقيم ولكن سددوا وقاربوا وذلك لما سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستقامة قال لا نستطيع قال سددوا
وقاربوا فإنسان يتق الله تبارك وتعالى بقدر ما يستطيع إن لم يصل إلى الاستقامة كلها فلا أقل من أن يأخذ منها نصيبا عظيما استقم أي كما أمرته فافعل الواجبات وترك المحرمات وافعل المستحبات
وترك المكروهات خذ هي الاستقامة أن يكون الإنسان على صراطه المستقيم قال ومن تاب معك أي والذين تابوا معك من الشرك الذين كانوا مشركين ثم أسلموا وتابعوك والتزموا دين الله تبارك وتعالى
مرهم يا محمد أن يستقيموا كذلك قال ولا تطغوا طبعا هذا الأمر كما قال أهل العن إياك أعني واسمعي يا جارة النبي معصوم من أن يطغى صلى الله عليه وسلم ولكن هذا لأصحابه ومن جاء بعدهم منا
ومن أمثالنا أسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظنا قال ولا تطغوا والطغيان مجاوزة الحد كما قال الله تبارك وتعالى عن فراون إنه طغى إنه طغى إنه لما طغى الماء أي زاد عن حده فالطغيان هو
مجاوزة الحد قال ولا تطغوا أي لا تتجاوز الحد سواء بالإفراط أو التفريق كله طغيان إفراط وأكثر ما يطلق على الإفراط زياد عن الحد يقول الله تبارك وتعالى إن الإنسان ليطغى أرآه استغنى وجاء
ثلاثة نفر إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته فأخبروا فكأنهم تقالها يعني قالوا قليلة ثم قال بعضهم لبعض هذا رسول الله غفر الله له ما تقدم من دم به وما تأخر فعبادته
قليلة يعوضه أنه رسول الله فقال أحدهم أما أنا فأصلي ولا أنام وقال الثاني أصم ولا أفطر وقال الثالث أعتزل النساء فلا أتزوج فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قوله جمع الناس ثم قال ما
بالؤناس يقولون كذا وكذا أما إني أتقاهم لله وأخشاهم له ألا وإني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء فلا أعتزلهن فمن رغب عن سنتي فليس مني فجعل كلامهم ذلك وهو يدل على أفعالهم جعله
طغيانا ورغبة عن سنته صلوات ربي وسلم ورغبة عن السلام عليه قال ولا تطغو إنه بما تعملون بصير فيها وعيد كل شيء تفعلونه أنا مطلع عليه لا يخفى على الله شيء إن الله بكل شيء عليم يرى كما
قالوا دبيبة النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء ما يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى بصير بكل شيء وبالتالي يحاسب يحاسب على الطغيان ويحاسب على الإفراط ويحاسب على التفريط
سبحانه وتعالى