460 - (ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك وتعالى وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ الآن بعد أن نقول شدد عليهم بالكلام الآن بدأ يعني يرخي لهم في الكلام كما قال ترغيب وترهيب بدأ
بالترهيب
والآن جاءهم إلى الترغيب قال وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ أي من شرككم الذي وقعتم به استغفروا الله تبارك وتعالى عودوا إلى رشدكم عودوا إلى رشدكم قال أرسل الله نوحا وإن أرسلنا
نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم قال يا قوم إني لكم رسول أمير أن اتقوا الله وآطيعون يغفر لكم من ذنوبكم فالآن هود نفس الحالة الأنبياء إخوة لعلات دعوتهم واحدة
يقول وَإِنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ استغفروا ربكم مما أنتم عليه من الشرك الآن وذكر بعض أهل السير أنهم كان قد أصابهم قحط فقال إذا أردتم أن يرزقكم الله فاعبدوه
ودعوا هذه الأصنام التي لا تنفع ولا تضر يرسل السماء عليكم مدرارة وهذا أيضا مثل كلام نوح عليه الصلاة والسلام قومه إلى الله تبارك وتعالى أمرهم بالاستغفار وقال يرسل السماء عليكم مدرارة
ويرسل السماء هنا المقصود بالسماء إما السحاب وإما ما يخرج من السحاب وهو المطر فيطلق السماء على المطر ويطلق السماء على السحاب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي كان يبيع
ويغش ويجعل ما أصابه الماء في الأسفل فأما أنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال أصابته السماء يعني أصابه المطر أصابه المطر فالقصد أن الله تبارك وتعالى على لسان هود عليه الصلاة
والسلام يخبرهم أنهم إذا تابوا واستغفروا الله تبارك وتعالى أرسل السماء عليهم كيف يرسلها مدرارة أي حلبا نحن نقول حلبة السماء إذا نجل الماء الكثير منها ومنها حلب الشات در الشات درة
الشات أي أخرج الحليب الكثير قال يرسل السماء عليكم مدرارة فقط لا زيادة قال ويزيدكم قوة إلى قوتكم لأنهم كانوا يقولون من أشد منا قوة كانوا يتفخرون بقوتهم إرم ذات العماد هؤلاء عادوا
إرم هؤلاء عادوا الأولى لأن عادا كما يقال اثدثان عاد الأولى وعاد الثانية والمشهور أن عادا الأولى هذه قوم هود إرم عادوا إرم وعاد الثانية هي ثمود وقيل غير ذلك لكن هذا أشهر والعلم عند
الله تبارك وتعال قال ويزيدكم قوة إلى قوتكم لأنهم كانوا يقولون من أشد منا قوة لا يزيدكم قوة أيضا إذا كانت القوة تفتخرون بها وتعجبكم الله تبارك يزيدكم قوة إلى قوتكم وقيل يزيدكم قوة
إلى قوتكم وعزة إلى عزتكم ومالا على مالكم ورزقا إلى رزقكم يعني يزيدكم قوة إلى قوتكم من كل شيء وإنما ذكر القوة لأنهم كانوا يفتخرون بها فقال يزيدكم من كل شيء يفتح عليكم أبواب السماء
سبحانه وتعالى قال ولا تتولوا مجرمين احذروا أن تتولوا مجرمين أي كافرين والإجرام هو الإثم أي لا تتولوا أي تصدوا حالة كونكم آثمين كافرين بما جاء به هود عليه الصلاة والسلام ترجمة نانسي
قنقر