١٦- تفسير سورة البقرة الآية ٥٤ - ٥٦ الشيخ د . عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
17:56
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فوصلنا إلى الآية الرابعة
والخمسين من سورة البقرة وفي قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أمام أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم
ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم قوله جل وعلا وإذ قال موسى أي واذكروا إذ قال موسى وهذا الخطاب مر بنا أنه وإن كان لبني إسرائيل الموجودين في حياة النبي صلى
الله عليه وسلم أعني نبي محمدا صلى الله عليه وسلم وإنما يذكرهم الله بما صنعه آباؤهم وهم يفتخرون بهذا ويعتمدون على آبائهم ويجلونهم فيذكرهم الله جل وعلا بما صنع آباؤهم وأنهم مؤيدون
لآبائهم بهذا وأنهم لو كانوا في زمن آبائهم لفعلوا مثل ما فعل آباؤهم فيقول الله تبارك وتعالى وإذ قال موسى لقومه هذا من الإعجاز لأن هذه الحادثة إنما وقعت في زمن موسى عليه السلام
ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بعد موسى بمئات السنين ومع هذا يخبرهم بما صنع موسى مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرأ ولا يكتب وهو نبي أمي بعث في أمة أمية صلى الله عليه
وسلم ومع هذا يخبرهم بصنيع آبائهم وأجدادهم في أزمنة غابرة فيقول الله تبارك وتعالى وإذ قال موسى أي واذكروا إذ قال موسى لقومه والقوم كلمة القوم تذكر ويراد بها الرجال وقد يدخل فيها
النساء إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أي رجال ونساء كما هو معلوم لأن الرجال والنساء مكلفون والأصل في القوم الرجال كما قال الله تبارك وتعالى لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا
نساء من نساء عسى أن يكون خيرا منهم ففرق بين القوم وبين النساء فجعل القوم هم الرجال والنساء ذكرهن بلقبهن النساء قال ولا نساء من نساء وقد يدخل النساء مع الرجال في كلمة القوم وقوله يا
قوم يعني كانه يقول يا أهلي يا جماعتي يا أحبابي يا قوميتي يا من أستنصر بهم يستنصرون بي هذه كلمة فيها تودد من موسى عسى ما قال يا أيها الناس وإنما قال يا قومي أنا منكم وأنتم مني ففيها
شيء من التودد من موسى صلوات ربي وسلم وهذا هكذا يجب أن يكون من يدعو إلى الله تبارك وتعالى أن يتودد من يدعوهم أن يكلمهم أن يخاطبهم بلسان المحبة أنه يحب لهم الخير ويدل لهم النجاة وما
شابه ذلك من الأمور وإذ قال موسى لقومه يا قومي إنكم ظلمتم أنفسكم إنكم ظلمتم أنفسكم كما قال الله تعالى وما ظلمونه ولكن أنفسهم كانوا يظلمون فالله تبارك وتعالى لا تنفعه طاعة ولا تضره
معصية لا يقوى على الله ظلم سبحانه وتعالى لعزته جل وعزيز والعزيز هو الذي لا يصله ظر من أحد هذا منتنع هذا العزيز والله عزيز سبحانه وتعالى فلا يمكن لأحد أن يظلم الله جل وعلا لا يقع
على الله ظلم سبحانه وتعالى لأنه عزيز إذا أراد شيء إنما يقول له كن فيكون نعم يقع على الله الأذى يتأذى إن الذين يؤذون الله ورسوله لكن ظر لا ظلم لا لكن يؤذيه هذا الفعل نعم يؤذيه هذا
الفعل ويعاقب عليه سبحانه وتعالى لكن أن يقع عليه ظلم أو يقع عليه ظر لا أبداً سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية سبحانه
وتعالى ويقال ظلمتم أنفسكم بهذا الفعل ما ظلمتم الله ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فكأنهم يقولون أو كأنها كما قال بعض أهل العلم صياغة هذه الآية وإذ قال موسى لقومه يا قومي فقالوا له
بماذا قال باتخاذكم العجل إلهاً وحذفت إلهاً لأنهم يعلمون ذلك لأنهم اتخذوا العجل إلهاً وإذا قال الله تبارك وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام لما جاء لميقات ربه قال الله تبارك وتعالى
وأضلهم السامري فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفة على هذا الفعل الذي فعلوا فالقصد أن العجل هذا الذكرناه في أسبوع الماضي أنهم عبدوه من دون الله تبارك وتعالى قال بماذا ظلمنا أنفسنا قال
باتخاذكم العجل إلهاً باتخاذكم العجل إلهاً إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل أي إلهاً فتوبوا إلى بارئكم فكأنهم قالوا فماذا نفعل قال توبوا إلى بارئكم قالوا كيف نتوب قال فاقتلوا أنفسكم
هكذا تكون التوبة فيتوبوا عليكم بارئكم سبحانه وتعالى وكانت هذه عقوبة لهم لأنهم عبدوا غير الله اتخذوا العجل إلىه وهذه ردة من دون الله تبارك وتعالى فجعل الله تبارك وتوبتهم بقتلهم
أنفسهم وهنا قتلهم أنفسهم قال بعض أهل العلم أنه كل إنسان يقتل نفسه يعني انتحار وقال بعضهم قتلهم لأنفسهم أن يقتل بعضهم بعضاً وقال بعضهم أن يقتل الذين لم يعبدوا العجل الذين عبدوا
العجل لأن موسى خرج ومعه مجموعة هؤلاء لم يعبدوا العجل لكن أيضاً لم يصلحوا سيأتينا ماذا فعلوا لموسى صلى الله عليه وسلم لم يسلم موسى منهم ومن شرهم وإذا كان موسى صلى الله عليه وسلم
يقول لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم لقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ويقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن موسى صلى الله عليه وسلم لقد أوذي موسى أكثر من ذلك فصبر فبنوا إسرائيل
آذوا موسى أذية عظيمة شوفوا مع هذا كله يقول الله تبارك وتعالى بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وإني فضلتكم على العالم يعيد هذولي أحسن ناس ماذا تتصور في حال الباقين هؤلاء شو
يقولون المصريين أقدع ناس هؤلاء أحسن ناس أحسن ناس شوف كيف آذوا موسى صلى الله عليه وسلم لذا يتعرف الإنسان على منزلة أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما خرج النبي صلى الله عليه
وسلم مع أصحابه في الحديبية صلى الله عليه وسلم وكان قد رأى أن القتال قد يحدث فقال أشيروا علي فتكلم أبو بكر وأحسن فقال أشيروا علي فتكلم عمر وأحسن فقال أشيروا علي فتكلم المقداد وأحسن
فقال أشيروا علي فقال سعد بن معاذ كأنك تريدنا الأنصار تريد الأنصار يتكلمون تكلم أبو بكر تكلم عمر تكلم المقداد وما زلت تقول أشيروا علي تريد الأنصار قال نعم أريدكم أنتم أن تتكلموا لأن
بيعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم على أن يحمونه في بلادهم الآن هو خرج من بلاد واحتمال يقاتل كفار مكة في الحديبية فقال أشيروا علي ماذا أصنع تقاتلون أو لا تقاتلون أنا أهدي معكم الذي
عاهدتكم عليه وعاهدتمون عليه أن تحموني وتدافعوا عني ما زلت في بلادكم أنا الآن خارج بلادكم هل ستحمونني فقال والله يا رسول لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتل
إنها هنا معكم مقاتلون أفن قالها المقداد ففرح بها النبي صلى الله عليه وسلم فبهذا يعرف الإنسان قدر ومنزلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال فاقتلوا أنفسكم هذا القتل هل وقع أو لم يقع
المشهور أنه وقع وأنه صار بعضهم يقتل بعضا وقتل منهم قيل سبعون ألف وقيل أقل وقيل أكثر من ذلك مجزرة وقعت بينهم ودعى موسى ربه تبارك وتعالى فعفى عنهم الله جل وعلا بعد هذا القتل الذي وقع
فيهم فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم يعني أحسن مما أن تدخلوا النار قتلوا الدنيا ولا قتلوا الآخرة ولذا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال للمرأة
التي زنت في زمنه قالها النبي صلى الله عليه وسلم اعترفي فإن عذاب الدنيا أهون من عذابي الآخرة صحيح أن الإنسان إذا اعترف بذنبي قد يعاقب في هذه الدنيا ولكن هذه العقوبة ستكون له عيش
كفارة وينجو في الآخرة وأهم شيء ينجوه الإنسان في الآخرة كما فعلت الغامدية لما اعترفت بالزنا ورجمت لكنها دخلت جنات النعيم وكذا ماعز بن مالك قال النبي إنه ينغمس الآن في أنهار الجنة
قال فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم وهنا التأكيد إنه هو التواب الرحيم إنه تأكيد هو تأكيد الفلام التأكيد التواب جاءت بصيغة
فعال طيب كل هذا للتأكيد على أنه تواب سبحانه وتعالى يتوب على من تاب إليه سبحانه وتعالى إنه هو التواب الرحيم ثم قال وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا قال بعض أهل العلم
هؤلاء هم الذين خرجوا مع موسى الطيبون أقدع ناس اللي قلنا هؤلاء خرجوا مع موسى الذين لم يعبدوا العجل لأن موسى كان قد خرج لميقات ربه فكلمه ربه سبحانه وتعالى وإذن قال لموسى كلمه الله
فقال لهم كلمني ربي قالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا أعوذ بالله جهرا أي عيانا علانية ومنهم نقول مجاهر بالمعاصي علانية القراءة الجهرية التي يرتفع فيها الصوت التي تعلم فكذلك لن نؤمن
لك حتى نرى الله أي لن نؤمن لك أنك نبي ولن نؤمن لك أن الله كلمك حتى نرى الله جهرا قال لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا يقول الله تبارك وتعالى فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون جاءتهم عقوبة
الصاعقة لو قال قائل الآن طيب موسى أي صوته قال ربي أريني أنظر إليك ما أخذته الصاعقة ما أعقب موسى وهؤلاء قالوا لن نرى الله جهرا فأخذته الصاعقة وهم ينظرون ثم بعثناهم بعد موتهم لعلهم
يشكرون فلماذا أعقب هؤلاء ولم يعاقب موسى أي صوته قالوا لأن موسى أي صوته قال ربي أريني أنظر إليك أراد رؤية التلذذ والاشتياق لله وهؤلاء أرادوا رؤية العنادي والكبر فرق عظيم موسى لما
قال ربي أريني أنظر إليك اشتياقا لله تبارك وتعالى ورؤية محبة بينما هؤلاء رؤية تعنت لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا ففرق إذن بين طلب موسى وطلب هؤلاء طلب موسى مع اشتياق ولذلك جاءت الرحمة
من الله فقال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكان فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا إنما منعه الله رحمة لا حرمانا بينما هؤلاء آقبهم الله تبارك وتعالى لأنهم أرادوا
العناد والشقاق لما قال لموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا قال الله سبحانه وتعالى فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ثم بعثناكم من بعد موتكم أماتهم
الله ثم أحياهم والله ذكر في سورة البقرة كما يقول أهل العلم خمسة أناس أو خمسة أحوال أماتهم ثم أحياهم إحياء بعد إماته في سورة البقرة في هذه القصة الله أماتهم ثم أحياهم سيأتينا في قصة
موسى صلى الله عليه وسلم مع بني إسرائيل وإذ قال موسى قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذون هزوة قال أعوذ بالعنك من جاء إلى أن قال نضربوه ببعضها كذلك يحيي الله
الموت هذه الثانية الثالثة في قول الله تبارك وتعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عرش قال أن يحيي الله هذه أين يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه أحياه من
الموت سبحانه وتعالى والرابعة في قول الله تبارك وتعالى ألم ترى الملأ من بني إسرائيل ألم ترى الملأ من بني إسرائيل ألم ترى الذين خرجوا من ديارهم هم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا
ثم أحياهم هذه الرابعة الخامسة في قصة إبراهيم عيسى تسأل المقر رب أرني كيف تحيي الموت قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فاخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل
منهن جزء ثم اجعهن يأتينك سعيا من عيدهم الخمس واحدة من الخمس يلا ثم الطير مع إبراهيم بس يكفي نعم الرجل الذي قال أنه الله هذه بعد موته وش ده رأيك نسمعه زير بالقصة صحيح وليس بالقرآن
التي أحياها الله لموسى صلى الله عليه وسلم الخامسة هذه الآية ثم بعد موتكم لعلكم تشكر من يسرد الخمس كلها يلا رب عبد الرحمن أين يميتكم الآية الأولى لا وقاع وقعت وقاع الأولى في أنت
بالأولى مغرز شون الخمس رب عبد الرحمن قصة الرجل قلنا ضربوه ببعض قصة البقرة نعم هذه يميتكم ثم يكيفهم لا هذه الآية الآن قرأها وقلتم يا موسى ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكر ثالثة
ثالثة قصة سيدنا إبراهيم إبراهيم مع الطير الصلاة والسلام الرجل الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها الخامسة ألم ترى الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت يعني أنت اللي جاوبت يعني لا طيب
أقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمينة محمد