708 - تفسير قوله تعالى ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ووقفنا عند قوله تبارك وتعالى إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت إن أريد إلا الإصلاح أي لا أريد إلا الإصلاح يعني لا أريد منكم جزاء ولا شكورة لا أريد منكم مالاً لا أريد منكم جاهاً لا أريد
منكم ثناءاً لا أريد منكم شيئاً أريد الإصلاح فقط أن يعبدوا الله وحده لا شريك له ما لكم من إله غيره هذا الذي أريد إن أريد إلا الإصلاح ثم قال ما استطعت لأن الإنسان وإن أراد الإصلاح
فإن الإصلاح بيد الله سبحانه وتعالى ليس بيدي ولا بيدك القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء وقال لسيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من
يشاء يعني علي فعل الإصلاح وليس علي إدراك النجاح هذا ليس بيدي فلم يستجيبوا لشعيب عليه الصلاة والسلام وما صلح حالهم وإن كان شعيب عليه السلام يريد ذلك يريد الإصلاح لكن أكثرهم لم
يستجيبوا له صلوات ربي وسلامه هكذا حال أكثر الأنبياء إلا قوم يونس أم الذين آمنوا بيونس عليه السلام أيضاً بعد إلقاء الحوثي ليونس أمام عيونهم فرأوا الآية فآمنوا أقوام الذين أرسل إليهم
الأنبياء كفروا بهم وعادوهم وقاتلوهم بل وقتلوا منهم من قتلوه من أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليه وقول شعيب عليه السلام إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت قال بعض أهل العلم من المفسرين
لما كان هذا الكلام إن أريد إلا الإصلاح قالوا كانها فيها تذكية للنفس أنا أريد الإصلاح أنا أريد كذا كان يمدح نفسه فعقب عليها بقوله وما توفيقي إلا بالله أي أن الأمر في النهاية كله بيد
الله وحده سبحانه وتعالى وما توفيقي إلا بالله هو الموفق سبحانه وتعالى قد أريد الإصلاح ولا يقع وقد أريد الإصلاح ويقع فما الضابط في ذلك مراد الله مراد الله هو الضابط فإن أراد الله
تبارك وتعالى إصلاحهم صلحوا وإسلاحهم ظلوا