343 - تفسير قوله تعالى (وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وأهلك أيضا احملهم معك احمل أهلك معك وقلنا أهل نوح عيسى والسلام أولاده الثلاثة والمشهور أنهم سام وحام ويافث وبقي ابن الرابع لم يؤمن بنوح كما سيأتي ذكره والمشهور أن اسمه يام كنعان هذا الابن الرابع هذا الكافر من أولادي نوح عيسى والسلام وفيه أنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء سبحانه هذا ابنه ما قدر عليه ما استطاع أن يهدي ابنه كفر ابنه فالإنسان يعني إذا وجد يعني ابتلاء أنه كفر أبوه أو أمه أو أخوه أو أخته أو ابنه أو ابنته أو كذا يعني هو يبذل الذي عليه هو لا يلام على كفر من كفر إبراهيم عيسى والسلام كفر أبوه وهذا نوح كفرت زوجته وكفر ابنه ولوت كفرت زوجته يعني الله سبحانه وتعالى ما عنده مجاملة لأحد المسلم يدخل الجنة والكافر يدخل النار انتهى الأمر فالله تبارك وتعالى يقول احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك أي المؤمنين منهم طيب إلا من سبق عليه القول من الذي سبق عليه القول سبق القول على زوجتي نوح هي من أهله وابنه وكذلك هو من أهله سبق القول على زوجتي وسبق القول على ابنه يقول الله تبارك وتعالى ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغني عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين فالقصد أنه إنما نجى الله تبارك وتعالى أهل نوح المؤمنين دون الكافرين يقول الله تبارك وتعالى قل نحمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول إلا هنا تحتمل أنها استثناء متصل يعني احمل أهلك باستثناء زوجتك الكافرة وابنك الكافر أو إلا تكون استثناء منقطعا يعني احمل أهلك ولكن اترك زوجتك الكافرة وابنك الكافر هؤلاء لا تحملهم أو هذان لا تحملهم لا تحملهما معك نعم من سبق عليه القول يعني في علم الله تبارك وتعالى أنهما يموتان كافرين وأنهما لا يتابعاني نوحا عليه الصلاة والسلام قال ومن آمن أي وحمل فيها من آمن أي وحمل فيها معك من آمن احملهم معك إذن نوح عليه الصلاة والسلام حمل معه من حمل معه أولاده المؤمنين أو أهله المؤمنين حمل معه المؤمنين من غير أهله من آمن كل من آمن حمله معك كما قلنا اختلف في هذا العدد هل هم ثمانون هل هم أقل من ذلك هل هم أكثر من ذلك لكن تصوروا يعني نوح عليه الصلاة والسلام لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما تسعمائة وخمسين سنة يدعو وهو من أولي العزم من الرسل إخلاص صدق علم مجهود مدة طويلة وكل الذين آمنوا معه حملتهم سفينة إذاك الإنسان لا يأس في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أبدا لا يهم منك كم من الناس تبعك كم من الناس التزم عن طريقك لا يهم منك هذا درجتك عند الله تبارك وتعالى بقدر ما بذلت لا بقدر من اهتدى بعدد من اهتدى أبدا وذاك نوح عليه الصلاة والسلام هنا كل الذين آمنوا ما حملتهم سفينة بينما يونس عليه الصلاة والسلام فأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون أو قلنا أو بمعنى بل بل يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين يعني أكثر من مئة وعشرين ألف الذين تابعوا يونس وآمنوا هل صار يونس أفضل من نوح عند الله أبدا نوح من العزم من الرسل وأفضل من يونس عليهما السلام جميعا طيب فلذلك عند الله تبارك وتعالى إن أكرمكم عند الله أفقاكم هذه هي القاعدة إذاك إنسان يدعو إلى الله تبارك وتعالى ولا ينظر إلى النتائج ولا يجعل النتائج هي الفيصل في الاستمرار في الدعوة أو التوقف عن الدعوة بل يدعو إلى الله تبارك وتعالى جاءت النتائج أو لم تأتي هذا شأن الله القلوب بين أصبعين وأصابع الرحمن نقلبها كيف شاء ليس من شأننا نحن لكن نحن شأننا أن نعمل صالحا أن ندعو إلى الله تبارك وتعالى أن نرشد الناس أن نهديهم للدلالة والإرشاد وأما هداية التوفيق والإلهام فهذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى ولا ننازع الله فيها سبحانه وتعالى وإذا قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق قال له إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء فلذلك الإنسان يدعو إلى الله تبارك وتعالى ولا يهمنه من استجاب من لم يستجب صحيح يفرح إذا استجاب الناس وإذا آمنوا يسعدوا هذا الأمر لا يمنعنك من الاستمرار في الدعوة أنه لم يستجب الناس لك يقول وما آمن معه إلا قليل هذا نص صريح في أن الذين آمنوا بنوح عدد قليل جدا وما آمن معه إلا قليل