401 - تفسير قوله تعالى ( قال يا نوح إنه ليس من أهلك ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال يا نوح إنه ليس من أهلك نعم أنا قلت نجينك وأهلك هذا ليس من أهلك فهنا أهل العلم قالوا كيف يعني يكون ليس من أهله وهو يقول ابني إن ابني ويقول يا بني وهنا الله تبارك يقول ليس من
أهلك
فذهب جماهير أهل العلم إلى أن المراد أنه ليس من أهلك الذين ردنا أن ننجيهم بتقديري محدوف ليس من أهلك الذين وعدناك أن ننجيهم كما قال الله تبارك وتعالى في قصة موسى عليه الصلاة والسلام
مع الخضر لما خرق السفينة وأتلفها قال أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبة في تقدير هنا كل سفينة صالحة رصبة ليس أي كل سفينة
وإنما كل سفينة صالحة بتقديري محدوف سفينة صالحة وإذا قال أردت أن أعيبها حتى لا يأخذها لأن عند ذاك لا تكون صالحة فهنا في تقدير محدوف وهذا المحدوف واضح جدا وإن من قرية إلا نحن مهلكوها
قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا أي قرية قرية ظالمة بتقدير محدوف وهو ظالمة لأن ليست كل القرى الله يهلكها هنا قرى صالحة لا يهلكها الله تبارك وتعالى ولكن بتقدير محدوف هنا كذلك
بتقدير محدوف وهو أن الله تبارك وتعالى لما قال لجنك وأهلك واضح أصلا هذا قال إلا من ثبق عليه القول وهنا قول الله إنه ليس من أهلك أي ليس من أهلك الصالحين أو ليس من أهلك الذين حكمنا
عليهم بالنجاة وليس المقصود أنه ليس من أهلك خاصة الله جل وعلا يقول ونادى نوح ابنه ونوح عليه السلام يقول إن ابني فالله سماه ابنا لنوح ونوح قال هذا ابني فلا يمكن يكون غير ابنه غير
ابنه أبدا لا يمكن وإذاك أخطأ خطأ عظيما من قال إنه ليس ابنا لنوح وإنما هو ابن زوجته يعني ربيبه يعني زوجة نوح كان عندها ابن من غيره ثم تزوجها نوح فرباه فصار كابنه وليس ابنا له وإنما
ابن زوجته بل بالغ بعضهم وقال إنها أتت به يعني زوجة نوح بالفاحشة والعياذ بالله وهذا باطل من القول ولا يجد أن يقع مثل هذا للأنبياء لأن صحيح أن وقوع المعصية من المرأة لا يضر زوجها هذا
الأصل كما قال الله تبارك وتعالى ضرب الله مثل للذين كفوا امرأة نوح وامرأة لوط كانت تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتا هما فلم يغني عنهما من الله شيئا وقيل ادخل النار مع الداخلين
فالخيانة هنا هي خيانة الدين وليست خيانة الفراش لأن خيانة الدين لا تضره لا تضر الزوج هي تكفر تتحمل ذنبها لكن خيانة الفراش تضر الزوج ولا يرضى الله تبارك وتعالى لأنبيائه لا يشمعهم
نساء زانيات أبدا والله جل وعلا يقول الزانية الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكح إلا زان أو مشرك فعيب المرأة في مثل هذا تضر زوجها وذلك هذا لا يمكن أن يقع للأنبياء
عليه الصلاة والسلام فإذا كان الأمر كذلك فقول الله إنه ليس من أهلك لا يعني أنه ليس من ظهرك أو ليس من زوجك وإنما المراد ليس من أهلك الذين قضينا عليهم بالنجاة وقال ابن عباس لا يقال
إلا هذا لأن الله تبارك وتعالى لم يتطوعين في عرض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال جل وعلا إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل مرء منهم مكتسل للإثب
والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم تلقونه أي تقولونه بألسنتكم حتى قال سبحانه وتعالى وتحسبونه هينا ثم خطأ وهو عند الله عظيم فهذا لا يمكن أن يرضاه الله تبارك وتعالى
لأنبيائه صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وبالتالي فيكون المعنى قال يا نوح إنه ليس من أهلك الذين أردت نجاتهم وهذا أيضا يدلنا على الأمر مهم جدا وهو أن الأنساب لا تنفع عند الله سبحانه
وتعالى فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلوا من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه هذا ابن نبي نبي من أولي العزم الرسل لم يجامله الله تبارك وتعالى وزوجته زوجة نبي لم يجاملها الله تبارك
وتعالى وزوجة لوط زوجة نبي لم يجامل الله تبارك وتعالى لوط عليه السلام نبي لم يجامل الله إبراهيم في أبيه الذي كفر فهذا الدين ليس فيه مجاملات من آمن فله الجنة ومن كفى فله النار بغض
النظر عن نسبه ومن يكون أبدا لا فرق عند الله تبارك وتعالى بل إن الله صرح بذلك صريحا عظيما وقال لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يودون من حد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو
أبناءهم أو إخوانهم هذه الأمور ما فيها مجاملات وهذا فيه صراحة هذا الدين وعظم هذا الدين وأن العبرة فيه بين الإيمان والكفر فالأنساب والقبائل وغيرها لا تنفع لأن أحد الأخوة في أمريكا
يقول كنا في السجن هو أمريكي يقول كنا في السجن فعصابات في السجن يقول هناك فالسود مع بعض واللاتينيين مع بعض مجتمعين على قول واحد يعني وخلاص عصابة دخل السجن والأمريكان البيض مع بعض
وما أدري ليش مع بعض يقول ما عدى المسلمين تلقي الصيني والعربي والأسود والأبيض والروح والروسي وكلهم مع بعض ما يفرقوا حتى في السجن حتى في السجن لأن الإسلام لا يدعو إلى مثل هذه الأشياء
أبدا وإنما القاعدة عندنا في دين الله تبارك وتعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم انتهى الأمر قضية قضية التقوى قضية الدين فالأنساب لا تنفع عند الله تبارك وتعالى ولذا النبي صلى الله عليه
وسلم لما صعد على الصفة في بداية الدعوة نادى قريشا بطنا بطنا ثم نادى الأقربين فقال يا عباس بن عبد المسلم الطلب يا عباس بن عبد المسلم لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية عمت رسول الله
لا أغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا وهو من هو أعظم الخلق عند الله تبارك وتعالى ومع هذا لا يغني شيئا لأن عند الله تبارك وتعالى العبرة بالإيمان
والكفر فقط وإذا قال الله تبارك وتعالى هنا قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح