710 - التوكُّل والإنابة إلى الله تعالى - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال عليه توكلت وإليه أنيب عليه توكلت التوكل هو اعتماد القلبي لأنه من أعمال القلوب التوكل من أعمال القلوب اعتماد القلبي على الله اعتمادا كليا في جلب خير أو دفع شر هذا هو التوكل وقال عليه توكلت قدم المفعول على الفعل قال أهل العلم لإرادة الحصر أي عليه وحده توكلت لا يشرك في ذلك أحد أحد أبدا أي على الله توكلت ولو قال توكلت على الله صحيحة وفي آيات كثيرة وتوكل على الله كثيرة جدا لكن إذا قدم المفعول على الفعل فإن هذا يفيد الاختصاص والحصر إلا على الله تبارك وتعالى وإليه كذلك وإليه أنيب أي أرجع لا أرجع إلا إلى الله في أموري كلها فأنا أموري كلها معتمدة على الله وحده لا شريك له ورجوعي دائما إلى الله وحده سبحانه وتعالى لا شريك له وهذان الأمران التوكل والإنابة هما أهم أمرين فاعبده وتوكل عليه وقال سبحانه وتعالى إياك نعبد وإياك نستعين العبادة هي الإنابة إلى الله تبارك وتعالى وإياك نستعين أي نتوكل ونعتمد على الله تبارك وتعالى ولكن قال أهل العلم في التوكل هناك مسألة يجب التنبه إليها ألا وهي أن التوكل لا بد فيه من بدل الأسباب أما إذا كان التوكل دون بدل الأسباب فقالوا هذا يسمى عند أهل العلم بالتواكل أما التوكل فهو فيه بدل الأسباب مهما كانت هذه الأسباب ضعيفة وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة لكن توكلوا على الله سبحانه وتعالى ومنها قول الله تبارك وتعالى لمريم عليها السلام وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنية ومريم امرأة والمرأة ضعيفة ثم هي نفساء أضعف ما تكون ومع هذا يقول له هزي جذع النخلة تقدر تهز جذع النخلة ما تقدر طيب الرجل لا يستطيع أن يهز جذع النخلة أقوى ما في النخلة جذعها من يستطيع أن يهز جذع النخلة فكيف يأمر الله جل وعلا امرأة نفساء أن تهز جذع النخلة يقول ابذل السبب فانفلقه فكان كل فرق كالطود العظيم العصى لا تفلق له ويستطيع أن يفلق له البحر دون العصى ابذل السبب افعل شيئا فالإنسان إذا توكل على الله فإن عليه أن يبذل السبب عليه أن يبذل السبب عندما يتوكل على الله تبارك وتعالى يبذل الأسباب وقالها يعقوب عليه السلام لبنيه لما أرسل معهم أخا يوسف الصغير قال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون هو متوكل على الله ومع هذا قال لا تدخلوا من باب واحد ابذل السبب خشي عليهم قيل من العين لجمالهم وكثرتهم فخشي عليهم من العين ومن باب واحد وهذا من باب بدل الأسباب