678 - ماذا كان ردُّ قوم شعيب عليه السلام بعد دعوته لهم؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:34
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذا الآن كله كلام شعيب عيسى الصلاة والسلام الآن نسمع أو نرى رد قومه عليه قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا؟
هذه القضية الأولى التي أرسل بها شعيب وهي عبادة الله وحده قالوا أصلاتك تأمرك بهذا؟
أن نترك ما يعبد آباؤنا؟
إن ألفين آباءنا على أمة وإن على أثارهم اقتدون لا ما نترك ما يعبد آباؤنا وكانوا عبر أصنام قوم شعيب يقولوا أنت أو دينك وذلك أن شعيب عيسى اشتهر بكثرة العبادة حتى إنهم كانوا يتهمونه
بفساد عقله من كثرة ما يصلي لله تبارك وتعالى وقيل المقصود بالصلاة هي الصلاة التي نعرفها وقيل المقصود بالصلاة الدعاء لأن الدعاء صلاة كما قال الله وصل عليهم أن يدعو لهم فقالوا أصلاتك
هي التي تأمرك بهذا؟
أن نترك ما كان يعبد آباؤنا؟
وقالوا هذا على سبيل السخرية والاستهزاء والصلاة إذا قلنا صلاة الخمس ونوافل وغيرها فصحيح إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر هذا صحيح الصلاة فعلا تنهى عن هذا عندما يصلي الإنسان لله
تبارك فإن صلاته تنهى عن مثل هذه الأمور المحرمة قالوا أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا؟
أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء؟
كانوا يقولون ما دخلك أنت؟
نحن نريد أن نفعل بأموالنا ما نشاء نحن متراضين على الربا متراضين على التطفيف متراضين على الزنا متراضين على فعل قوم لوط متراضين على أي شيء من هذه المعاصي نحن متراضين ما دخلك؟
والناس لا يشرعون المشرع هو الله أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله متراض الناس على شيء فيكونه مباحا أو حلال أو واجبا أو مستحبا له حتى لو اتفقوا على تحريم شيء لا
يحرم الذي يحلل ويحرم هو الله سبحانه وتعالى والله لا يأذن لأحد أن يحرم ويحلل من عنده نفسه قالوا أو أن نفعل في أموالنا صلاتك أيضا تأمرك أن تلزمنا أن لا نفعل بأموالنا ما نشاء؟
لا نفعل بأموالنا ما نري هذا من عنادهم وقفرهم وقبح ردهم على نبيهم صلوات ربي وسلامه عليه قالوا يا شعيب وصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء؟
إنك لأنت الحليم الرشيد هنا اختلف أهل العلم في مرادهم إنك لأنت الحليم الرشيد يعني كيف تقولوا لم تلكم؟
يعني تصفونه بأنه حليم رشيد يعني هذا وصف مده الإنسان عندما يوصف بأنه حليم هذا صفة طيبة جدا وأنه يكون حليما وأنه يكون رشيدا ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لشجع عبد القيس إن فيك
خصلتين يحبهم الله الحلم والأنه فالحليم الرشيد هذا وصف جميل جدا فكيف وصفوه بأنه حليم رشيد وهم في الوقت ذاته امتنعوا عن قبول قوله وردوا عليه صلوات ربي وسلامه عليه فقال أكثر أهل العلم
إنهم إنما قالوا له إنك لأنت الحليم الرشيد على سبيل الاستهزاء والسخفة يعني لست حليما ولا رشيدا بل أنت جاهل سفيه وإنما قالوا هذا على سبيل الاستهزاء والسخرية وليس على سبيل الاعتقاد
أنه حليم رشيد قالوا ومثله قول الله تبارك وتاعنا الكافر ذق إنك أنت العزيز الكريم وليس عزيزا ولا كريما بل دليلا بل دليل مهان لكن سماه كان على سبيل التبكيت له والاستهزاء به ذق العذاب
إنك أنت العزيز الكريم فك نفسك ومثله قول الله تبارك وتعالى عن الكفار عندما يستغيثون وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل هذه ليست إغاثة هذه ليست إغاثة لهم لكن سماها إغاثة على سبيل التهكم
بهم وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يعني عذاب فوق العذاب عذاب فوق العذاب قالوا فإنما قالوا له كذلك إنك لأنت الحليم الرشيد على سبيل الاستهزاء به والسخرية منه القول الثاني أنهم قالوا
على سبيل اليقين أنه فعلا حليم فعلا رشيد كأنهم يقول له أنت عندنا حليم رشيد لماذا تأمرنا بهذا يخالف ما نعرفه عنك من الحلم والرشدي لماذا الآن تنهان أن نعبد ما يعبد آباؤنا لماذا تنهان
أن نبخس أو نطفف في الكيل والميزان أنت عندنا حليم رشيد هذا القول ومثله ما كانت قريش تقوله للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كانت تقول عنه الصادق الأمين وتحبه وتعظمه صلوات ربي وسلامه
عليه وكانت كذلك تعظم وتحب ورقة بن نوفل وزيد بن عمر بن نفيل لأنهم كانوا صالحين في أنفسهم ما الذي جعلهم يعادون النبي محمدا صلى الله عليه وسلم ولا يعادون ورقة بن نوفل ولا يعادون زيد
بن عمر بن نفيل ومحمدا صلى الله عليه وسلم قبل البعثة بل كان يقول الصادق الأمين ويحبونه ويقدمونه وكذا قال أهل العلم لأنه أراد أن ينطلق من الصلاح إلى الإصلاح يعني لم يكتفي بأن يكون
صالحا في نفسه حتى يكون مصلحا لغيره وشعيب كذلك كان صالحا حليما رشيدا عندهم فلما جاء ونهاهم عن عبادة غير الله وجاء ونهاهم عن التطفف في الكيل والميزان قالوا أنت الحليم الرشيد عندنا
أنت أعقل من هذا والعياذ بالله يقول له أنت أعقل من أن تأمرنا أن نترك عبادة الأوثان أنت أعقل من أن تمنعنا من التطفف في الكيل والميزان إنك لأنت الحليم الرشيد إذن إما أنهم قالوا على
سبيل استهزاء وهذا الذي عليه أكثر المفسرين أنهم قالوها له استهزاء وسخرية وتهكما والقول الثاني أنهم قالوها على الحقيقة لكنهم يقول لماذا تقول لنا ذلك وأنت الحليم الرشيد