398 - (ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى ونادى نوح ربه ونادى هنا بمعنى دعاه فنادى في الظلمات أي دعاه في الظلمات إذ نادى ربه أني مؤلم دعاه فنادى تأتي للدعاء وهنا لم يقل نادى يا رب وإنما نادى ربه قال ربي مباشرة ولم يقل يا رب لم يأتي بأداة النداء لقرب الله منه سبحانه وتعالى وإنما تكون أداة النداء للبعيد والله قريب سبحانه وتعالى فلذلك اختفى نوح بقوله ربي ولم يقل يا رب ونادى نوح ربه فقال ربي ولم يقل إلهي ولم يقل يا عزيز ولم يقل يا كبير يا عظيم وإنما قال ربي لأن الحالة التي فيها نوحي صلى الله عليه وسلم تقتضي اللجوء إلى الربوبية إلى الخالق البارئ الرازق الرحيم التواب سبحانه وتعالى فلذلك نادى الله باسم الربوبية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعة أغمر يرفع عيديه إلى السماء يا رب يا رب يعني يستعذي الله جل وعلا بأسماء بالربوبية التي لله التي تشمل أسماء العطاء من الله تبارك وتعالى المحي الممي الخالق البارئ المصور الرازق الوهاب سبحانه وتعالى ونادى نوح ربه فقال ربي إن ابني من أهلي لأن نوح عيسى دع ابنه كما من ربنا وقال اركب معنا ولا تكن مع الكفر قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عصم اليوم من أمر الله وحال بينهما المجفى كان من المغرقين في هذا الوقت الذي فارق ابنه نوح أباه وركب نوح من السفينة ومعه أولاده أولاده دون ابنه الذي قلنا قيل اسمه كنعان وقيل اسمه يام غض النظر فلما فقده نوح ولم يكن معه في السفينة قال ربي ظن أو غلب على ظني أنه هلك مع الهالكين لأن الله أهلك من في الأرض سبحانه وتعالى قال ربي إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق قلت لي قلت لنجينك وأهلك وهذا من أهلي ولا أرى أنه نجى وإذا قال أهل العلم هذا السؤال من نوحي صلى الله عليه وسلم هو سؤال استعلام سؤال استعلام من نوحي صلى الله عليه وسلم وليس سؤال اعتراض وإنما سؤال استعلام أريد أن أعلم هذا من أهلي وقلت لنجينك وأهلك ولم ينجو فما الحكمة يا رب وإذا قال وأنت أحكم الحاكمين فإذاك هذا استعلام من نوحي صلى الله عليه وسلم قال ربي إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق لما قلت لنجينك وأهلك وقل نحمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك طيب قال وأنت أحكم الحاكمين أحكم الحاكمين أي أعدل العادلين سبحانه وتعالى وأن حكمه الحق جل في علاه