707- تفسير قوله تعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لهن...﴾ الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
22:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال ربنا تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم علم
الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشروا هن وابتغوا ما كتب الله لكم ويتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتم الصيام إلى الليل ولا تباشروا هن
وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون قوله جل وعلا أحل لكم مما يعني أنه كان حراما فأحل وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى النساء لا
في نهاره ولا في ليله ثم جاء التدرج في التشريع رحمه من الله تبارك وتعالى والله يفعل ما يشاء ويأمر بما يشاء سبحانه وتعالى قال أحل لكم ليلة الصيام إذن يبقى نهار الصيام على ما كان وهو
التحريم أحل لكم ليلة الصيام الرفث الرفث هنا الجماع ويطلق الرفث ويراد به الجماع ومقدمات الجماع كما في قول الله تبارك وتعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدالة في الحج والمقصود بالرفث هنا
الجماع ومقدماته وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق أي لم يأتي بالجماع ومقدمات الجماع وهنا المقصود الجماع لأن مقدمات الجماع جائزة بإجماع أهل العلم أحل لكم
ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن لشدة الملاصقة بين الرجل والمرأة فهي تكون لباسا له وهو يكون لباسا لها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الناس دثار والأنصار
شعار يعني الناس دثار يتدثر به أما الأنصار فهم شعار وهو الملتصر بالجسم تماما يريد أن يبين أن الأنصار أقرب إليه من غيرهم صلوات ربي وسلامه وهنا قول الله تبارك وتعالى هن لباس لكم وأنتم
لباس لهن قرب بين الرجل وزوجته فجعلها كاللباس له وجعله كاللباس لها هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ثم قال سبحانه وتعالى علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم هذه الآية في أولها أحل لكم ليلة
الصيام الرفث إلى نسائكم وما جاء بعدها الآية كلها قال أهل العلم إن سبب نزولها أن صرمة بن قيس أحد الصحابة اسمه صرمة بن قيس رجع من عمله مجهدا فدخل على امرأته بعد المغرب وقال لها جهزي
لنا طعاما وكان الصوم كما قال عمرو بن العاص الفرق بين صومنا وصوم أهل الكتاب أكلة السحر في أول الأمر أول ما شرع الصوم كان كصوم أهل الكتاب وكان صوم أهل الكتاب أنه من نام بعد المغرب من
نام بعد المغرب فإنه يتم الصيام إلى الغد إلى المغرب من الغد يعني يواصل الصيام لكن إذا لم ينم بعد المغرب يأكل ما شاء إلى الفجر لكن إذا نام انتهى الأمر وكان المسلمون كذلك أول ما شرع
الصيام فصرمة بن قيس رجع إلى زوجه إلى بيته فقال عندكم طعام قالت والله ما عندنا طعام انظروا إلى حالة من الحاجة والفقر قالت والله ما عندنا طعام انتظر حتى أبتغي لك طعاما يعني أسأل
جيران أو أهلي أو كذا لعلي أجد عندهم شيئا فقالت انتظر حتى أتي بالطعام وكان مرهقا فنام فلما رجعت بشيء من الطعام وإذا هو نائم الآن لا يجوز له أن يأكل حتى مغرب اليوم الثاني فلما جاءت
ورأته نائما علمت أنه لن يأكل من هذا الطعام فقالت خيبة لك يعني الله يعينك فقالت نوم لا يجوز له أن يأكل فظل سائما وكان في الأصل مرهقا فلما أصبح في أول الصباح أغمي عليه ما تحمى أنه لم
يأكل شيئا من الأمس وكان متعبا مجهدا وكان سائما فأغمي عليه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأنزل الله تبارك وتعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس
لهن كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فاكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر انتهى الأمر الآن فأذن بالأكل والشرب إلى الفجر نام أو لم ينم فجاءت
هذه الآية تخفيفا على المسلمين بعد أن كان النوم مانعا للأكل والجماع إذا وقع بعد المغرب فأحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون
أنفسكم يقول براء رضي الله عنه أنه كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يختانون أنفسهم أي تغلبهم أنفسهم فيأتون أهلهم بعد أن يستيقظوا من النوم قبل الفجر فأنزل الله تبارك وتعالى علم
الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم وعفى عنكم وأذن بعد ذلك بأن يجامع الرجل أهله طالما أنه لم يدخل عليه الفجر وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى قال فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشروهن إلى
الفجر وابتغوا ما كتب الله لكم يعني أذن في المباشرة لأنها شهوة في الإنسان يشتهي أهله إنسان زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطر هذه شهوة جعلها الله في الرجل
وجعلها في المرأة الله يذكر هنا يقول وإن كانت شهوة وإن كنت تأتي أهلك بما تشتهيه في نفسك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع أحدكم صدق قال وإن يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر
قال نعم فالله جل وعلا يذكر هنا فيقول سبحانه وتعالى فالآن باشروهن لكن وابتغوا ما كتب الله لا تنظر للمسألة أنها شهوة فقط ولكن تذكر أنك تبتغي وجه الله بهذا الجماع أن تعف نفسك أن تعف
أهلك أن ترزق الولد وأن يعبد الله جل وعلا كما قال سليمان لأطوفن الليل عليه السلام لأطوفن الليل على مئة امرأة كل امرأة تلد غازيا في سبيل الله فالإنسان لا ينسى وإن كان يعني يأتي شهوته
أيضا يبتغي فضل الله تبارك ويبتغي الأجر حتى في الشهوة واللقمة يضع في امرأته له فيها أجر يعني أحيانا نفعل أشياء نحن نحبها مثل برنا بآبائنا برنا بأمهاتنا تربية أولادنا الصدق على
الفقير أحيانا الإنسان يفعلها لا لدين وإذا تجد بعض الكفار أحيانا يحسنون إلى الفقراء لا يبتغي وجه الله حدثني قريب لي أنه تعطلت سيارته في أمريكا مرة فوقف له رجل أو عفوا فطرق باب بيت
أحدهم فأخرجي وساعده يقول فسألته لماذا ساعدتني يعني نحن عندما نفعل شيئا نريد الأجر عند الله تبارك وتعالى قال لماذا ساعدتني قال ساعدتك لأجل إذا وقعت أنا في مثل هذا الموقف يرسل الله
لي أحدا يساعد لي إذن بعض الناس يفعلون الخير إما لمجرد أنه خير لا يحتسب الأجر عند الله وأحيانا يفعل الخير لأنه يريد الأجر من الله سبحانه وتعالى عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى
الله عليه وسلم عبد الله بن جدعان عبد الله بن جدعان رأس من رؤوس الجاهلية من رؤوس قريش قبل ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكرم الحجاج كريما كان كريما جدا وهو من فخذ أبي بكر
الصديق قريب لأبي بكر الصديق فسألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فهل ينفعه ذلك يوم الدين قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لم يقل يوما رب اغفر لي
خطيئتي يوم الدين يعني ما أراد وجه الله عدي بن حاتم أبوه حاتم الطائي من أكرم العرب في زمنه وإلى الآن الناس تتغنى بكرم حاتم عدي ابنه صحابي أسلم فسأل النبي يوما صلى الله عليه وسلم
فقال قد علمت ما كان من أبي ينفعه ذلك يوم الدين قال إن أباك أراد شيئا وناله أراد السمع والصيت أخذ السمع والصيت أخذ السمع والصيت إلى اليوم فالله سبحانه وتعالى يقول هنا يقول يعني
إيتوا شهوتكم فالآن باشر هنا لكن لا تنسوا وابتغوا ما كتب الله لكم يعني إيت الشهوة لكن لا تنسى أن تتقرب إلى الله بهذا العمل أن يرزقك الله الولد الصالح أن يعفك الله جل وعلا الحرام أن
يعف زوجتك عن الحرام وقال بعض أهلهم وابتغوا ما كتب الله لكم أي ليلة القدر التي كتب في رمضان يعني لا تضيع بالجماع والشهوة وكذا ليلة القدر لأنها أيضا بالليل فلا يكون كل ليلك جماع
ومباشرة لا تنسى ليلة القدر لا تهملها قال فالآن باشروا هنا وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر الآن كلنا نفهم الخيط الأبيض
والخيط الأسود هو الليل والنهر لكن عندما نزلت هذه الآية وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود لم تنزل من الفجر كلمة من الفجر ما نزلت وإنما قرأ النبي صلى الله عليه
وسلم الآية على أصحابه وهكذا نزلت عليه وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود وإنما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم الآية على أصحابه وإنما قرأ النبي صلى الله عليه
وسلم الآية على أصحابه وإنما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم الآية على أصحابه وإنما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم الآية على أصحابه وإنما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم