637 - (ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هذه الآيات الكريمات فيها أن الله تبارك وتعيق ولما جاءت رسلنا لوطن فيه هنا حذف والحذف كثير في لغة العرب واختصار الكلام بحيث يكون السامع فاهم لهذا الأمر لأن الأصل أنهم مروا على إبراهيم تممر بنا وكان ولما خرجوا من إبراهيم بعد أن بشروه بإسحاق وبشروه بإهلاك قوم لوط هي قرية لوط عليه الصلاة والسلام ودخلوا بيت لوط قال هذا الكلام يقول الله تبارك ولما جاءت رسلنا لوطن الرسل هم الرسل الذين جاءوا إبراهيم وقلنا هم جبريل وميكائيل وإسرافيل عن المشهور من أقوال أهل العلم مع أنه لم يحدد لا في الكتاب ولا في السنة لكن هذا الذي تسالم عليه المفسرون أن الرسل هؤلاء هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وقالت رسلنا لوطن سيئ بهم أي تضايق لا لأنه يكره الضيفان ولكن لأنه يعلم ما عند قومه من الضلال وقوم لوط يعني عرفوا بأمر صار علامة عليهم ونحن نسمي اليوم الذكر عندما يميل إلى الذكر يقال شاذ والشاذ هو الذي يخرج عن القاعدة والشاذ هو الذي يخالف العامة قالوا شاذ أما أن يكون المجتمع كله شاذا فهذه مصيبة مجتمع شاذ صار هذا الأمر متفقا عليه في هذا المجتمع وصار لوط هو الذي شذ عنهم وخالفهم فيما هم عليه إنهم أناس يتطهرون والمجتمع ما فيه طهارة غلب فعل الفاحشة الذكور مع الذكر والإناث يشجعون والله أعلم هل كان النساء مع النساء أيضا في السحاق الله أعلم لكن الذكور لا يقبلون إلا الذكور مجتمع شاذ مجتمع منحط مجتمع سافل مخالف للفطرة التي فطر الله الناس عليها كما هو الحال اليوم في كثير من المجتمعات اليوم للأسف صارت شاذة وصارت تشجع مثل هذه الأمور بل وتعاقب من يخالفها والعياذ بالله فهنا الله تبارك وتعالى يقول لأنهم أتوا إلى مجتمع شاذ كله مجتمع شاذ كله هذا المجتمع الذي يعيش فيه لوط وإذلك سيء بهم خوفا عليهم قال وضاق بهم درعة أي تضايق جدا وضاق درعا الأصل فيها عند العرب كما ذكر المفسرون هي من درع البعير البعير يدرع بيده وكلما خف حمله زاده درعه يعني يمشي أسرع ويدرع أطول وكلما ثقل الحمل عليه قصر ذرعه وضاق لشدة الحمل وهنا ضاق ذرعه أي تضايق جدا من الأمر الذي هم عليه ومنه نحن نقول ذرعه القيء أي غلبه القيء وضاق ذرعه أي غلب من حيث الضيق الذي غلب عليه من هؤلاء القوم وضاق ذرعه وقال هذا يوم عصيب وهذا لا مانع أن تقول هذا يوم عصيب في يوم نحس مستمر هذا إخبار عن الواقع وليس مباب التشاؤم في شيء وعصيب أي شديد يوم شديد ومنه يقال العصابة والعصابة هي الشدة حيث اجتمع على أمر ومنه العصبة عصبة الإنسان وهم إخوانه وأبناء عمه وأبوه وجده عصبة تسمى والشيء الشديد الذي يقوي بعضه بعضا قال هذا يوم عصيب أي يوم شديد لما يعرف من سوء أخلاق قومه