704- تفسير قوله تعالى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا...﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا به لعلهم يرشدون وإذا سألك عبادي عني هذا خطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا له يا محمد إذا سألك عبادي عني يعني أين الله كما جاء في الحديث في سبب نزول هذه الآية أن الصحابة سأل النبي صلى الله عليه وسلم قريب فنناديه أم قريب فنناجيه هذا سؤال سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الله قريب أم بعيد إذا كان قريبا سنناجيه إذا كان بعيدا سنناديه سنرفع صوتنا أهو قريب أم بعيد فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم إن الله أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته وفي حديث أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع الصحابة يرفعون أصواتهم إذا صعدوا جبل أو نزلوا واديا بالتكبير فقال أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تنادون غائبا ولا أصم إن الله أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يقول إذا سألك عبادي عني فإني قريب قريب منهم أقرب من ما يتصورون أجيبوا دعوة الداعي وأعلموا أعمالهم وأجيبها وأؤيدهم وأنصرهم وأحفظهم فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان قريب في إجابة لدعوتهم أستجيب لهم إذا دعوني أجيب دعوة الداعي إذا دعان والداعي فيها قراءتان بإثبات الياء وعدم إثباتها الداعي والداعية وهنا أجيب دعوة الداعي إذا دعان هل هذا على إطلاقه؟ هل كل دعي يستجيب الله له؟ سبحانه وتعالى لا المقصود هنا الداعي الذي أتى بموجبات الاستجابة وابتعد عن المحرمات لأن الدعاء بشكل عام له شروط لقبوله يقول النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكر الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يرفع يديه إلى السماء يا رب يا رب قال ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغوذي بالحرام أن يستجاب له كيف يستجابني مثل هذا؟ فالمقصود هنا الداعي الذي أتى بموجبات القبول وابتعد عن موجبات الرفض ما يرفض بها الدعاء وهو أكل الحرام والتعدي في الدعاء وعدم حضور القلب في الدعاء لا يقبل الله دعاء من قلب الله والله سبحانه وتعالى يحب إذا دعى العبد ربه أن يكرر الدعاء وأن يلحه في الدعاء وأن يختار الأوقات المناسبة للدعاء إذا دعى الله تبارك وتعالى وقد يظن البعض عندما يرى أنه دعى الله تبارك وتعالى وقد تحققت له الأسباب أطاب مطعمه وأطاب ملبسه وأطاب مشربه ولم يأتي بما يمنع من إجابة الدعاء واختار الوقت المناسب والدعاء المناسب ثم دعى فلم يستجب له مع أن الله تبارك وتعالى قال أجيب دعوة الدعاء إذا دعان والله تبارك وتعالى قال أدعو ربكم تضرعا وخفي وقال الله تبارك أدعوني أستجب لكم إذا دعاه فالبعض قد يشك أحيانا يقول أنا أتيت بالأسباب فلم يستجب لي فإذا علم حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج الإمام أحمد في مستده وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يدعو الله تبارك وتعالى إلا كان بين ثلاثة أمور إما أن يستجيب الله له يعني دعاءه وإما أن يدخره له إلى يوم القيامة وإما أن يصرف عنه من السوء مثله يعني ليس على كل حال أن ترد دعاءه قد يكون الله تبارك وتعالى أخر لك هذا إلى يوم القيامة فيستجيب لك في ذلك اليوم ولا شك أنه أفضل من الاستجابة هنا في هذه الدنيا أو أن الله يصرف عنك من السوء بمثل ما دعوت وأنت لا تشعر فأحسن الظن بالله سبحانه وتعالى طالما أنك أتيت بالأسباب كما ترى كاملة فأحسن الظن بالله أنه لم يخيب ظنك ولم يرد دعائك وإنما استجاب لك في هذه الدنيا بعد حين أو أنه أخره لك إلى يوم القيامة أو أنه صرف عنك من السوء مثله فأحسن الظن بالله ولذا الصحابة رضي الله عنهم لما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا كان هذا الصحابة العقلاء لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا كان ماذا قالوا قالوا إذا نكثر نكثر من الدعاء إذا لم يستجب لنا صرف عننا من السوء مثله إذا لم يصرف أخره لنا إلى يوم القيامة قالوا إذا نكثر أي من الدعاء الله أكثر أي أكثروا فالله أكثر سبحانه وتعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب قيل فإني قريب أنه بمحذوف تقدير محذوف فقل لهم أخبرهم إني قريب أو بغير محذوف وإنما كان الله يقول لنبيه انتظر أنا أجيبهم مباشرة ليس بيني وبينهم مواسطة في هذه لا يختاج إليك فليدعوني مباشرة صحيح النبي صلى الله عليه وسلم هو الوسيط بيننا وبين الله في الشرع يبينا الشرع يبينا الأحكام يوحى إليه لكن في دعائنا في لجوئنا في سجودنا في عبادتنا لا نحتاج وإنما نعو الله مباشرة سبحانه وتعالى فكأن الله تبارك وتقول هذه بيني وبينهم فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي فيما أمروا وليؤمنوا بي فيما حكمت لعلهم يرشدون أي لأجلي أو لعله أن يقع الرشد لهم وهو خلاف السفه وأن يصل الإنسان إلى مراد الله تبارك وتعالى الذي يريده منه كعبد شكور لله تبارك وتعالى