584 - (فلما رءا أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قوله فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفا رأى أيديهم لا تصل إليه إن الملائكة لا يأكلونه هو لا يعلم أنه ملائكة وهذا فيه أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يعلمون الغيب
هذا إبراهيم ما عرف أنه ملائكة وكذلك لوط عندما يأتونه كذلك لا يدري أنه ملائكة ويقول هذا يوم عصيب يعني شديد عندما يأتيه الملائكة فالرسل لا يعلمون الغيب قد يطلعهم الله على بعض غيبهم
كما قال سبحانه وتعالى إلا من ارتضى من الرسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه يعني رصد يعني يعلمه بعض غيبه سبحانه وتعالى لكن كل الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وهذا إبراهيم
عليه الصلاة والسلام لم يعلم بأنهم ملائكة وإذا قدم لهم الطعام وإبراهيم لا يخفى عليه أن الملائكة لا يكون الطعام وأوجس منهم خيفة وإبراهيم لا يخاف من الملائكة وهم رسول الله صلوات ربي
وسلامه عليه لكن لما تشكلوا بأشكال البشر والملائكة يمكن أن تشكلوا بأشكال البشر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما جاءه جبريل وسأله ما الإسلام ما الإيمان ما الإحسان متى الساعة ما
علاماتها ثم انصرف فقال هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم فلم يعلموا أنه جبريل والنبي علم صلى الله عليه وسلم وجاءهم بصورة رجل دخل علينا رجل شديد البياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه
أثر السفر ولا يعرفه منا أحد لا تشكل شكل حيوانات هذا تشكل الجن أما الملائكة لا تتشكل إلا بالأشياء الجميلة يقول فلما رأى يديهم لا تصل إليه نكرهم أي أنكرهم نكر وأنكر بمعنى واحد أنكرهم
استغرب هذا الأمر منهم نكرهم وأوجس منهم خيفة يعني أوجس خيفة لماذا لا تأكل ماذا عندكم ماذا تريدون وقيل خيفة خوف إبراهيم عن سود سان من أن يضرواه أي سود سان ثلاثة دخلوا عليه فجأة هكذا
طيب فخاف على نفسه منهم وقيل خيفة من ما يريدونه من إهلاك قومه خشي أن هؤلاء يريدون إهلاك قومه إذا قلنا إنه عرف أنهم ملائكة والظاهر لا الظاهر أنه خاف على نفسه منهم فأوجس منهم خيفة
قالوا لا تخف والإيجاس هنا من إبراهيم السلام ما أظهره لهم قل لكن لعله ظهر على ملامح وجهه وإذا قالوا له لا تخف مع أنه ما تكلم لكن في آية أخرى في الحجر قال إن منكم وجيلون فلعله تكلم
صلى الله عليه وسلم ومن هذا قالوا له لا تخف أي لا توجل والوجل والخوف شيء واحد قالوا لا تخف وبشروه قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط هنا إبراهيم على سود سان مع هؤلاء الضيوف قال
العلم إن إبراهيم عليه السلام يعني أكرم ضيافتهم من أوجه من أوجه كثيرة أولاً أنا لن أعدها واحدة اثنين أذكرها هكذا اللي تجيب بالي يعني الآن أولاً بابه كان مفتوحاً ولذلك دخلوا عليه من
عادته أن بيته مفتوح للضيوف والآن تسمعون بعض الديوانيات أو المجالس تفتح مثلاً 24 ساعة الباب مفتوح بعض الديوانيات ليس لها باب المجالس لا يجعل لها باباً حتى لا يقول أحد مغلق الباب
مفتوح على طول 24 ساعة فقالوا بيته إبراهيم كان كذلك كان مفتوحاً للضيوف من شاء دخل مباشرة فهذا أولاً هذا من إكرام إبراهيم عليه السلام لضيوفه الأمر الثاني طريقة تسليمه عليهم قالوا
سلاماً قال سلام أو سلم قال سلام رده كان أحسن من قولهم هذا الثاني ثالث أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام مجرد أن دخلوا عليه انصرف بهدوء دون علمهم أو دون شعورهم ثم أمر أو جاء بالعجل
الحنيث الحنيث أو كما جاء بعجل سمين في سورة الصفات جاء بعجل أو في الذاريات جاء بعجل سمين هنا قال بعجل حنيث هنا قال عجل سمين هو سمين وحنيث وجعله على شواهو لهم صلوات ربي وسلامه عليه
الأمر الرابع أن إبراهيم عليه السلام يعني قربه إليهم ولم يقربهم إليه يعني وهذا من باب عدم تكليف الضيف فضل انتقل للمكان الثاني لكذا بدون عناء لا أنا أجيب لك الأكل إلى عندك فهو قربه
إليهم ولم يقربهم إليه قالوا هذا أيضاً من الكرم عليه السلام الأمر السادس أن إبراهيم عليه السلام جاءهم بعجل كامل ما جاءهم بفخذ مثلاً يكفيهم أو بالصدر أو الظهر لا جاءهم بالعجل كله
صلوات ربي وسلامه عليه الأمر السابع أن إبراهيم عليه السلام ما طول فما لبث أن جاء بعجل معنى هذا قال أهل العلم أنه كان الأكل عنده جاء أي كل ما جاء أحد يعني ما يطول الأكل يأتي يطبخ
مباشرة والناس تأتيه من الضيوف وغيرهم فيقدم لهم الطعام صلوات ربي وسلامه عليه ثم كذلك إبراهيم عليه السلام قال ألا تأكلون وألا تأكلون هذه ليس من باب الإنكار ولكن باب تفضلوا تفضلوا ألا
تأكلوا كلوا معنا كلوا وهذا من التلطف بالكلام من إبراهيم عليه السلام كذلك هو أوجس منهم خيفة لكن لم يقل هذا على المشهورين لأنه أوجسوا في قلبه فشعرهم بذلك فقالوا له لا تخف يعني أزالوا
عنه هذا الخوف بهذا الكلام الطيب قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط يعني حنا مجاينين جايين للوط لكن حنا كما قلنا سنبشرك بإسحاق عليه السلام يقول ابن عطية مفسر المشهور رحمه الله
تعالى قوله يعني ألا تأكلون دل على أنه كان ينظر إليهم وهم يأكلون يقول وهذا أيضا من الأدب أنك تشوف ضيوفك يأكلون هذا بعيد عننا اللحم هذا بعيد عننا المراق هذا يريد كذا هذا يريد كذا
فيقوموا على حاجاتهم لكن قال أيش بشرط ألا يشعرهم بذلك يعني يعني نظرة غير مباشرة ينظر نظر غير مباشر من اللي قاعد يأكل من اللي ما يأكل من اللي جنب اللحم من اللي ما فيه جنب اللحم من
اللي واضح يعني يلاحظ هذا ملاحظة غير مباشرة حتى لا يزعجهم بذلك يذكرون أن سليمان بن عبد الملك الخليفة معروف إما أيام خلافته وإما أيام يعني إمارته دون الخلافة أنه دخل عليه أعرابي فأكل
معه فالعرابي وهو يأكل وإذا فيه شعرة شعرة بالأكل شعر عادي يطيح الشعر وشعر فلمحها سليمان بن عبد الملك أنه فيه شعرة لا يأكلها فقال انتظر شعرة في لقمتك يعني ما بالنصيحة يعني فقال أعوذ
بالله تراقبني حتى رأيت الشعرة تراقبني حتى رأيت الشعرة والله لا أكلت معك أبدا وقام زعل من الشعر فيعني إذن تنظر إليه لكن ما تخز خز بحيث أنه تشعر أنه قاعد تحسب عليه كم يأكل وماذا يأكل
وكذا ولكن بصورة غير مباشرة يقول أهل العلم كل هذه من إبراهيم عليه السلام تدل على كرم ضيافته صلوات ربي وسلامه عليها فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط ولم يسمهم كما
ثم مثلا قوم صالح ثمود وقوم هود عاد طيب لم يسمهم قالوا لأنهم كانوا مشتتين هي خمس قرى التي أرسله لوط كما سيأتي ذكره إن شاء الله عندما نتكلم عن نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام ترجمة
نانسي قنقر