400 (قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فجاءه الجواب من الله تبارك وتعالى قال يا نوح إنه ليس من أهلك نعم أنا قلت لجنينك وأهلك هذا ليس من أهلك فهنا أهل العن قالوا كيف يعني يكون ليس من أهله وهو يقول ابني إن ابني ويقول يا بني وهنا الله تبارك يقول ليس من أهلك فذهب جماهير أهل العن إلى أن المراد أنه ليس من أهلك أردنا أن ننجيهم يعني بتقديري محدوف بتقديري محدوف ليس من أهلك الذين وعدناك أن ننجيهم كما قال الله تبارك وتعالى في قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع الخضر لما خرق السفينة وأتلفها قال أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبها في تقدير هنا يأخذ كل سفينة صالحة غصبها ليس أي كل سفينة وإنما كل سفينة صالحة بتقديري محدوف وإذا قال أردت أن أعيبها حتى لا يأخذها لأن عند ذاك لا تكون صالحة فهنا في تقدير محدوف وهذا المحدوف واضح جدا وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا أي قرية قرية ظالمة بتقدير محدوف وهو ظالمة لأن ليست كل القرى الله يهلكها هنا قرى صالحة لا يهلكها الله تبارك وتعالى ولكن بتقديري محدوف هنا كذلك بتقديري محدوف وهو أن الله تبارك وتعالى لما قال لجيلك وأهلك واضح أصلا هذا قال إلا من ثبق عليه القول وهنا قول الله إنه ليس من أهلك أي ليس من أهلك الصالحين أو ليس من أهلك الذين حكمنا عليهم بالنجاح وليس المقصود أنه ليس من أهلك أنه ليس ابنا لك خاصة الله جل وعلا يقول ونادى نوح ابنه ونوح عليه السلام يقول إن ابني فالله سماه ابنا لنوح ونوح قال هذا ابني فلا يمكن يكون غير ابنه غير ابنه أبدا لا يمكن وإذاك أخطأ خطأ عظيما من قال إنه ليس ابنا لنوح وإنما هو ابن زوجته يعني ربيبه يعني زوجة نوح كان عندها ابن من غيره ثم تزوجها نوح فرباه فصار كابنه وليس ابنا له وإنما ابن زوجته بل بالغ بعضهم وقال إنها أتت به يعني زوجة نوح بالفاحشة والعياذ بالله وهذا باطل من القول ولا يجد أن يقع مثل هذا للأنبياء لأن صحيح أن وقوع المعصية من المرأة لا يضر زوجها هذا الأصل كما قال الله تبارك وتعالى لين كفوا امرأة نوح وامرأة لوط كانت تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتا هما فلم يغني عنهما من الله شيئا وقيل ادخل النار مع الداخلين فالخيانة هنا هي خيانة الدين وليست خيانة الفراش لأن خيانة الدين لا تضره لا تضر الزوج هي تكفر تتحمل ذنبها لكن خيانة الفراش تضر الزوج ولا يرضى الله تبارك وتعالى لأنبيائه أن تعيش معهم نساء زانيات أبدا والله جل وعلا يقول الزانية الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكح إلا زان أو مشرك فعيب المرأة في مثل هذا تضر زوجها وذلك هذا لا يمكن يقع للأنبياء عليه الصلاة والسلام فإذا كان الأمر كذلك فقول الله إنه ليس من أهلك لا يعني أنه ليس من ظهرك أو ليس من زوجك ومنك وإنما المراد ليس من أهلك الذين قضينا عليهم بالنجاة وقال ابن عباس لا يقال إلا هذا لأن الله تبارك وتعالى لم يتطوعين في عرض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال جل وعلا إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل مرء منهم مكتسر للإثب والذي تولى كبره منكم منهم له عذاب عظيم حتى قال إذ تلقونه بألسنتكم تلقونه أي تقولونه بألسنتكم حتى قال سبحانه وتعالى وتحسبونه هينا ثم خطأ وهو عند الله عظيم فهذا لا يمكن أن يرضاه الله تبارك وتعالى لأنبيائه صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وبالتالي فيكون المعنى قال يا نوح إنه ليس من أهلك الذين جاءتهم وهذا أيضا يدلنا على الأمر مهم جدا وهو أن الأنساب لا تنفع عند الله سبحانه وتعالى فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلوا من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه هذا ابن نبي نبي من أولي العزم الرسل لم يجامله الله تبارك وتعالى وزوجته زوجة نبي لم يجاملها الله تبارك وتعالى وزوجة لوط زوجة نبي وإبراهيم نبي لم يجامل الله إبراهيم في أبيه الذي كفر فهذا الدين ليس فيه مجاملات من آمن فله الجنة ومن كفى فله النار بغض النظر عن نسبه ومن يكون أبدا لا فرق عند الله تبارك وتعالى بل إن الله صرح بذلك صريحا عظيما قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وأخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموالكم واترفتموها ومساكن ترضون واتدارتم تخشون كسادة ومساكن ترضون أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيل فتربصوا حتى يأتي الله بأمره وقال لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم هذه النوم ما فيها مجاملات وهذا فيه صراحة هذا الدين وعظم هذا الدين وأن العبرة فيه بين الإيمان والكفر والقبائل وغيرها لا تنفع قد حدثني أحد الإخوة في أمريكا يقول كنا في السجن هو أمريكي يقول كنا في السجن فعصابات في السجن يقول هناك فالسود مع بعض واللاتينيين مع بعض مجتمعين على قول واحد يعني خلاص عصابة دخل السجن والأمريكان البيض مع بعض وما دريش مع بعض يقول ما عاد المسلمين تلقى الصيني والعربي والأسود والأبيض والروسي كلهم مع بعض ما يفرقوا حتى في السجن حتى في السجن لأن الإسلام لا يدعو إلى مثل هذه الأشياء أبدا وإنما القاعدة عندنا في دين الله تبارك وتعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم انتهى الأمر قضية قضية التقوى قضية الدين فالأنثاب لا تنفع عند الله تبارك وتعالى ولذا النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد على الصفا في بداية الدعوة ثم نادى الأقربين فقال يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية عمت رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا وهو من هو أعظم الخلق عند الله تبارك وتعالى ومع هذا لا يغني شيئا لأن عند الله تبارك وتعالى عبرة بالإيمان والكفر فقط قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح إنه عمل غير صالح تحتمل معنيين الأول إنه عمل غير صالح أي الذي يعمله هذا الشاب هذا الإبن كأنه هو تمثل بالعمل وهو الكفر بالله تبارك وتعالى إنه عمل غير صالح يعني إنه ذو عمل غير صالح هذا منك يا نوح أن تسألني أن أنجيه هذا منك يا نوح غير صالح لا أقبل منك هذا الكلام أن تطلب نجاة هذا الإبن أو إنه عمل غير صالح لو نجيناه خلاف ما أنا عليه من العدل بين الناس لأجلك أنجيه هذا عمل غير صالح لا أفعله لأن الله تبارك وتعالى استجاب لنوح في البداية ونوح قد قال لربه رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارة استجبت دعائك الآن تقول لي لا أبقي هذا لا أنا استجبت دعائك لن أبقي على الأرض من الكافرين ديارة فهذا معنى إنه عمل غير صالح وفي قراءة إنه عملا غير صالح إما قراءة إنه عمل غير صالح عمل غير صالح أي عمل هذا الإبن أو عمل غير صالح طلبك أنت أو عمل غير صالح لو نجيته المعنى الثاني إنه عملا غير صالح يعني ابنك هذا عمل أعمالا غير صالحة وهي ماذا كفره بالله وعدم ركوبه مع نوح بالسفينة هذا عمله غير صالح فالله تبارك وتعالى يقول إنه عمل غير صالح يعني ينبه نوح عليه السلام إلى الثبب الذي من أجله كان هذا الشاب أو هذا الإبن غريقا مع الكافرين إنه عمل غير صالح ثم قال فلا تسألني ما ليس لك به علم هذا تحذير من الله جل وعلا لنوح عليه الصلاة والسلام فلا تسألني وفيها أكثر من قراءة فلا تسألني فلا تسألني فلا تسألني طيب كلها تدرح بنفس المعنى فلا تسألني ما ليس لك به علم ومجرد أن قال الله تبارك وتعالى لنوح هذا الكلام نوح ارتدع عليه الصلاة والسلام وترك هذا السؤال لأنه مطيع لله تبارك وتعالى كما سيأتي قال فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين أعظك الموعظة هي التحذير من الوعظة والتحذير وإحذر أن تكون هذا ليس فعلك يا نوح هذا فعل الجاهلين كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فلا تكونن من الممترين فلا تكون من الجاهلين أي هذا عمل الجاهلين عمل الممترين فلا تكون من الظالمين فالله يربي أنبياءه يربيهم صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فالله يربي نوح عليه الصلاة والسلام لما وقع من نوح هذا الكلام قال يا نوح انتبه لا تكون من الجاهلين هذا فعل الجاهلين يتعصبون لأبنائهم ولعل نوح عليه الصلاة والسلام أخذ الرأفة والرحمة التي في قلب الأب على ابنه وهذا أمر طبيعي كما دعا إبراهيم لأبيه طيب واغفر لأبي إنه كان من الضالين كما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم أنهى عنك يا أبي طالب في كل هؤلاء الله يحذرهم يقول لا تركوهم تركوهم دعوا العاطفة جنبا وينبههم سبحانه وتعالى وفيه هنا أن نوح كسائر البشر والأنبياء تقع منهم مثل هذه الأشياء لكن لا يسكت عنهم الله جل وعلا ينبههم عليها مباشرة سبحانه وتعالى وفيه كذلك أن الإنسان مهما بدل من الجهد الهداية بيد الله سبحانه وتعالى وحده هل تظنون أن نوح ترى نوح تصير صرف وبدون صرف يعني نوح ونوح هل تظن أن نوح عليه الصلاة والسلام قصر في تربية ولده ما قصر لكن هذا ما اهتدى ليس بيده الإنسان أن يربي أولاده هو الإنسان يبذل السبب في إصلاح الأولاد قد يصلحون وقد لا يصلحون وقد يبذل السبب في فسادهم ويصلحون وقد يتركهم ويهملهم ويصلحون إذن من المربي من المصلح الله جل وعلا الله هو المربي هو المصلح هو الهادي سبحانه وتعالى ولذا نجد هنا هذا ابن نبي كريم طبعا هذا كفر كفر وهو ابن نبي كريم فإنسان مرات يقول شون هذا شيخ وهذا عالم وهذا شوف ولده شاكه هو بولده ما له شغل طيب هذا نوح هذا ولد عليه الصلاة والسلام شو يسوي ما له ذنب في ولده طيب