672 - (ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط أعاد عليهم تكرارا لأنهم اشتهروا بهذا الأمر وهو تطفيف في المكيال والميزان قال بالقسط القسط هو العدل القسط هو العدل والمقصد هو العادل
والقاسط هو الظالم الكلمة فيها التشابه فالقاسط الظالم والمقصد هو العدل قال أوفوا أوفوا الكيل والميزان بالقسطي
ثم أكد ولا تبخس الناس أشياءهم أي لا تظلم الناس أشياءهم إذن عدم القسط عدم العدل ظلم ولا تبخس الناس أشياءهم أي لا تنقص الناس أشياءهم أي حقوقهم التي لهم ثم قال ولا تعثوا في الأرض
مفسدين لا تعثوا في الأرض مفسدين أي لا تكونوا مفسدين في الأرض العثي أو العثو هو المشي في الفساد ومنه العثة وهي دودة تفسد الصوف قال ولا تعثوا في الأرض مفسدين أي لا تكونوا مفسدين في
الأرض أي لا تمشوا بالفساد في الأرض ولا تعثوا في الأرض مفسدين أي إياكم والإفساد في الأرض طيب لو قال ولا تعثوا في الأرض تكفي بدون ما يقول مفسدين لأن العثو هو الفساد في الأرض فقالوا
ذكر مفسدين لأمرين اثنين إما على سبيل التأكيد كررها ليؤكد منع ذلك أو أنها كررت أو ذكرت عفوا مفسدين ليخرج من كان فعله صورته الفساد صورته الفساد وحقيقته ليست بالفساد مثل ماذا مثل ما
وقع للخضر مع موسى لما ركب معه السفينة أفسدها أفسد فيها يعني في السفينة فقال له موسى قوم أركبون من غير نول تفسد عليهم سفينتهم قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قلت لك لا تستطيع أن
تصبر معي ولما قتل الغلام كذلك قال قتلت نفسا بغير نفس يعني هذا صورته الفساد ولذلك أنكر موسى نكرى لأن ظاهره الفساد لكن حقيقته لم تكن فسادا قال أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في
البحر فأردت أن أعيبها لأجل أن لا يأخذها الملك وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشين أن يرهقهم أطيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحمة فهذا وإن كان صورته الفساد
إلا إنه ليس بفساد فقالوا قيد هنا حتى يبين أن هناك أمر ظاهره العثو في الأرض لكن حقيقته أنه لمصلحة تكون والعلم عند الله تبارك وتعالى ولا تعثوا في الأرض مفسدين