١٥- تفسير سورة البقرة الآية ٥٠ - ٥٣ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
21:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد ما زلنا ما التعليق على آيات
من كتاب الله تبارك وتعالى في سورة البقرة ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وغرغنا آل فرعون وأنتم تنظرون أظن وقفنا عند هذه الآية تكلمنا علي هذه الآية ما
تكلمنا عنها طيب أولا تبارك وتعالى وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون وإذ قال موسى وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ثم عفونا
عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون في قول الله تبارك وتعالى وإذ فرقنا بكم البحر هذا حدث عندما فر موسى عليه الصلاة والسلام ومعه من المؤمنين
هربا من فرعون وقومه من أن يقتلوهم فخرج موسى صلوات ربي وسلامه وخرج معه المؤمنون الذين تابعوه هربوا فأتبعهم فرعون وجنوده كما قال الله تبارك فأتبعوهم مشرقين أي جهة المشرق فلما ترى
الجمعان يعني اقترب فرعون ومن معه من موسى ومن معه ولم يكن معهم شيء يعني يمنعهم إلا البحر والبحر لا يستطيعون دخوله لأنه ليس معهم قوارب ولا سفن يركبون فيها في البحر فقال أصحاب موسى
لموسى إن لمدركون انتهى كل شيء ولكن موسى صلوات ربي وسلامه عليه قال كلمة ملؤها التوكل واليقين قال كلا إن معي ربي سيهدي قال هذه الكلمة صلى الله عليه وسلم لأن الله جل وعلا لما أرسله
إلى فرعون قال اذهب إلى فرعون إنه طغى فقل هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى فقال موسى لربه تبارك وتعالى هو عندما طلب أن يكون معه وزير وهو أخوه هارون قال ربنا إننا نخاف أن يفرط
علينا أو أن يطغى قال لا تخاف إنني معكم لا تخاف إنني معكم أسمع وأرى وهذه المعية إنني معكم يسميها أهل العلم بمعية خاصة الخاصة معية خاصة الخاصة هناك المعية العامة معية الله لعباده
معية عامة ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم هذه معية عامة معية علمية هذه معية علمية مع الخلق كلهم برهم وفاجرهم تقيهم
وكافرهم ذكرهم وأنثاهم إنسهم وجنهم كل المخلوقات الله معهم بعلمه هذه معية علمية ثم تأتي المعية الثانية وهي المعية الخاصة بوصف إن الله مع الذين اتقوا إن الله مع الصابرين والله مع
المحسنين كل من كان تقيا فالله معه كل من كان محسن فالله معه كل من كان صابرا فالله معه وهذه المعية تقتضي النصرة والتأيير والمحبة من الله تبارك وتعالى هناك النوع الثالث من المعية وهي
ما تسمى معية خاصة الخاصة أو معية خاصة بأشخاص بعيانهم فالأولى عامة الثانية بأوصاف الثالثة بأشخاص بأوصاف الثانية بأوصاف الثالثة بأوصاف الثالثة ورئيش كانوا على باب الغار لكن معنا أنا
وأنت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في شرحها ما ظنك في اثنين الله ثالثهما وهو الإنسان الوحيد من البشر من غير الأنبياء الذي جاءته هذه المعية الخاصة وهو بكر الصديق رضي الله عنه
فهنا موسى عليه الصلاة والسلام لما فر بمن معه ولحقهم فرعون وجنوده وقال أصحاب موسى إن لمدركون قال كلا وهذه هي الثقة هذا التوكل هذا اليقين قال كلا إن معي ربي سيهدين هو أخبرني أنه
سيهدين أخبرني أنه معي كيف يهديني هذا شأنه وليس بشأني أطير تنشق لرطب لعني تنشق البحر يتوقفون أي سبب بيد الله سبحانه وتعالى إن معي ربي سيهدين وفعلا بمجرد أن قال موسى صلى الله عليه
وسلم هذه الكلمة إن معي ربي سيهدين فقل نضرب بعصاك البحر فكان كل فرق كالطود العظيم وهكذا أنجى الله تبارك وتعالى موسى ومن معه من فرعون وجنوده ثم أغرقنا بعد الباقين أغرق فرعون ومن معه
فالله جل وعلا الآن يذكر بني إسرائيل بما صنعه بآبائهم وأجدادهم وإذ فرقنا بكم البحر تذكرون وإذ عندنا إذ وعندنا إذا يقول إذ للماضي إذ فعلنا إذ فرقنا وإذ آتينا إذا للمستقبل إذا حصل كذا
إذا رأيت فلان فإذ وإذا إذا للماضي وإذا للمستقبل الله سبحانه وتعالى يقول هنا لبني إسرائيل وإذ فرقنا أي قسمنا وذكر أهل العلم أن البحر انفلق إلى 12 طريقا إلى 12 طريقا سلكه موسى ومن
معه صلوات الله وسلامه عليه وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرع والحال أنكم تنظرون يعني يقصد تنظرون كلام للآباء وقلنا شرف الآباء شرف للأبناء كان أباؤكم ينظرون ذلك عندما
فرقنا بهم البحر فأنجيناهم وأغرقنا آل فرع وهذه آية عظيمة من الله جل وعلا تقتضي أن الإنسان يشكر الله تبارك وتعالى ولعله يسجد لله إلى أن يموت على هذا الذي فعله الله تبارك وتعالى بهم
يقول الله تبارك وتعالى وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون شوف شوف هذا الانحراف السلوكي عند هؤلاء القوم يعني بعد هذا الإنجاء بعد هذا العمل العظيم بعد
هذه الكرامة التي أعطاهم الله تبارك وتعالى مع موسى عليه الصلاة والسلام بمجرد أن نجوا مروا على قوم يعبدون الشجر والحجر فقالوا اجعل لنا إلها كما لهم آلهة اجعل لنا إلها كما لهم آلهة
قال إنكم قوم تجهلون يعني ما مدى قصور ثلاث أربع سنين ما مدىكم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة نريد إلها نراه نعبده ونراه اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون والله تبارك وتعالى
هنا يذكرهم بهذا قال إذ وعدنا موسى أربعين ليلة وهذا الوعد من الله تبارك وتعالى وإذ وعدنا موسى ثلاثين ليلة ثم أتممناها بعشر كانت ثلاثين ليلة
ثم زادها الله عشرا يقول أهل العلم خلال هذه الفترة العشرة أيام لأن موسى قال لهارون أخلفني في قومي أنت أخلفني في قومي أنا سأذهب إلى لقاء الله خلال ثلاثين ليلة يعطيني الله تبارك
وتعالى التوراة للحكم وما يتعبد الناس به ثم أرجع إليكم الله تبارك وتعالى زادها لموسى عشر ليالين فصارت الثلاثين أربعين يقول أهل العلم خلال هذه العشرة أيام تسلط عليهم الشيطان فجاءهم
قال موسى قال ثلاثين ألا تجاوزنا الثلاثين ولم يرجع موسى إذن موسى مات موسى مات وهذا إلهكم الذي ذهب إليه موسى لكن لم يجده حتى مات وهذا هو إلهكم وهو قد صنع لهم عجلا عجلا جسدا له خوار
وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجلة أي اتخذتم العجلة إلها ولم يذكر ماذا فعلوا وهو اتخاذه إلها ومعبودا من دون الله لشناعة فعلهم ترك المفعول ولم يذكره لم يقل اتخذتموه إلها
قال اتخذتموه وأنتم تعرفون كيف اتخذتموه أي اتخذتموه إلها من دون الله تبارك وتعالى ثم اتخذتم العجلة أي إلها ثم اتخذتم العجلة من دونه يعني عبدوا من بعد عبدوا هذا العجل وهو عبارة عن
يقولون إن بني إسرائيل لما فروا من نصر كان بعض الاسرائيليات يعملن عند الأقباط في مصر كما قال الله تبارك وتعالى يذبحون ابنائكم ويستحيون نساءكم فالأولاد يذبحون والنساء خدم في بيوت
الأقباط فلما قردنا الرجوع قال بعضهم هذه أو هذا الذهب الحلي كان النساء بني إسرائيل استعارنه من القبطيات قال بعضهم لا سرقناه من القبطيات هي طلع طلع خنبوق الذهب اللي عندهم فهو إما ذهب
مسروق وإما ذهب مستعار مجهود فعلى كل حال حرب فأخذوا هذا الذهب معهم فلما رأوا كيف نجاهم الله تبارك وتعالى من فرعون بهذه المعجزة والآية العظيمة كأنهم ندموا فقالوا نحن سرقنا هذا الذهب
وجمعوه وضعوه في مكانهم فقام السامري فأخذ هذا الذهب ويقولون إن هذا السامري قبض قبضة من أثير الرسول كما قال الله تبارك وتعالى قال موسى عليه الصلاة والسلام قال فما خطبك يا سامري ليش
سويت هكذا لماذا فعلت هذا قال فما خطبك يا سامري قال بصرت بما لم يبصروا به رأيت شيء ما رأوه فقبضت قبضة من أثير الرسول وكذلك سولت لي نفسي قال الذي رآه فرس جبريل لما نزل جبريل عليه
الصلاة والسلام لإغراق فرعون وشق البحر وهذه الأمور رأى فرس جبريل كلما وطأت مكانا صار أخضر فقال هذا الجواد له قصة ولا شيء فصار يأخذ أثر الفرس فوضعه في هذا الذهب الذي جمعه ووضع هذا
الأثر والذهب الذي كونه على شكل عجل صار يخرج أصوات عجلا جسدا له خوار له صوت يخرج صوت وهذا أمر غريب بالنسبة لهم فقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فنسي نسي موسى إلهه صار يبحث عنه هناك وهو
عندنا هنا وسيأتي موسى ويؤيدني هكذا يقول لهم يعني موسى إما مات وإما ضاع وسيرجع وهذا الإله وموسى مؤيدنا وكانوا يخافون من موسى ويحبون هارون لكن ما يخافون هارون ما يهابونه وإنما كانوا
يهابون موسى عصات سام فقال لهم السامري هذا إلهكم وإله موسى فنسي موسى إلهه فعبدوه فعبدوا العجل عبدوا هذا العجل هارون عصات سام حاول أن يمنعهم ويذكرهم أن هذا ليس بإله لا يتكلم لا يسمع
لا ينفع لا يضر ما كانوا يردون عليه تركوه وكانت العجل عشرة أيام أو أكثر حتى رجع موسى صلى الله عليه وسلم وكان معاد موسى مع ربه أربعين ليلة رجع موسى فوجدهم قد عبدوا هذا العجل يقول
الله تبارك وتعالى وإذ وعدنا وفيها قراءتان وإذ وعدنا فيكونوا معادا وإذ وعدنا يكونوا يعني هبة من الله تبارك وعدنا موسى أربعين ليلة فيها قراءتان وعدنا ووعدنا يقول الله تبارك وتعالى
وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ولم يقل يوما أربعين ليلة ولم يقل أربعين يوما قال أهل العلم لأن الليالي يمكن أن تحسب الأيام لا يمكن أن تحسب الليالي تحسب أما الأيام فصعب أن تحسب الأيام
لأن الأيام لا تتغير اليوم مثل أمس ومثل باتر لا فرق الأيام لا تتميز لا تستطيع أن تميز أنت في أي يوم لكن تستطيع أن تميز أنت في أي ليلة عن طريق القمر تستطيع أن تميز الليالي لكن لا
تستطيع أن تميز الأيام فأنت مجرد أن ترى القمر بدرا فتقول نحن في منتصف الشهر حتى يصير محاقا تقول مضى علينا الآن عشرة أيام وكانت العرب تسمي كل صورة من صور القمر بيوم يعني الآن نحن في
أول الشهر الآن في ثاني أسبوع في ثالث أسبوع من الشهر في رابع أسبوع القمر أما الشمس كل يوم نفس الشمس لا تتغير أصلا لا تستطيع أن تنظر إليها حتى تميز اليوم كم وغدا كم لكن القمر تستطيع
تعرف هذه ليلة 14 هذه ليلة 8 هذه ليلة 25 26 وإذا ما جبتها جب شنو حولها خاصا نحن نتكلم عن من يعني يتابع القمر ويعرف أحواله يقول الله تبارك وتعالى وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم
العجل من بعده وأنتم ظالمون وهذا الظلم وقع منهم وجاء بعد نجاتهم من الغرق مباشرة وهذا لشناعة فعلهم هذا لشناعة فعلهم قالوا أنتم ظالمون أي بعد النجاة هكذا تشكرون الله تبارك وتعالى ثم
اتخذتم العجل من بعده من بعده الضمير يعود إلى موسى أي من بعد أن فارقكم موسى وهذا فيه أيضا قال أهل العلم فيه نكران الجميل الآن نجاكم الله تبارك وتعالى من الغرق بفضل هذا الرجل موسى
صلى الله عليه وسلم هكذا تشكرون هذا الرجل أنه بعد أن فارقكم ثلاثين ليلة اتخذتم العجل وصرتم تعبنون حتى رجع موسى صلوات ربي وسلامه عليه ولكن مع هذا كله يقول ربنا تبارك وتعالى ثم عفونا
عنكم من بعد ذلك ثم عفونا عنكم بعد ذلك لعلكم تشكرون ثم عفونا عنكم العفو يختلف عن مغفرة العفو يمكن أن يكون بعد العقوبة يعني يعاقبهم ثم يعفو عنهم وإذا العقوبة واردة مع العفو لكن غير
واردة مع الغفران غير واردة مع الغفران هو المسامحة أما العفو الغفران المسامحة مع عدم العقوبة أما العفو فإنما يكون أحيانا مع العقوبة أحيانا بدون عقوبة فلا يلزم من العفو عدم العقوبة
قال لعلكم تشكرون أي بعد هذا العفو أن تشكروا الله تبارك وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون أيضا وإذ في الماضي وإذ آتينا موسى أعطينا موسى الكتاب
والفرقان الكتاب هو التوراة بالإجمع الكتاب هو التوراة وهذا الكتاب كما قال الله تبارك وتعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون
والأحبار استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فهذا هو الكتاب الذي منى الله به عليهم وفيه الأحكام وفيه كل شيء وهذا فيه نظام الإسلام في ذلك الوقت اللي هو التوراة أما الإنجيل
الإنجيل جاء مكملا للتوراة الإنجيل جاء مكملا كما قال عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وإلا الأصل التوراة وإذلك النصارى اليوم
يأخذون بالتوراة والإنجيل يسمونه العهد القديم والعهد الجديد العهد القديم هو التوراة بأسفاره الخمسة والعهد الجديد اللي هو الإنجيل هاي يسمونه العهد القديم والعهد الجديد واليهود لا
يؤمنون بعهد الجديد لأنهم لا يؤمنون بعيسى عليه الصلاة والسلام أما النصارى فيؤمنون بموسى وعيسى طبعا على تحريفهم هذا الإيمان يعني تكلموا على عيسى كلاما قبيحا إذ قالوا إنه ابن الله
وقالوا الثلاثة فكفروا بذلك لكن الشاهدة من هذا قول الله تبارك وتعالى وإذ آتينا موسى الكتابة والفرقان أما الكتاب فباتفاق المفسرين هو التوراة أول فرقان اختلفوا فيه بعضهم قال الفرقان
فرقان البحر وإذ فرقنا بكم البحر هذا الفرقان وبعضهم قال الفرقان الآيات التي أتى بها موسى بشكل عام اليد والعصى وفلق البحر وغير ذلك كل الآيات التي جاءت من موسى هي الفرقان والتوراة
ولكن أعاد ليبين أن هذه التوراة أو هذا الكتاب العظيم هو فرقان بين الحقي والباطل على أي كان الأقرب العلم عند الله تبارك وتعالى ما أيده ورجعه الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى من أن
الفرقان هي الآيات التي جاء بها موسى صلوات ربي وسلامه عليه قال لعلكم تهتدون أي لعله بعد هذا كله أن تقع لكم الهداية التي هي المطلب وما خلقته الجن والإنس إلا ليعبدون نقف هنا والله على
وعيد