689- التدرُّج في فرض الصيام - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
والصيام تدرج في حكمه كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة بل لعله قبل البعثة ولعله قبل مولده صلى الله عليه وسلم كانت قريش تصوم يوم عاشراء ولعل هذا مما أخذوه من بقايا دين
إبراهيم كما كانوا يطفون في البيت ويقفون في مزدلفة وغير ذلك فكانوا أيضا يصومون يوم عاشراء وهو اليوم الذي نجى الله فيه نوحا فكانت قريش تصوم هذا اليوم ولد النبي صلى الله عليه وسلم وشب
وكبر صار يصوم يوم عاشراء وهو في مكة قبل البعثة قبل الهجرة ثم لما بعث نبيا صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشراء كما في الصحيحين من حديث عائشة كانت قريش تصوم عاشراء وكان النبي يصومه في
مكة صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك هاجر النبي إلى المدينة صلوات ربه وسلامه بعد ثلاث عشرة سنة من الدعوة في مكة ويصوم عاشراء والناس يصومون معه صلى الله عليه وسلم واختلف أهل العلم هل
كان على سبيل الوجوب أم على سبيل الاستحباب والأظهر والعلم عند الله أنه كان على سبيل الوجوب كان يأمر الناس من كان مفترى فليمسك وظل على هذا سنتين فلن في السنة الثانية فورض صوم رمضان
نزلت هذه الآية في السنة الثانية من الهجرة وأول ما نزلت هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام
مسكين فكان الصوم على التخيير وليس على الإلزام من شاء صام ومن شاء أطعم على التخيير تريد أن تصوم تريد أن تطعم تختار إما أن تصوم وإما أن تطعم فكان على التخيير بين الصوم وبين الإطعام
ثم بعد ذلك نسخت هذه الآية بقول الله تبارك وتعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرى وهي الآية التي بعدها شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم
الشهرة فليصمه فصار على الوجوب فإذا هذا التدرج في صومي أو في الصومي الذي أمر الله به وصار صوم شعبان بعد ذلك صوم عشراء بعد ذلك مباحا فلما فرض رمضان قال النبي صلى الله عليه وسلم شاء
فليصم شاء ليفطر أي عشراء ثم بعد ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى أنا قلت نوح السابق لا موسى أنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى من فرعون حث على
صيامه على سبيل الاستحباب اللي هو يوم عشراء