836 - ( ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:59
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات يقول ربنا جل وعلا مسلياً نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم والذين معه يقول ولقد آتينا موسى الكتاب أي من قبلك فاختلف فيه اختلفوا في ذلك في الإيمان به أو الكفر اختلفوا في
حفظه أو تضييعه اختلفوا في العمل به أو عدم العمل به قال فاختلف ولم يذكر الذين اختلفوا لأن ليس هذا هو المهم من الذي اختلف المهم أنه اختلف فيه وهذا فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم
عندما حزن على تفرق قريش وعدم إيمانهم أو إيمان أكثرهم به صلى الله عليه وسلم فهون الله تبارك وتالي يقول موسى كذلك وقع له جاءهم بالكتاب وهو التوراة واختلفوا فيه ولم يعظموا هذا الكتاب
فأنت كذلك هؤلاء المشركون يفعلون كما فعل أولئك مع أن أولئك أهل كتاب ووقع منهم هذا فما بالك بالمشركين فهؤلاء من باب أولى أن يقع منهم أعظم مما وقع من قوم موسى مع موسى صلوات ربي وسلامه
عليه قال ولولا كلمة سبقت من ربك لقوضي بينهم يعني كان الله تبارك وتعالى فرق بين المؤمنين والكافرين لحسم الأمر وأهلك الكافرين وأنجى المؤمنين ونحن نتكلم عن بني إسرائيل وليس عن فرعون
وإنما هؤلاء بنوا إسرائيل هؤلاء الذين آمنوا بموسى في الأصل هؤلاء الذين آذوا موسى صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله أخي موسى أوذي أكثر من هذا فصبر من الذي
قال له لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا من الذين عبدوا العجل من الذين قالوا له اذهب أنت وأنت ربك فقاتل إنها هنا قاعدون من الذي قال له أدعو لنا ربك يخرجنا مما تنبت الأرض من بقلها
وقثائها وفومها وعدسها ومثلهم بنوا إسرائيل هؤلاء هم الذين آذوا موسى صلى الله عليه وسلم فالله جل وعلا يهون على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ويقول لولا كلمة سبقت لقوضي بينهم فما
الكلمة التي سبقت قال أهل العلم تحتمل أن هذه الكلمة وهي قوله إن رحمتي سبقت غضبي ويحتمل أن هذه الكلمة هي أنه لهم معاد يوم محدود في يوم معين لا يستأخر الساعة ولا يستقدمون كما قال الله
تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقوضي الأمر بيني وبينكم الله أعلم بالظالمين لكن الأمر ليس بيدي وإنما حدد الله يوما معينا يكون فيه الحسن يكون
فيه التفريق بين الصالحين والطالبين تكون فيه العقوبة ويكون فيه النعيم أو أن الله تبارك ولولا كلمة وهي أنه لا يستأصلهم كلهم استئصالا كما فعل في قوم آخرين ممن سبق في قوم شعيب أو قوم
صالح أو قوم هود صلوات ربي وسلامه عليهم أو ما قال الله تبارك وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله كل هذه يقال لها كلمة لأن المقصودة بالكلمة ليس هي الكلمة الواحدة مثل دخل خرج أثمان
يوسف محمد لا وإنما الكلمة هي الجملة النافعة فالكلمة التي أرادها الله تبارك وتعالى هنا كما قال أهل التفسير إما إن الله لا يستأصلهم استئصالا أو إن موعدهم محدد لا يستأخرون عنه ساعة
ولا يستقدمون أو أن هذه الكلمة إن رحمتي سبقت غضبي أو إن هذه الكلمة وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله أيا كانت كلمة لقضي بينهم أي قضى الله بين المؤمنين والكافرين بين الذين آمنوا بموسى
والذين كفروا بموسى عليه الصلاة والسلام قال ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم ثم قال وإنهم لفي شك منهم ريب إنهم تعود على قوم موسى إلى بني إسرائيل لفي شك منهم من التوراة الكتاب الذي
أنزل الله تبارك وتعالى على موسى صلى الله عليه وسلم في شك منه مريب والشك والريبة شيء واحد تقريبا وإنما أعاد ذكره لباب التأكيد على هذا الأمر والناس على أربعة أحوال أو الأمر على أربعة
أحوال إما أن يكون علما يقينيا وهو ما يسمى بالاعتقاد وهو القطعي وإما أن يكون ظنا وهو ما يسمى عندنا غلبة الظن وعكسه الوهم الذي هو بالمقابل فإذا كان الإنسان مئة بالمئة يقول هذا اعتقاد
أو هذا يقين أو هذا علم إذا كان في الغالب يعني خلنا نقول سبعين في المئة ثمانين في المئة تسعين بالمئة ليس مئة بالمئة هذا هو الظن فإذا كان بين بين ما يثير خمسين بالمئة خمسين بالمئة
مثل بعض هذا الشك عكس الظن إذا قلنا الظن سبعين بالمئة ثمانين بالمئة عكسه كم عشرة بالمئة عشرون بالمئة هذا هو الوهم فهذه أنواع أقسام العلم الله تبارك وتعالى هنا قال عنهم إنهم لفي شك
يعني ضائعون كما يقال أو كما قال لا إله أولى ولا إله لا قال عن المنافقين ضائعون مريب أن يوقع الريبة عندهم وهي قليلة من الشك