664 - (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهَمْ شُعَيْبًا أي وَأَرْسَلْنَا عطفاً على نوح ولقد أرسلنا نوحاً وهنا أي وَإِلَى مَدْيَنَ أَرْسَلْنَا شُعَيْبًا ومدين من بلاد العرب واختلف في مكانها قيل إنها قريبة من تابوك تبعد عن تابوك 200 كيلو تقريباً وهي حالياً ضمن المملكة العربية السعودية يعني صوب معان في الأردن وقيل إنها هي تابوك لكن لو في بعض الخرائط التي تذكر مدينة مدين فتجدها يعني حالياً كما يعني وضعت في الخرائط فإنها على حدود السعودية وعلى حدود الأردن وعلى حدود البحر الأحمر وهي حالياً ظاهر أنها تتبع داخل المملكة العربية السعودية ولكنها أيضاً على حدود الأردن تخطيط هذه الحدود بين الدول الإسلامية التي أسأل الله أن تزول هذه الحدود تعود الدولة الإسلامية دولة واحدة اللهم آمين على كل حال هذه مدين بلد شُعَيْب النبي وشُعَيْب من الأنبياء العرب والأنبياء العرب كما هو مشهور أربعة وهم شُعَيْب وهود وصالح ومحمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين ورد في هذا حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه لما ذكر شُعَيْب قال ذاك خطيب الأنبياء لكنه لا يصح يعني لا يثبت مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه مشهور عند المفسرين دائماً ومن يذكر قصص الأنبياء دائماً يذكرون أن شُعَيْب أن شُعَيْب عليه السلام هو خطيب الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم وفي هذا الجزء الذي قرأناه من هذه السورة يظهر ذلك جيداً كيف كان يعني يخاطب قومه وكيف يجادلهم وكيف يدحض حجتهم ويأتي عليهم بالحجة الصحيحة وإلى مدين أخاهم شُعَيْباً لأنه منهم وفيهم من قومهم فسماه أخاً والأخوة هنا الأخوة النسبية كما يقول أخوة الطين لأنهم كانوا كفاراً والله جل وعلا يقول إنما المؤمنون إخوة فالأخوة الدينية شيء والأخوة النسبية شيء أخر فهنا قال أخاهم شُعَيْباً أي الأخوة النسبية القرابة التي بينهم قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هذه دعوة الأنبياء جميعاً صلوات ربي وسلامه عليه يطففون في الكيل والميزان إلا إن هذه المعصية ليست هي التي من أجلها يبعث الله الأنبياء وإنما يبعث الله الأنبياء على الكفر يدعون قومهم إلى الإسلام إلى نبض الشرك الذي هم عليه وليس على مثل هذه المعاصي وإن كانت هذه المعاصي كبيرة عند الله تبارك وتعالى وإنما يعاقب عليها الإنسان إلا إن الأصل هو أنه تكون الدعوة للكفار ويشرك بالله تبارك وتعالى ولذلك قال أعبدوا الله ما لكم من إله غيره فما كانوا يعبدون الله تبارك وتعالى بل كانوا يشركون به سبحانه وتعالى وفيها قراءتان كما مر في جميع قص الأنبياء في هذه السورة المباركة ما لكم من إله غيره وما لكم من إله غيره على الجر وكل القراءتين قرأ بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال ولا تنقصوا المكال والميزان هنا المعصية الثانية التي هي دون الكفر وهي من الكبائر كما قال الله تبارك وتعالى ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون اليوم عظيم يوم يقوم الناس رب العالمين فاشترك أبو شعيب في ثلاث معاصي الأولى الكفر بالله وهي أعظمها ثم التطفيف في الكيل والميزان ثم الاعتداء على الناس وأخذ أموالهم مثل قطع السبيل فهذه الأمور التي اشتهر بها قوم شعيب عليه السلام يقول الله تبارك وتعالى عن شعيب أنه قال لهم ولا تنقصوا المكال والميزان عندنا مكال وعندنا ميزان المكال يكون بالصاع والميزان يكون بالوزن يعني المكال بالحجم والميزان بالوزن عندنا نقول الكيلة هذه يملأ الكيلة سواء كانت الكيلة هذه كبيرة صغيرة حتى لو كيلة البنك هذا بالكيل والميزان بالوزن أي بالكيلوغرام فهم كانوا يبخسون الناس أشياءهم في الكيل والميزان كما قال الله وإذا كالوهم أو وزنهم يخسرون فهؤلاء ماذا كانوا يفعلون إذا جاء البائع يبيعهم ينقصوا الميزان وإذا جاء المشتري يزيدوا الميزان وكذلك الأول منسبتي للكيل فكانت حياتهم على هذا الغش في الكيل والميزان والعجميل أن المجتمع تسالم على ذلك كما قلنا في قصة لوط عليه الصلاة والسلام هناك ناس يكونون منحرفين في المجتمع في مثل أي مجتمع لكن أن يكون المجتمع كله منحرفاً هذه مشكلة أن يكون كل المجتمع منحرفاً وليس هناك انحراف من شخص دون شخص بل كل المجتمع وإذا تسالموا على هذا الأمر وعدم الوفاء بالكيل والميزان وبخص الناس أشياءهم صار أمراً متسالماً كأنه عادي عندهم هذا يغش هذا وهو يحتاج إليه فيغشه وهكذا فتسالموا على هذا الأمر وكأنه لا شيء والعياذ بالله والطبيعي جداً أنه ما في إنسان يستطيع أن يحصل كل حاجياته في هذه الدنيا بنفسه لا بد أن يحتاج إلى غيره لا بد الإنسان إذا كان عندك مزرعة ما عندك لحن ما عندك ملابس إذا كان عندك ملابس ما عندك تعليم إذا كان عندك تعليم ما عندك علاج يعني وذاك المجتمع يقوم بهذه الأشياء هذا يختص بهذا وهذا يختص بهذا وهذا يختص بهذا لكن إذا اتسان المجتمع كله على الغش فهذه مصيبة وهم لم يكونوا فقط في الكيل والميزان ولكن ذكر الكيل والميزان كمثال وإلا فكل غش فإنه محرم بل ومن كبير الذنوب ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس منا ولا يقول ليس منا إلا في أمر كبير عظيم فهم كانوا كذلك يقول الله تبارك وتعالى عن شعيب صلى الله عليه وسلم قال لهم ولا تنقص المكيال والميزان كأنه قال يقول لماذا قال إني أراكم بخير هذه العلة عندكم خير ليش تنقصون هذه يكفيكم ما رزقكم الله تبارك في البيع والشراء الطبيعي خير هذا يعني هذا خير لماذا تنقصون المكيال والميزان إني أراكم بخير يعني عندكم خير عندكم ما يكفيكم لماذا لازم تغش في ناس ما يعرف لازم يغش حتى لو شيئا يسير حتى لا يقدم ولا يؤخر عنده شيء لكن لازم يغش يقول إني أراكم بخير يعني رزقكم وافر إني أراكم بخير فهذه العلة الأولى العلة الثانية قال وإني أخاف عليكم عذاب يوم المحيط يعني لا تفعلوا ذلك لأني أراكم بخير ولا تفعلوا ذلك لأن ورائكم يوما عظيما عذاب يوم محيط محيط أن يأتيكم من كل مكان كما قال الله تبارك وتعالى وأحيط بثمره أي جي إليه من كل مكان فلم يسلم منه شيء وكما قال يعقوب عليه الصلاة والسلام لأولاده لما أرسلهم وقال لن أرسله معكم يقول عن أخي يوسف لن أرسله معكم حتى تؤتوني موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم يعني شيء لا تستطيعونه الإحاطة بالشيء هي محاصرته من كل جهة إلا أن يحاط بكم وهنا شعيب عليه الصلاة والسلام يحذرهم من عذاب يوم محيط واختلف أهل العلمي في هذا اليوم ما هو هل هو يوم القيامة أو هو يوم العذاب الذي أصابهم في هذه الدنيا يعني عذاب هذا اليوم أي يوم إما اليوم الذي أهلك فيه شعيب وإما اليوم يقصد به يوم القيامة الذي يكون فيه العذاب الدائم السرمدي أعاذنا الله وإياكم منه قال إني أخاف عليكم عذاب يوم محيط هو ليس اليوم هو المحيط وإنما العذاب يعني من عذاب محيط ولكن نسبه إلى اليوم لأنه يكون في ذلك اليوم كما قال سبحانه وتعالى في يوم نحسن مستمر هذا يوم عصيب يعني المقصود أنه في ذلك اليوم يكون هذا العذاب