451 - (وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

لما ذكر الله تبارك وتع قصة نوح أتبعها بقصة عاد أو قصة هود عليه السلام مع عاد وكثيرا ما يأتي ذكر قوم عاد بعد قوم نوح والسورة سميت باسم هود لأنه ذكر في هذه السورة خمس مرات فناسب أن تذكر السورة باسمه باسم هود عليه السلام وعاد قبيل عربية من العرب البائدة وهم من نسل سام بن نوح وهم أول من أشرك من ذرية نوح عليه السلام معلوم أن نوح عليه السلام نجاه الله وأهلك جميع من على وجه الأرض وجعلنا ذريته هم الباقين وكانوا على التوحيد الذين كانوا مع نوح في السفينة ثم جاءت أجيال بعد أجيال حتى جاءت عاد من ذرية نوح عليه السلام والمشهور أنه من ذرية سام بن نوح فكان أول شرك عندهم أصنامهم كما يقول أهل السير صدى وصداء وهباء أسماء أصنامه التي كانوا يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى وقوم عاد هم في الربع الخالي في جهة اليمن والآن بلدهم يقال له الشحر في اليمن هذه البلاد هي بلاد قوم عاد فيها جزء من عمان وجزء من اليمن أرسل الله إليهم هودا عليه السلام وكما قال الله تبارك وتعالى وإلى عاد أخاهم هودا أي وأرسلنا عطف على قصة نوح عليه السلام ولقد أرسلنا نوحا هنا أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا وقال أخاهم هودا لأنه من قبيلة نفسها فإذا قال أخاهم هودا فهو من قبيلة نفسها وقيل الأخوة هنا أخوة الرحم من آدم عليه السلام ومن طرائف ما يذكرون أنه جاء رجل يستأذن على معاوية رضي الله عنه في خلافته فقال له الحاجب ماذا تريد قال أريد معاوية قال وماذا تريد منه قال أنا أخوه قال انتظر فدخل على معاوية قال أخوك يستأذن عنه قال لا تخله فدخل فإذا هو لا يعرفه قال قلت إنك أخي قال نعم أخوك من آدم أنا أخوك من آدم فضحك معاوية قال إنها رحم المقطوعة وأنا أول من أصلها آمر ماذا تريد يعني وطريقته في الكلام وأسلوب حديثي عندما أراد أن يدخل على معاوية رضي الله عنه قال وإلى عاذ أخاهم هودا أي أرسلنا إليهم أخاهم هودا يدعوهم إلى توحيد الله تبارك وتعالى قال يا قوم أعبدوا الله ما لكم من إله غيره وهذه دعوة جميع قسر أعبدوا الله لأنه هو الوحيد الذي يستحق أن يعبد وكل من عدى الله لا يستحق أن يعبد لأن الله هو الخالق البارح والمصور المالك القادر هو الذي بكل شيء عليم هو الذي خلقنا ورزقنا وأعطانا وكفانا سبحانه وتعالى وهو الذي ينفع ويدر ما في أحد غير الله يستحق أن يعبد أبدا قال يا قوم اعبدوا الله دعوا هذه الأوثان التي تدعونها من دون الله تبارك وتعالى ما لكم من إله غيره أو ما لكم من إله غيره قراءتان ثابتتان بالكسر أو بالرفق كلاهما أو كلتاهما قراءة قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم إن أنتم إلا مفترون مفترون عندما تعبدون غير الله عندما تعبدون من لا يستحق أن يعبد عندما تصرفون العبادة إلى أصنام صنعتموها بأيديكم فهذا من جهنكم وسماه افتراء أي كذبا وزورا الله تبارك وتعالى من هذه الاصنام.