810 - كلام الشيخ ابن باز رحمه الله عن الآية 108 من سورة هود - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وهذا كلام لشيخنا الشيخ عبدالعزم باز رحمه الله تبارك وتعالى عن هذه المسألة آثرت أن أقرأه عليكم يقول رحمه الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا إلا ما شاء ربك اختلف أهل العلم في بيان معنى
ذلك مع إجماعهم بأن نعيم الجنة دائم أبدا لا ينقضي ولا يزول ولا يخرجون منها وأن هذا العطاء غير مجذوذ لإزالة ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجا فهم خالدون فيها أبدا وأن هذا العطاء
غير مجذوذ أي غير مقطوع ولهذا في الآيات الأخرى يبين هذا المعنى فيقول إن المتقين في جنات وعيون أدخلوها بسلام آمنين فبين سبحانه أنهم آمنون أي آمنون من الموت وآمنون من الخروج وآمنون من
الأمراض وكل كدر ثم قال سبحانه ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سر المتقابلين لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين فبين سبحانه أنهم فيها دائمون لا يخرجون وقال عز وجل إن المتقين
في مقام أمين في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق بمتقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك
ذلك هو الفوز العظيم فأخبر سبحانه أن أهل الجنة في مقام أمين لا يعترضهم خوف ولا زوال نعمة وأنهم آمنون أيضا فلا خطر عليهم من موت ولا مرض ولا خروج منها ولا حزن ولا غين ذلك من المكدرات
وإنهم لا يموتون أبدا فإن أهل الجنة يخلدون فيها أبدا أبدا هذا بالنسبة لأهل الجنة قال وقوله إلا ما شاء ربك قال بعض أهل العلم معناه مدة بقائهم في القبور وإن كان المؤمن في روضة من
رياضها ونعيم من نعيمها لكن ذلك ليس هو الجنة ولكنه شيء من الجنة فيفتح على المؤمن في قبره باب إلى الجنة يأتيه من ريحها وطيبها ونعيمها وقال بعضهم إلا ما شاء ربك أي مدة مقامهم في موقف
القيامة للحساب والجزاء بعد خروجهم من القبور ثم ينقلون بعد ذلك إلى الجنة وقال بعضهم المراد جميع الأمرين مدة مقامهم في القبور ومدة مقامهم في الموقف ومرورهم على الصراط كل هذه الأوقات
هم فيها ليسوا في الجنة ولكن ينقلون منها إلى الجنة قوله إلا ما شاء ربك يعني إلا وقت مقامهم في القبور لا وقت مقامهم في الموقف وإلا وقت مرورهم في الصراط وإلا وقت مقامهم في الموقف وإلا
وقت مقامهم أو مرورهم على الصراط ففي هذه الحالة ليسوا في الجنة ولكن منقلون إليها قال فأهل الجنة ينععمون فيها وهم خالدون أبداً أبداً لا موت لا مرض لا خروج لا كدر لا حزن لا حيض لا
نفاس ولا شيء من الأذى أبداً بل في نعيمهم دائم وخير دائم وهكذا أهل النار مخلدون فيها أبداً أباد لا يخرجون منها ولا تخرب أيضاً بل هي تبقى وهم باقون فيها وقوله إلا ما شاء ربك قيل مدة
مقامهم في المقابر أو مدة مقامهم في الموقف كما تقدم في أهل الجنة وهم بعد ذلك يساقون إلى النار ويخلدون فيها أبداً أباد نسأل الله العافية وقال بعض السلف إن النار لها أمد ولها نهاية
بعدما يمضي عليها آلاف السنين والأحقاب الكثيرة وأنهم يموتون أو يخرجون منها قال وهذا القول ليس بشيء عند جمهور أهل السنة والجماعة بل هو باطل ترده الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة كما
تقدم وقد استقر قول أهل السنة والجماعة إنها باقية أبداً أباد وأنهم لا يخرجون منها وأنها لا تخرب أيضاً بل هي باقية أبداً أباد في ظاهر القرآن الكريم وظاهر السنة الثابتة عن النبي صلى
الله عليه وسلم ومن الأدلة على ذلك مع ما تقدم قوله تعالى في شأن النار كلما خبت زدناهم سعيراً وقوله في سورة النبأ يخاطب أهل النار فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً نسأل الله السلامة منها
ومن حال أهلها ومما يؤيد قول الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى قوله تعالى إن الذين كفروا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقة إلا طريقة جهنم خالدين فيها أبداً وكذا قوله سبحانه وتعالى
إلا بلاغاً من الله ورسالات في سورة الجن ومن يعص الله ورسوله إن له نار جهنم خالدين فيها أبداً وقوله سبحانه وتعالى إن الله لعن الكافرين وعدلهم سعيراً خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً
ولا نصيراً