841 - ( وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وَإِنَّ كُلَّاً لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ مع هذا كلهم سيوفيهم الله أعمالهم إن خيراً فخير وإن شراً فشر الطائعون المحسنون المتقون إلى جنات النعيم الكافرون
الفاجرون الفاسقون فإلى نار جهنم وبئس المصير لَيُوَفِّيَنَّهُمْ أَعْمَالَهُمْ الجميع لأن الله عليم بما في الصدور يعلم ما كان وما يكون يعلم أعمالهم سبحانه وتعالى ويعلم مقاصدهم جل
وعلا وهنا فيها أربع قراءات وإنَّ كُلَّاً لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ متقاربة جداً يعني والمعنى واحد ولكن قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بهذه كلها بتشديد النون وإنَّ كُلَّاً لَمَّا
وإنَّ كُلَّاً لَمَا يعني بتشديد الميم بتخفيفها وبتخفيف النون وتشديدها وإنَّ كُلَّاً أيضاً لَمَّا وَلَمَا يعني بتشديد إنَّ وتخفيف لَمَّا وتشديدها أو بتخفيف إنَّ وتشديد لَمَّا وتخفيف
لَمَّا وهذه كلها قراءات ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنَّ كُلَّاً أي ممن مضى يعني بني إسرائيل الذين آذوا موسى بني إسرائيل لو لا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم هؤلاء لن يفوتوا إن
الله يمهل ولا يهمل سبحانه وتعالى وإنَّ كُلَّاً لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ سَيُجْزَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ سَيُجْزَوْنَ لأن القضية ليس القضية الدنيا هناك يوم آخر
هناك يوم حساب هناك يوم قيامة هناك يوم الفصل في ذلك اليوم فيهم الله أعمالهم سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلتهم يملي لكنه لا
يهمل سبحانه وتعالى يقول وإنَّ كُلَّاً لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ تأكيد كيف يوفي لأنه خبير والخبرة أشد من العلم الأشياء
الدقيقة الغامضة الخفية وإذا قال الله تبارك وتعالى في آية أخرى وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ فالخبرة هي زيادة على العلم زيادة على العلم وإذا قالوا كل خبير عليم وليس كل عليم خبيرة
فعلى كل حال الله تبارك وتعالى عندما يقول هذا الكلام سبحانه وتعالى إنه بما يعملون خبير هذا فيه وعيد سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فإذا كان الأمر كذلك
فاستقم كما أمرت فاستقم يا محمد كما أمرت أو قبل هذا أذكر لكم كلاما للفخر الرازي رحمه الله تعالى عن هذه الآية التي هي وَإِنَّ كُلَّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَانَ قال
يقول الفخر الرازي سمعت بعض الأفاضل قال إن الله تعالى لما أخبر عن توفية الأجزية يعني جزاء على المستحقين في هذه الآية ذكر فيها سبعة أنواع من التوكيدات سبعة أنواع من التوكيدات أول شيء
الأولى إن إن حرف توكيد إن قال وهي للتأكيد وثانيها كل يعني كلا وإن كلا يقول كل وهي أيضا للتأكيد وثالثها اللام الداخل على خبر إن وإن كلا لما اللام هذه أيضا تأكيد يقول ورابعها حرف ما
إذا جعلناها اسما موصولا كذلك يكون للتأكيد يقول وخامسها القسم المضمر أي والله إن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم هذه أيضا تأكيد قسم مضمر يقول وسادسها اللام الداخل على جواب القسم
ليوفينهم اللام هذه أيضا للتأكيد قال وسابعها النون المؤكدة في قوله ليوفينهم كل هذه تأكيدات يقول فخر رازي رحمه الله تعالى أو نقلا عن بعض أهل العلم فهذه الآية فيها من التأكيدات سبع
تأكيدات وهذه انبلاغت كلام الله تبارك وتعالى