681 - ( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقاً حسناً...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال يا قومي أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وهنا الجواب محذوف أرأيتم إن كنت على بينة يعني وضوح ويقين من ربي أأضل وأترك ما أمرني به ربي هذا هو الجواب لم يذكر لأنه معلوم وقلنا أكثر من مرة أن اللغة العربية فيها الحذف لما هو معلوم وهذا من الاختصار في هذه اللغة وإذلك قالوا يعني البلاغة فيما قل ودل البلاغة فيما قل ودل مع أن العرب أهل بيان ويحسنون الكلام لكنهم أيضا مع هذا يختصرون الكلام قدر ما يستطيعون شو اسمك تركي غلط جوابه قلت لهم اسمك قال تركي مفروض يقول اسمي تركي لكن لأنه عربي اختصر ما قال اسمي تركي قال تركي على طول مباشرة لكن فهمنا ولا ما فهمنا أن اسمه تركي فهمنا أن اسمه تركي فالعرب تختصر تختصر يعني عندها هذا كثير الاختصار ما قل ودل وقد أوتي النبي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم صلوات ربي وسلامه عليه حتى إنهم ذكروا أن ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي شيخ الإمام مالك كان خطيبا مفوها فيقول تكلمت يوما يعني كلمة بين الناس يقول فأعجبني كلامي حسيت أني موفق يعني قلت كلاما مرتبا موزونا مؤثرا يعني جاز له حديثه فلما قضى كلامه يقول وجد أعرابيا والأعراب يعني هم يعني حافظوا على أصل اللغة غير أهل المدن يدخلها الأعاجم وكذا فيتأثرون بكلام فتتغير لغته تضعف لغته فالمهم أنه لما أعجبه كلامه رأى أعرابيا قال ما تعدون البلاغة فيكم ما هي البلاغة قال البلاغة عندنا ما قل ودل ما قل ودل هذه هي البلاغة عندنا قال فما تعدون أيش قال ضد البلاغة ما هي الذي يتكلم كثيرا حتى يوصل لك المراد قال له عيي يعني ما يقدر يوصل بسهولة يعني يحتاج يتكلم كثير وما يعطيك الزبدة يعني قال فما تعدون العي فيكم قال ما كنت فيه منذ اليوم يا طولتها علينا وهي قصيرة كان ممكن تختصر هذا كله بكلمتين ثلاث وتنتهي هذا العي الذي كنت فيه فالعرب عندها ما قل ودل بالكلام فالقصد هنا أنه يقول يا قوم يا رأيتم إن كنت على بيل من ربي أي أضل وأترك هذا وأترك البين ثم قال ورزقني منه رزقا حسنا أروح للحرام والرزق الحسن هنا قال أهل العلم يحتملوا الرزق الحسن اللي هو المال كما هم يرزقونه يرزق أيضا من المال أو الرزق الحسن اللي هي النبوة التي خصه الله بها سبحانه وتعالى قال ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنها يعني كيف أنا أقول لكم لا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين أوفوا الكيل والميزان أعبد الله وحده لا شريك له وبعدين أنا أخالف ما أقول ما يصيب ما يصيب وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ولذا الله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا لماذا تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ويقول الله تبارك وتعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ما يصلح هذا أبدا الإنسان إذا أمر بشيء أو نهى عن شيء لا بد أن يكون أول ممتثلين وإلا لا يقبل الناس منه لا يقبل الناس منه إذا كان هو لا يطبق ما ينهى عنه لا يترك ما ينهى عنه ولا يفعل ما يأمر به الناس ما تقبل كلامه وقد جاء في حديث أسامة رضي الله عنه أنه يؤتى يوم القيام برجل فيلقى في النار فتندلق أكتاب بطنه يعني أمعاؤه فيحملها بيده ويدور بها كما يدور الحمار في الرحاة أمام الناس حامل أمعاءه بيده ويدور بها فالناس شوفونه ما هذا ويعرفونه فيقول يا فلان ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهان عن المنكر أنت كنت تأمرنا بالمعروف وتنهان عن المنكر كيف الآن أنت معنا في النار قال نعم كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه والحديث الصحيحين وهنا شعيب عليه الصلاة والسلام حسمها وقد جاء أيضا في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رجلا من قومه أو مجموعة من قومه النبي صلى الله عليه وسلم حبسهم بتهمة متهمون في أنف حبسهم النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من قومه أي من قوم معاوية اللي هو جد حكيم جاء رجل ما ليس معاوية بن أبي سفيان معاوية آخر طيب فاللي هو والد حكيم بن معاوية فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل منهم فقال يا رسول الله على ما تحبس جيراني لماذا تحبس جيراني فإن الناس يقولون إنك يعني تخلي سبيل أناس تحبس أناس يعني فما سمع النبي عدل صلى الله عليه وسلم يتهم النبي بأنه لا يلتزم بما يقول صلى الله عليه وسلم قال فإنه بلغ أنك تفعل كذا وكذا فالنبي استفهى قال ماذا قلت يقول معاوية والد حكيم يقول فدخلت بينهما أغير الموضوع أخاف أن النبي يعاقب ويعاقب قبيلتنا كلها على هذا الكلام غير المنضبط الذي قاله هذا الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فحاولت أن أغير مجرى الحديث فقال له النبي ماذا قلت فأعاد الكلام نفسه أن الناس يقولون إنك تخلي من شئت وتمسك من شئت فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوقت قالوها يعني فعلا قالوا هذا الكلام والله إذن لأنا يعني شر الناس إذا أفعل ذلك المقال أطلقوهم أبعد التهمة عن نفسه صلى الله عليه وسلم وكان قد أمسكهم لتهمة بل جاء عن ابن مسعود أيضا رضي الله عنه جاءت امرأة بعد أن سمعت كلامه في النهي عن نمس فقالت له بلغنا أنه موجود في أهلك يعني نمس موجود في أهلك فابن مسعود رضي الله عنه قال لها تجدينه انظري في أهلي يعني روحي شوفي البيت شفتي إذا لقيت أهلي موجود فيهم هذا الشيء أو لا فنظرتها لم تجد فقال أنا لا أكون كما قال العبد الصالح ولا أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم أنا لا يمكن بذلك الإنسان يجب عليه أن يتق الله تبارك وتعالى فيما ينهى وفيما يأمر أن يكون هو أول المستجيبين ولما حرم النبي صلى الله عليه وسلم الربى قال وأول ربى أضعه ربى العباس بن عبد المطالب ولما حرم الدماء قال وأول دم أضعه دم ربيع بن الحارس بن عبد المطالب دماء الجاهلية وربى الجاهلية فبدأ بنفسه صلى الله عليه وسلم فإذلك الإنسان المسلم يجب عليه أن يكون ملتزما وأن لا يخالف إلى ما ينهى عنه ولا يخالف إلى ما يأمر به وإنما يكون هو أول من يلتزم بهذا الأمر قال وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه يقول الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى يا واعظ الناس عما أنت فاعله يا من يعد عليه العمر بالنفس احفظ لشيبك من عيب يدنسه إن البياضة قليل الحمل للدنس كحامل لثياب الناس يغسلها وثوبه غارق في الرجس والنجس تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها إن السفينة لا تجري على اليبس فالإنسان لابد أن يكون هو أصلا ملتزما حتى يبدأ ينصح الناس ويوجههم وليس معنى هذا أنه لا ينصح الناس إلا من كان سليما بأم المئة ولكن على الجميع أن ينصح وعلى الجميع أن يلتزم بس الله تبارك وإجعلنا وإياكم كذلك ثم قال إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت يعني أنا في قولي هذا ما أريد مصلحة لي ولا أريد ثناءكم ومدحكم وأني أظهر أحسن لا لا أريد الإصلاح فقط ما استطعت وذاك الإنسان كما قيل عليه أن يسعى وليس عليه إدراك النجاح النجاح عند الله تبارك وتعالى وإذا قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء في النهاية الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ثم قال وما توفيقي إلا بالله وهذه يسمونه نوع من الاستدراك من شعيب عيسى السلام قال وما توفيقي إلا بالله لأنه قد عندما يقول أنا أريد الإصلاح كأنه يزكي نفسه الإنسان عندما يقول أنا أريد الإصلاح ما استطعت كأنه فيها شيء من تزكية النفس فاستدرك وقال وما توفيقي إلا بالله في النهاية الأمر كله بيد من بيد الله وحده سبحانه وتعالى وما توفيقي إلا بالله قال عليه توكلت وإليه ونبضاه مضطر أن أقف أود أن أكمل إلى نهايتها قصة شعيب عيسى السلام ولكن مضطر أن أقف هنا لأن حتى توكلته عليه توكلته إليه فيها تفصيل أيضا فأنا أقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته ورحمة الله