١٨- تفسير سورة البقرة الآية 60 - 61 الشيخ د . عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإذا استسقى الاستسقى طلب السقيا طلب السقيا أي طلب السقيا لبني إسرائيل وذلك أنهم أصابهم الجدب وهو انقطاع المطر من السماء فطلبوا من موسى عليه الصلاة والسلام أن يستسقيا لهم أي أن يدعو الله تبارك وتعالى أن ينزل عليهم الغيث استسقى موسى لقومه سبحانه وتعالى اضرب بعصاك الحجر اضرب بعصاك الحجر هذا جواب الله لموسى عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على سرعة استجابة الله له سبحانه وتعالى اضرب بعصاك الحجر وهذه العصا أول شأنها لما سأله الله تبارك وتعالى عنها قال وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصايا أتوكى عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى وفي تلك العصا أن الله تبارك وتعالى قال له ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى هذا أول شأنها بعد الاستعمال الطبيعي للعصا كما يستعملها سائر الناس ثم بعد ذلك لما ذهب موسى صلوات ربي وسلامه عليه إلى فرعون ودعاه إلى الله تبارك وتعالى والقصة الطويلة المعروفة وستأتينا إن شاء الله جل وعلا أنه لما أحضر فرعون السحر وألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إننا نحن الغالبون فألقى موسى عصا فإذا هي تلقف ما يأفكون وهذه الحالة الثانية للعصا أنها لقفت وابتلعت عصية وحبال السحر أما الطريق القضية الثالثة أو الحالة الثالثة التي استعمل بها العصا لما لحقه فرعون ومن معه من المؤمنين لما هرب من مصر صلوات ربي وسلامه عليه وأراد فرعون أن يقتله ويقتل من معه من المؤمنين قال الله تبارك فقلنا ضب بعصاك البحر وكان كل فرق كالطود العظيم وهذا ثالث استخدام للعصا أو رابع استخدام للعصا من موسى عليه الصلاة والسلام إذن أول استخدام أتوكى عليها وأهش بها على غنمي ثاني استخدام لما تحولت إلى حية عظيمة دعا فيها فرعون إلى الله ثالث استخدام لما قابل بها السحرة والتقمت عصيهم وحبالهم رابع استخدام لما أمره الله تبارك وإن يضرع بها البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم والآن هو خامس استخدام لهذه العصا لما استسقى موسى عندما طلب منه قومه الغيثة استسقى الله تبارك وتعالى فكان الجاب من الله أيضا العصا اضرب بعصاك الحجر فانفلق الحجر فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت أي العيون من هذا الحجر وانبجست إلى اثنتي عشرة عينة قد علم كل أناس مشربهم وكانوا اثنتي عشرة مجموعة او اثنتي عشرة مجموعة وجعلها الله اثنتي عشرة حتى لا يتزاحم لا يكون التزاحم بينهم لهؤلاء طريق ولهؤلاء طريق ولهؤلاء طريق وسقى الله تبارك وتعالى بني اسرائيل ببركة دعاء موسى صلوات ربي وسلامه عليه وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت وفي الأعراف فانبجست الانبجاس اول ظهور الماء والانفجار قوة خروج الماء اذا بدأت بالانبجاس ثم انتهت بالانفجار البداية انبجاس والنهاية انفجار اول ما يبدأ الماء يطلع شوي شوي شوي هذا انبجاس ثم بعد ذلك انفجرت فكانت المياه تسيل لبني اسرائيل من هذه الحجارة كلوا واشربوا من رزق الله هنا الشرب والاكل من المني والسلوى الاكل كان في المني والسلوى وهنا الشرب واذا قال كلوا واشربوا مع ان هنا استسقوا الماء فلماذا ذكر الاكل لان الاكل كان في المني والسلوى ظللنا عليكم الغمامة وانزلنا عليكم المن والسلوى طيب نريد الماء انفجرت لهم هذه الحجارة فخرج اليهم الماء بفضل الله تبارك وتعالى كلوا واشربوا من رزق الله ثم قال ولا تعثوا في الارض مفسدين يعني بعد هذه النعم بعد ما اعطيناكم اياكم ان تفسدوا في الارض والعثو في الارض هو اشاعة الفساد اشاعة الفساد ولا تعثوا في الارض مفسدين قال الله جل وعلا واذ قلتم قلنا ايوذكروا اذ قلتم والخطاب نعيد ونكرر لا بأس بذلك اذا اخذنا بما فعل اباؤنا واجدادنا ما شأننا بذلك هذا لو كانوا يبرؤون من ابائهم ويبرؤون من ابائهم ويبرؤون من ابائهم لكنهم يفتخرون بابائهم ويفتخرون بافعالهم ولو وقع الامر فيهم لفعلوا كما فعل اباؤهم فهم سائرون على دربهم كما قال الله تبارك وتعالى وانا على اثارهم مقتدون او مهتدون فهم فرحون بما فعل اباؤهم يفتخرون من فعل اباؤهم يعتزون بذلك ولذلك نسب الله اليهم فعل ابائهم فقال سبحانه وتعالى اذ قلتم انتم واباؤكم لانكم لو كنتم مكانهم لقلتم مثل ما قالوا ولو وضع الامر بين ايديكم لقلتم كما قالوا ولم ينكروا ذلك ولم ينكروا ذلك فدل على ان الله تبارك وتعالى يخاطب اناس يعلم ما في صدورهم يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى واذ قلتم يا موسى حتى لو لاحظتم الخطاب ما في تأدب ما في يا نبي الله يا رسول الله يا موسى هكذا ينادون واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد مع انه ليس طعاما واحدا وانما هو ماء خرج من الحجر ومن وسلوى ولكن سموه طعاما واحدا لانه متكرر متكرر مثل انسان كل يوم نفس الغداء حتى لو قلنا بوفيه مفتوح بوفيه مفتوح يعني في ايش اصناف كثيرة لكن البوفيه ايش لا يتغير كل يوم ذبيحه وجريش ولا تتشاهون انت طيه ودجاج واربيان وما لكنه ايش لا يتغير صار لشهر نفس البوفيه فيقول الناس ايش هذا طعام واحد مع انه ايش منوع لكن لما كان لا يتغير ويتكرر كما هو فسموه طعاما واحدا فقالوا لن نصبر على طعام واحد ثم ماذا فادع لنا ربك ولم يقولوا فادع لنا ربنا فكأنهم يقولون هو ربك وليس بربنا كما سيقولون بعد ذلك اذهب انت وربك فقاتل انها هنا قاعد والعياذ بالله فقالوا ادع لنا ربك وهذا ايضا من سوء ادبهم مع الله فهم سيء الادب مع موسى صلوات ربي وسلامه وسيء الادب مع الله جل وعلا هؤلاء من يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي واني فضلتكم على العالمين ايش تقولون انتو مصريون اقدع ناس هؤلاء احسن ناس هكذا يتعاملون مع انبياءهم تصوروا انتم الان باقي الامم كيف كانت تتعامل مع انبيائها حتى يعلم الجميع يعني وزن ومكانة اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يجلونه وكيف كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يجلونه ولم يخبرنا فلحقت به اريد ان اسأله حتى يكاد النبي يدخل بيته ولا استطيع ان اناديه حتى يا نبي الله يا رسول الله تأدبا لا يليق ان يناديه بهذا يقول فصرت اضرب برجلي الارض اسمعه اني خلفك فانتبه النبي صلى الله عليه وسلم ما سمع وقع قدمي فالتفت قال ابا اسحاق قلت نعم يا رسول الله قال ما لك قال دعوة النبي احدثتنا به شغلك عنا الاعرابي قال هي دعوة اخي ذنون لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين الشاهد من هذا ان سعد ابن ابي وقاص حتى لم ينادي النبي يا نبي الله او يا رسول الله بل تأدب معه حتى في هذه وهذا يبين لنا الفرق واذ قلتم يا موسى لن نصبره على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها عندهم من وسلوى طيب ويبون ايش ثوم وعدس وبقل وقثاء طيب يعني ما هؤلاء يا سبحان الله يعني وذاك جاء الجواب من موسى اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير عندكم من والسلوى وتريدون فوما وعدسا وبصلا وقثاء ما هذه العقود عناد لموسى عليه الصلاة والسلام واذاك جاء الجواب من موسى يعني شديدا وجاء الجواب من الله اشد سبحانه وتعالى فموسى عليه الصلاة والسلام قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير هذا جواب موسى مستنكرا عليهم هذا التصرف وهذا الكلام وهذا الطلب اتستبدلون الذي هو ادنى الفوم والعدس والبصل والقثاء وخير المن والسلوى وكان الجواب من الله يا موسى قل لهم اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الدلة والمسكنة وباءوا بغضبا من الله بهذا التصرف وهذا الاسلوب وهذه الوقاحة في علاقتهم مع موسى ومع رب العزة تبارك وتعالى وهنا في قوله سبحانه وتعالى عن بني اسرائيل وقالوا كل هذه النباتات تذكروها هذه ليست أشجار وإنما هي نباتات الأرض التي لا تقوم على ساق أما القثاء فالأكثر منه الخيار وقيل يدخل معه القرع وما شابهه من الرقي والبطيخ وما شابه ذلك طيب والشمام هذه كلها يقال لها القثاء من قثائها وفومها الفوم قال بعض أنه هو الحنطة وقال بعضهم الفوم هو الثوم والفاء والثاء تتناوبان أحيانا مثل الجدفة وجدثة يعني تتناوبان أحيانا تأتي الفاء مكان الثاء وتأتي الثاء مكان الفاء قالوا لأنه ذكر البصل وعادة الثوم والبصل وذكراني معا فقالوا الفوم هو الثوم الفوم هو الثوم وقيل الفوم هو الحنطة أي الأمرين كان المهم شيء من طعام الأرض ساقع ليس من الأشجار ليس من الفاكهة وإنها من الخضار كما يقول من البقوليات بشكل عام قال من قثائها وفومها وعدسها قال دار مكتب من طعام الأرض من بقلها أو شيء البقل وهي الورق الورقيات هذه البصل والبقل والجرجير والبربير هذه كلها بقول طيب من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها هذا الذي تريد اهبطوا مصرا مصرا هنا اختلف أهل العلم هل هي مصر البلد المعروفة أو مصرا من الأمصار يعني أي مصر من الأمصار الذي عليه أكثر أهل العلم اهبطوا مصرا أي أي مصر من الأمصار موجودة في كل مكان هذه كل مكان تجدونها بدليل قالوا أنها نونت لأن مصر ممنوع من الصرف لو كانت مصر البلد لقال اهبطوا مصرا وليس مصرا اهبطوا مصرا كما قال الله تبارك وتعالى في سورة يوسف ادخلوا مصرا ان شاء الله ولم يقل مصرا لأن مصر البلد لا تنون ممنوع من الصرف أما مصرا أي مصرا من الأمصار وهذا هو الأظهر الذي عليه أكثر المفسرين اهبطوا مصرا أي أي مصر من الأمصار تجدون فيه مرادكم وقيل مصرا أي مصر المعروفة قالوا لأن جاءت بعض القرات اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم مصر التي خرجتم منها كنتم ذليلين هناك يعني كأنهم اشتاقوا إلى الذل الذي كانوا يعيشون فيه في مصر تحت حكم فرعون يعني ما اعتادوا على ايش على ان يعيشوا يعني عزة نفس واذا جاءت الآيات بعدها ايش وضربت عليهم الدلة انتم لا ينفع معكم الا ايش ان تكونوا ذليلين حقيرين واضحوا له لا مهانين تريدون هذه العيشة لا تريدون ان تعيشوا بكرامة اهبطوا مصرا وقال لكم ما سألتم وضربت عليهم الدلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله الذلة في الجسد والمسكنة في القلب وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم الدلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك اي الذي اوقعناه بهم من الدلة والمسكنة والغضب ذلك بانهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ويكون قتل النبي بحق ولكن القصد ان القتل في اذهان الناس احيان يكون بحق واحيان يكون بغير حق اصل القتل واذلك الله تبارك وتعالى قال ولا تقتل النفس التي حرم الله الا بالحق هنا قتل بحق فهنا اراد ان يبين ان القتل ليس بحق واراد ان يبين شناعة فعلهم وان لا يكون ابدا قتل نبي بحق كما تقول ربنا حكم بالحق هل يمكن الله يحكم بغير الحق ابدا ولكن هذا من باب التأكيد فقط من باب التأكيد كذلك هنا من باب التأكيد لا ان الانبياء قد يقتلون بحق صلوات ربي وسلامه عليهم اجمعين ويقتلون النبيين بغير الحق وهذا كثير وهذا كثير عند بني اسرائيل انهم كانوا يقتلون الانبياء وذكروا انهم في يوم واحد قتلوا اكثر من سبعين نبي في يوم واحد وكانت تحكمه الانبياء ومن الانبياء الذين اشتهر انهم قتلوهم اي صلاة والسلام فقتلوا كثيرا من الانبياء قبحهم الله ذلك بما عصوا الله وكانوا يعتدون اي في افعالهم واقوالهم والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك يا ابينا محمد