712 - (ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى عن شعيب أنه قال لقومي ويا قومي لا يجرمنكم شقاقي أي يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح لا يجرمنكم وشوفوا يا قومي يتودد إليهم يقول أنا منكم وفيكم أنتم قومي أنتم أهلي ويا قومي لا يجرمنكم شقاقي أي لا يحملنكم بغضي وبغض ما جئت به عداوتي قلوبكم الضغينة التي في قلوبكم علي لا تحملنكم على رد الحق فالإنسان يقبل الحق من كل أحد ولو كان من عدوه ويا قومي لا يجرمنكم شقاقي أي بكفركم وعنادكم وإصراركم على ما أنتم فيه من الضلال بمجرد أنكم لا تحبونني لا العاقل هو الذي يقبل الحق من كل أحد لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة يوما عن إبليس أكفر الخلق قال صدقك وهو كذب قال منه قال كلمة حق قال نعم كلمة حق وعلي بن أبي طار رضي الله عنه لما خرج عليه الخوارج وصاروا يصيحون في المسجد وهو يخطب يقولون لا حكم إلا لله قال كلمة حق ولكن أريد بها باطل ما قال كلمة باطل لأن حق لا حكم إلا لله لكن أريد بها باطل فالإنسان لا ينزعج إذا جاءه الحق ممن يكره ممن هو عدو له اقبل الحق بخض النظر عن من قاله الحق لا بد أن يكون مرادا للمسلم قال ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أي بغضي وعداوتي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صادق يعني إذا استمررتم على ما أنتم عليه من العناوة والكفر ورد الحق فإنه سيصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح من الغرق وقوم هود من الريح وقوم صالح من الصيحة وقوم لوط من الرجل الذي أنزل عليهم من السماء انتبهوا يحذرهم أن هذا العناد سيكون وبالا عليهم لا خيرا لهم قال أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وقوم لوط منكم ببعيد قوم لوط ليسوا عنكم ببعيد إما للمكان لأن مدين كما قلنا قريبة جدا من الأردن حاليا وقوم لوط كذلك قانوا قريبين أيضا من هذا المكان فهم يعني سمعوا عنهم لقرب المكان ما هم عنكم ببعيد في المكان وما هم عنكم ببعيد في الزمان وما هم عنكم ببعيد بالكفر كفروا فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر وأنتم إذا كفرتم سيأخذكم الله أخذ عزيز مقتدر وما قوم لوط منكم ببعيد أي سيكون نصيبكم مثل نصيبهم يذكرون عن عثمان بن عفان رضي الله عنه لما حاصره المجرمون الذين خرجوا عليه رضي الله عنه فنظر إليهم وناداهم وقال يا قومي لا يجرمنكم شقاقي يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح يا قوم لا تقتلوني إن تقتلوني تكونوا هكذا وشبك بين أصابع يعني خلاص يصطدم بعضكم ببعض ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أن الفتنة إذا وقعت يكون الحق مع هذا وأشار على عثمان رضي الله عنه يقول إن تقتلوني تكونوا هكذا يمرج بعضكم ببعض ويقتل بعضكم هكذا فعلا منذ قتل عثمان ما استقرت أمور الأمة خلافات وفراغ ومنذ قتل عثمان رضي الله عنه وهذا الأثر خرجه ابن أبي حاتم عن عثمان رضي الله عنه وإسناده حسن إن شاء الله تعالى