807 - هل النار تفنى؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وأخذ من هذه الآية كذلك من يقول بأن النار تفنى وأنه يأتيها يوم تصفق أبوابها يعني ما فيها حد خلاص أو لأنهم يعدمون بقدر معاصيهم ثم يفنيهم الله ويفني نارهم ولا تبقى إلا الجنة واستدلوا
على ذلك لأدلة وليس هذا مجال نقاش مثل هذه المسألة هي مسائل عقدية وفي هذه الآية أن النار تفنى لأنه قال إلا ما شاء ربك قال إذن في يوم ستذهب النار وذكر هذا عن بعض السلف رحمهم الله
تبارك وتعالى وجاءت فيها آثار عن الصحابة لكن كل هذه الآثار فيها كلام في ثبوتها عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأخذوا من هذا أن النار تفنى وهناك من استدل على هذا القول بأن الله
تبارك وتعالى رحيم وأنه من كمال عدله أن لا يعذب الناس فوق معاصيهم يعني الذي عاش في هذه الدنيا خمسين سنة وفي المعاصي كافر لا نتكلم عن المعاصي الكافر العصارة سيخرجونها يقينا نتكلم عن
الكفار الذي عاش كافرا خمسين سنة مئة سنة ألف سنة إذا كان عزب النوح صلى الله عليه وسلم أو يمكن الناس يعاشوا أكثر من ذلك خاص يعذب ألف سنة يعني يعذب بمقدار ما كفر قالوا فيعذب ألف سنة
يعذب مئة سنة يعذب خمسين سنة بالقدر الذي كفر به ثم خلاص يفنى كما قال الله تبارك وتعالى يوم ينظر المرء ما قدمت له ويقول الكافر يا ليتني كنت ترى ويصير ترى بأنه انتهى الأمر لكن ما يذهب
إلى الجنة قطعا لكن قالوا يفنى وتفنى ناره خلاص لأن النار ما فيها أحد خلاص لماذا تبقى النار فتذهب النار بأهلها إذا قضوا مدة العقوبة يقولون وجمهور أهل العلم على خلاف ذلك تأبيد ذكر
التأبيد في النار خالدين فيها أبدا وكذلك آيات أخرى سيأتي ذكرها إن شاء الله تبارك وتعالى في هذا المبحث وما هم بخارجين من النار وغير ذلك وهنا في هذه المسألة كما قلت تدل من قال بفناء
النار لهذه الآية واستهر هذا في نقله عن شيخ لسان بن تيمية وعمد القيم أنهما يقولان بفناء النار هذا غير صحيح أبدا لم يثبت عن ابن تيمية أنه قال بفناء النار ولم يثبت عن ابن القيم وأكثر
من تكلم فيها ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ناقش هذه المسألة يعني بشكل موسح حتى قال في آخر يعني نقاشي لن تجد أوسع من هذا الكلام في أي مكان يعني ما
أحد بحث بالمسألة كما بحثت أنا فيها يقول فناء النار ومن قال بفناء نار الموحدين ومن قال بفناء النار كلها ومن قال بفناء الجنة والنار ذكر كل الأقوال رحمه الله تبارك وتعالى وناقشها لكن
ابن القيم في النهاية لم يخرج بنتيجة لم يخرج بنتيجة ذكر أدلة القائلين بالفناء وذكر أدلة القائلين بعدم الفناء وناقش هذه الأدلة وناقش هذه الأدلة لكن ابن القيم رحمه الله تعالى على
طريقة شيخه ابن تيمية يذكره بقوة من باب الأنصاف يذكره بأدلته وشواهده ويرد على أدلة من خالف بهكذا حتى يظن الظان أنه يتبنى هذا القول وهو ليس كذلك وهذه المسألة بالذات لما انتهى ابن
القيم من عرض المسألة بتفاصيلها الدقيقة ونقاش الآراء والأقوال وذكر الأدلة والرد عليها قال بعد ذلك وقولك في هذه المسألة يلا عط ما رأيك في هذه المسألة قال أقول إن الله فعال لما يريد
كان يقول ما خرجت بشيء يعني ما جزمت بشيء ما جزمت بشيء يقول أقول إن الله فعال لما يريد ونسب هذا القول إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال ذلك إن الله فعال لما يريد سبحانه وتعالى
ولكن الذي عليه جماهير أهل السنة فإنه لا تفنى النار ولا يفنى أهلها فإن قال قائل كيف يعذبون كل هذا العذاب وهم كفروا مدة أقل قال أهل العلم يستدل على هذا بقوله سبحانه وتعالى ولو ترى إذ
وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو غدوا لعادوا لمانه عنه وإنهم لكاذبوا فإن الله سبحانه وتعالى نعم حاسبهم
على ما فعلوا لألا يكون للناس على الله حجة فأدخلهم النار بأفعالهم وكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد فرأى أعماله ولا يستطيع أن ينكر شيئا عندما يقر الكافر بهذا كله فيعدمه الله على
كفره كله ثم يزيد الله عذابه على ما كان سيفعل لأن النفس الخبيثة يصر على هذا كما قال الله تبارك وتعالى ولو ردوا لعادوا لمانه عنه وإنهم لكاذبوا فحاسبهم على فعلهم ثم حاسبهم على ما
سيفعلون في علمه سبحانه وتعالى فهذا بالنسبة لنار جهنم أعاذنا الله وإياكم منها