677 - ( قالوا يا شُعَيبُ أَصَلاتُكَ تَأمُرُكَ أَن نَترُكَ ما يَعبُدُ آباؤُنا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا؟
هذه القضية الأولى التي أرسل بها شعيب وهي عبادة الله وحده قالوا أصلاتك تأمرك بهذا؟
أن نترك ما يعبد آباؤنا؟
إن ألفين آباءنا على أمة وإن على أثارهم اقتدون لا ما نترك ما يعبد آباؤنا وكانوا عبث أصنام قوم شعيب وقالوا أصلاتك ولم يقولوا أنت أو دينك حتى إنهم كانوا يتهمونه بفساد عقله من كثرة ما
يصلي لله تبارك وتعالى وقيل المقصود بالصلاة هي الصلاة التي نعرفها وقيل المقصود بالصلاة الدعاء لأن الدعاء صلاة كما قال الله وصل عليهم أن يدعو لهم فقالوا أصلاتك هي التي تأمرك بهذا؟
أن نترك ما كان يعبد آباؤنا؟
وقالوا هذا على سبيل السخرية وقالوا أصلاتك هي التي تأمرك بهذا؟
أن نترك ما كان يعبد آباؤنا؟
أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء؟
كانوا يقولون دخلك أنت نحن نريد أن نفعل في أموالنا ما نشاء أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء نحن متراضين على الربا متراضين على التطفيف متراضين على الزنا متراضين على فعل القوم لوط
متراضين على أي شيء من هذه المعاصي نحن متراضين ما دخلك والناس لا يشرعون المشرع هو الله أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله لا يكفي أن يتراضى الناس على شيء فيكونه
مباحا أو حلال أو واجبا أو مستحبا الله حتى لو اتفقوا على تحريم شيء لا يحرم الذي يحلل ويحرم هو الله سبحانه وتعالى والله لا يأذن لأحد أن يحرم ويحلل من عنده نفسه قالوا أو أن نفعل في
أموالنا صلاتك أيضا تأمرك أن تلزمنا أن لا نفعل بأموالنا ما نشاء لا نفعل بأموالنا ما نري هذا من عنادهم وكفرهم وقبح ردهم على نبيهم صلوات ربي وسلامه عليه قالوا يا شعيب وصلاتك تأمرك أن
نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد إن فيك خصلتين وحبهم الله الحلم والأنه فالحليم الرشيد هذا وصف جميل جدا فكيف وصفوه بأنه حليم الرشيد وهم في
الوقت ذاته امتنعوا عن قبول قوله وردوا عليه صلوات ربي وسلامه عليه فقال أكثر أهل العلم إنهم إنما قالوا له إنك لأنت الحليم الرشيد على سبيل الاستهزاء والسخرية يعني لست حليما ولا رشيدا
بل أنت جاهل سفيه قالوا هذا على سبيل الاستهزاء والسخرية وليس على سبيل الاعتقاد أنه حليم الرشيد قالوا ومثله قول الله تبارك وتاعنا الكافر ذق إنك أنت العزيز الكريم وليس عزيزا ولا كريما
بل دليلا بل دليل مهان لكن سماه كاء على سبيل التبكيت له والاستهزاء به ذق العذاب إنك أنت العزيز الكريم فك نفسك قالوا ومثله قول الله تبارك وتعالى عن الكفار عندما يستغيثون يغاثوا بماء
كالمهل هذه ليست إغاثة هذه ليست إغاثة لهم لكن سماها إغاثة على سبيل التهكم بهم ويستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يعني عذاب فوق العذاب عذاب فوق العذاب قالوا فإنما قالوا له كذلك إنك لأنت
الحليم الرشيد على سبيل الاستهزاء به والسخرية منه صلاة ربنا اليقين أنه فعلا حليم فعلا رشيد كأنهم يقول له أنت عندنا حليم رشيد لماذا تأمرنا بهذا يخالف ما نعرفه عنك من الحلم والرشدي
لماذا الآن تنهان أن نعبد ما يعبد آباؤنا لماذا تنهان أن نبخس أو نطفف في الكيل والميزان أنت عندنا حليم رشيد وهذا أيضا وجيه هذا القول ومثله ما كانت قريش تقوله للنبي محمد صلى الله عليه
وسلم كانت تقول عنه الصادق الأمين وتحبه وتعظمه صلوات ربي وسلامه عليه وكانت كذلك تعظم وتحب ورق بن نوفل وزيد بن عمر بن نفيل لأنهم كانوا صالحين في أنفسهم ما الذي جعلهم يعادون النبي
محمدا صلى الله عليه وسلم ولا يعادون ورق بن نوفل ولا يعادون زيد بن عمر بن نوفل بل ولا كانوا يعادون النبي محمدا صلى الله عليه وسلم قبل البعثة بل كانوا يقولون الصادق الأمين ويحبونه
ويقدمونه وكذا قال أهل العلم لأنه أراد أن ينطلق من الصلاح إلى الإصلاح يعني لم يكتفي بأن يكون صالحا في نفسه حتى يكون مصلحا لغيره وشعيب كذلك كان صالحا حليما رشيدا عندهم فلما جاء
ونهاهم عن عبادة غير الله وجاء ونهاهم عن التطفيف في الكيل والميزان قالوا أنت الحليم الرشيد عندنا أنت أعقل من هذا والعياذ بالله يقول الله أنت أعقل من أن تأمرنا أن نترك عبادة الأوثان
أنت أعقل من أن تمنعنا من التطفيف في الكيل والميزان إنك لأنت الحليم الرشيد إذن إما أنهم قالوها على سبيل استهزاء وهذا الذي عليه أكثر المفسرين أنهم قالوها له استهزاء وسخرية وتهكما
والقول الثاني أنهم قالوها على الحقيقة لكنهم يقول لماذا تقول لنا ذلك وأنت الحليم الرشيد