589 - (وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق هنا بعض أهل العلم قال ضحكت قبل أن يبشرها بإسحاق إذن البشارة التي جاءت إبراهيم ليست هي إسحاق لأن لو كان بشره بإسحاق كان سمعت ثم ضحكت ثم يبشرونها بإسحاق هم بشروا بإسحاق أصلا فإذاك ذهب بعض أهل العلم إلى أن البشارة التي جاءوا بها إنما هي إهلاك قوم لوط هذه بشارة لأن الإنسان يفرح بهلاك الكافرين ويقول لا لا نفرح بهلاك الكافرين والنبي فرح بموت أبي جهل وقال هذا فرعون هذه الأمة وهو بكر سجد لله شكرا عندما قالوا له بقتل الفجاء السلمي الذي ادعى النبوة فسجد لله شكرا وعلي بن أبي طال لما وجد ذو الثدية ميتا سجد لله كذلك شكرا فالقصد أن نفرح بهلاك الكافرين النبي هنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام إنما بشروه بهلاك قوم لوط فتكون هذه البشرة على قول بعض أهل العلم وقال آخر البشرة هي بإسحاق عليه السلام والأمر يحتمل يعني سنبشروه بهذا أو بهذا وامرأته قائمة قائمة كيف قائمة قال بعضهم قائمة يعني وراء الستر تسمع حديث إبراهيم مع ضيوفه فضحكت لما سمعت أنهم جاءوا لإهلاك قوم لوط إنا أرسلنا إلى قوم لوط وقوم لوط كما قلنا لوط ابن أخي إبراهيم فإبراهيم يعرف ماذا يفعل قوم لوط فهي ضحكت فرحا بإهلاك هؤلاء المجرمين يعني قوم لوط عليه السلام فضحكت لأجدال قالوا قائمة أي قائمة تخدمهم كانت تخدمهم تخدم إبراهيم وضيوفه وهذا لا بأس به ولذلك في حديث أبي أسيد الساعدي أنه لما دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وراءته وهي العروس تخدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإذا كانت مر بسترها وكذا هذا لا منع منه وهي العروس في ليلة عرسها قامت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم وتخدم ضيوفه أبي أسيد الساعدي وكذا قصة أبو طلحة أظن لما خرج النبي جائعا ومعه بكر وعمر فذهبوا إلى بيته أبو التيهان فلما ذهبوا إلى بيته استقبلتهم راته فضيفتهم حتى جاء فقال ما على الأرض أكرم أضيافا مني والتي ضيفتهم هي مرأته فإذا كان مع السثر ومعانا فلا بأس بذلك فقالوا ومرأته قائمة أي تخدمهم إذن قائمة إما قائمة من وراء السر تسمعوا حديثهم وإما قائمة بين أيديهم تخدمهم إكراما لنبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال فضحكت ضحكت فرحا وسرورا بإهلاك قوم لوط أو بالولد الذي بشر به إبراهيم عفتا حسب ما قلنا هل هو البشرى بإسحاق أو البشرى بإهلاك قوم لوط وهناك قول أن ضحكت هنا بمعنى حاضت وأنها حاضت الآن وقالوا أن العرب تقول ضحكت الأرنب إذا حاضت وهذا بعيد كما قال أكثر المفسرين هذا بعيد وإن كان بعض العرب يقولون هذا لكن ليس من مشهور كلام العرب أنها تقول ضحكت بمعنى حاضت والصحيح أنها ضحكت هو الضحك المعروف وهو الفرح بما سمعت من الخبر وهو إهلاك قوم لوط قال فبشرناها بإسحاق فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقب فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقب هذه الآية من أقوى الأدلة عند أهل العلم على أن الزبيح هو إسماعيل وليس إسحاق بدليل ماذا؟ بدليل أنه قبل أن يولد إسحاق بشر إبراهيم وامرأته سارة بأن إسحاق سيولد وسيولد له ولد وهذا خبر صادق عن الله تبارك وتعالى فكيف يكون الله تبارك وتعالى فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى كيف؟ الآن بلغ السعي الآن بدأ يمشي مع والده قال أن أذبحك كيف تذبحه ما جاه ولد؟ لأنه مبشر أن بعده ولد إبراهيم لا يجهل هذا عليه الصلاة والسلام أنه سيأتيه ولد فكيف يؤمر بذبحه؟ فيكون خبران متضادان يقول سيأتيه ولد ثم يقول اذبحه الآن طيب كيف سيأتيه الولد إذن؟ فهذا من أقوى الأدلة على أن الذبيحة هو إسماعيل وأن إسحاق بشر به وبشر بابنه وهو يعقوب من وراء إسحاق هذا من أقوى الأدلة على هذا الأمر كذلك قالوا من الأدلة وليس هذا مجال ذكرى إن شاء الله ستتكلم عنها في سورة الصفات لكن من الأدلة أيضا من هذه السورة على أن الذبيحة إسماعيل وليس إسحاق سارة الآن كبيرة في السن وإذاك تقول ألد وأنا عجوز هي عجوز كبيرة جدا في السن يوم من الأيام كانت شابة جميلة من أجمل نساء أهل الأرض لما دخل إبراهيم على الملك وأراد الملك أن يعتدي عليها ومد يده إليها فتعودت بكلمات فشلت يده يبست يده فقال أطلقيني ولا أمسك بسوء فتكلمت دعت الله تبارك فرجعت يده فأرمد يده إليها مرة ثانية فيبست يده فقال تركيني ولا أمسكي فرد عليه يده فقال هذه شيطانة أخرجوها عني فأخرجت وأهداها هاجر فهي لما أهديت لها هاجر كانت شابة صغيرة عليها السلام فلذلك لما أهداها هاجر هي أهدت هاجر لإبراهيم ثم لما ولدت هاجر إسماعيل لإبراهيم غارت سارة فأخرج إبراهيم هاجر من الشام أخذها إلى مكة ثم بعد ذلك كبرت سارة حتى صارت عجوزا هنا بشرت بإسحاق فدل على أن إسماعيل قبل إسحاق وأن الذبيح هو إسماعيل لأنه أول ولد ولد لإبراهيم عليه السلام على كل حال هناك أدلة أخرى كثيرة في هذه المسألة مسألة خلافية قديمة بين أهل العلم هل الذبيح إسماعيل أو إسحاق وهذا سنتكلم عنه عندما نأتي إلى سورة الصفات إن شاء الله تبارك وتعالى قال وامرأة قائمة فضحكت ضحكت أي استبشرت خيرا قال فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب يعقوب فيها قراءتان ومن وراء إسحاق يعقوبه ومن وراء إسحاق يعقوبه من وراء إسحاق يعقوبه أو يعقوبه وإذا قلنا ومن وراء إسحاق يعقوب أي بشرناها بإسحاق وبشرناها بيعقوبه كذلك سواء قلنا يعقوب هنا ممنوع من الصرف وجر بالفتحة أو قلنا ووهبنا يعقوب ووهبنا له يعقوب فيكون مفعولا به وأما على قراءة يعقوب فيكون في الآية تقديم وتأخير وتكون الآية هكذا فبشرناها بإسحاق ويعقوب من وراء إسحاق ويعقوب من وراء إسحاق أي ويأتي يعقوب بعد إسحاق وهذه فيها بشارة عظيمة من الله تبارك وتعالى لسارة وزوجها لأنه بشرها بإسحاق وعادة مرأة عجوز كبيرة في السن لا تلد وإذاك في الآية التي بعدها قالت يا ويلة ألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخة شون ما يصير يعني هذا ضد النواميس المعروفة ألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخة إن هذا شيء عجيب هي استبعدت لثلاثة أمور أنها عجوز أنها عقيم أنها أن زوجها كبير في السن ولذلك في سورة الذاريات فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم الذاريات قالت عجوز عقيم فاستبعدت أن تحمل لهذه الأمور الثلاثة كبر سنها عقمها كبر سني زوجها قالت كيف؟ قال لا إجيت ولد وإجيت ولد ولد وتدركينه يعني إجيت ولد وهذا الولد يكبر وإنت موجودة ويتزوج وإنت موجودة وإجيه ولد وتشوفينه هذا خرق للنواميس هذا خرق للعادة وإذا قالوا لها أتعجبين من أمر الله؟ أنت زوجة نبي زوجك أبو الأنبياء زوجك الخليل ألا نخرق النواميس له؟ يخرق النواميس له سبحانه وتعالى وهذا شبيه جدا بقصة زكريا عليه السلام كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنا لك هذا؟ قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هناك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين قال رب أنا يكون لي غلامه وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء انتهى الأمر أيضا يعني زكريا كبير زوجة كبيرة عاقر ورزقهم الله الولد كذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام هو قبل زكريا كذلك فعل مع الله كما فعل بزكريا أو فعل مع إبراهيم عليه الصلاة والسلام امرأته عجوز وعاقر وأيضا رزقهم الله الولد وهذا خرق النواميس هذا خرق النواميس لأن النواميس لا تجري على الله تبارك الله لأن الله هو الذي يجعل النواميس سبحانه وتعالى وهو الذي يخريقها متى شاء كما قال وهذا ليس غريب على إبراهيم قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم لما شلت يد الملك لما جاء بالتراب لزوجته فتحول إلى قمح نواميس عند إبراهيم مخروقة كثيرا جدا فلذلك ذكروها فقط قالوا أتعجبين من أمر الله هذا بيت النبوة هذا بيت إبراهيم عليه السلام