805 - هل أهل النار يخلدون فيها أبداً؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ولهم في النار زفير وشهير ثم ماذا؟ خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد نحتاج نقرأ الآية التي بعدها لاستباطهما وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجدود نجد هنا أن الله تبارك وتعالى لما ذكر الذين شقوا أصحاب النار قال خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ثم قال إلا ما شاء ربك خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك خالد الخلود هو المكث الطويل الخلود هو المكث الطويل ما دامت السماوات والأرض طالما أن السماوات والأرض موجودة إذن هم في النار خالدون طيب السماوات والأرض ستذهب؟ أو ستبقى؟ إذا أردنا السماوات والأرض التي نعرفها ستذهب كما قال الله تبارك يوم وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات هذه ستذهب قالوا فإذا كانت السماوات والأرض المقصودة هنا هي التي نعرفها إذن ستذهب إذن هل معنى هذا أن هذا يعني أنهم سيأتي يوم يخرجون من النار لأنه لن تدوم السماوات والأرض قالوا لا وإنما هذا مثال تستخدمه العرب إذا خاصم أحد أحدا قال له لن أكلمك ما دامت السماوات والأرض يعني ماذا؟ إنسى أن أكلمك إذا أطلقت هذه الكلمة يريدون منها المستحيل لأن السماوات والأرض دائمة لن أفعل ما دامت السماوات والأرض لن تأخذ مني هذا ما دامت السماوات والأرض فخاطبهم الله بما يعرفون من أمثلتهم وكلامهم وهم يفهمون من هذا أنه أبدي لأن السماوات والأرض عندهم دائمة المعنى وهذا اختاره الطبري والمعنى الثاني واختاره ابن كثير رحمه الله تعالى أنه ما دامت السماوات والأرض أي جنس السماوات والأرض وليست هذه السماوات والأرض التي نعرفها نحن اليوم الأرض التي نمشي عليها والسماوات التي تضلنا لا وإننا نقول جنس السماوات والأرض هذه ستذهب ستأتي غيرها يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وفي سماوات بعد هذه الأرض والسماوات بل إن أهل الجنة يقول أهل العلم لا بد أن يكونوا على أرض وتكون فوقهم سماء وهذا أمر طبيعي أنهم على أرض يعيشون عليها في الجنة وهي أرض الجنة وفوقهم سماء وهي ما يغطيهم من الأشجار وكل ما علاك فهو سماء لهم من جهنم مهادو من فوقهم غواش أينما تذهب هناك أرض وسماء حتى لو ذهبت هذه الأرض وهذه السماء ستأتي بدلها أرض وسماء أخرى إذن أراد جنس السماوات والأرض إذن معناه ماذا؟ لن يخرجوا منها أبداً لأن السماوات والأرض دائمة لا تذهب وأهل الجنة دائمون فيها لا يذهبون وأهل النار دائمون فيها فلا يذهبون إذن لم يتغير شيء خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك هل هو استثناء أو بمعنى لكن؟ يعني هل متصل أو منفصل؟ فإذا كان استثناء فما الذي استثني؟ قال أكثر أهل العلم استثني من هذا عصات المسلمين هؤلاء لا يخلدون في النار ما دامت السماوات والأرض لماذا؟ لأنهم سيخرجون منها لا يخلد في النار إلا الكفار أما عصات المسلمين من أصحاب الكبار فهم مستحقون للنار وقد يدخل بعضهم النار وقد لا يدخل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشفعهم تحت المشيئة قد يغفر الله لهم قد يشفع فيهم أهليهم أو الشهداء أو الأنبياء أو الملائكة أو يرحمهم برحمته سبحانه وتعالى أو قد يعذب آخرون فهم تحت المشيئة ولكن يقيناً أنه سيعذب ناس من المسلمين يقيناً سيدخلها مسلمون يقيناً من أصحاب الكبار سواء كان انحرافهم عقدياً أو سلوكياً والانحراف العقدي هم أهل البدع هؤلاء أيضاً مصيرهم إلى الجنة ولكن مستحقون للعذاب لانحرافهم وبدعهم وكذلك المنحرفون سلوكياً أصحاب الكبار من شرب الخمر والعقوق والزينة والقمار والربا تركوا الصيام وغير ذلك من كبائر الذنوب التي يتعطاها الناس هؤلاء أيضاً مستحقون للعذاب ولكنهم لا يخلدون في نار الجهنم وإنما قد يعذبون لفترة معيقال هؤلاء هم المستثنون إلا ما شاء ربك أي من هؤلاء العصى من المسلمين غير الكافرين وقال بعض أهل العلم إنه يحتمل هنا إلا ما شاء ربك وإلا ما شاء ربك إلا هذه الأوقات وقت ولادة إلى حياته إلى مماته إلى برزخه إلى يوم الجمع إلى أن يدخل النار هذه الفترة مستثنى