838 - تفسير قوله تعالى ( ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال ولولا كلمة سبقت من ربك لقوضي بينهم يعني كان الله تبارك وتعالى فرق بين المؤمنين والكافرين لحسم الأمر وأهلك الكافرين وأنجى المؤمنين ونحن نتكلم عن بني إسرائيل وليس عن فرعون وإنما هؤلاء بني إسرائيل هؤلاء الذين آمنوا بموسى في الأصل هؤلاء الذين آذوا موسى صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم رحمه الله أخي موسى أوذي أكثر من هذا فصبر من الذي قال له لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة من الذين عبدوا العجل من الذين قالوا له اذهب أنت وربك فقاتل إنها هنا قاعدون من الذي قال له ادعو لنا ربك يخرجنا من ما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها ومثلهم بني إسرائيل هؤلاء هم الذين آذوا موسى صلى الله عليه وسلم فالله جل وعلا يهون على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ويقول لو لا كلمة سبقت لقوضي بينهم ما كلمة التي سبقت قال أهل العلم تحتمل أن هذه الكلمة وهي قوله إن رحمتي سبقت غضبي ويحتمل أن هذه الكلمة هي أنه لهم عاد يوم محدود في يوم معين لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقوضي الأمر بيني وبينكم الله أعلم بالظالمين لكن الأمر ليس بيدي وإنما حدد الله يوما معينا يكون فيه الحسن يكون فيه التفريق بين الصالحين والطالحين تكون فيه العقوبة ويكون فيه النعيم أو أن الله تبارك ولو لا كلمة وهي أنه لا يستأصلهم كلهم استئصالا كما فعل في قوم آخرين ممن سبق في قوم شعيب أو قوم صالح أو قوم هود صلوات ربي وسلامه عليهم أو ما قال الله تبارك وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعثه رسوله كل هذه يقال لها كلمة لأن المقصودة بالكلمة ليس هي الكلمة الواحدة مثل دخل خرج عثمان يوسف محمد لا وإنما الكلمة هي الجملة النافعة فالكلمة التي أرادها الله تبارك وتعالى هنا كما قال أهل التفسير إما إن الله لا يستأصلهم استئصالا أو إن موعدهم محدد لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون أو أن هذه الكلمة إن رحمتي سبقت أو إن هذه الكلمة وما كنا معذبين حتى نبعثه رسوله أيا كانت يقول لو لا هذه الكلمة لقضي بينهم أي قضى الله بين المؤمنين والكافرين بين الذين آمنوا بموسى والذين كفروا بموسى عليه الصلاة والسلام