292 - (واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال الله تبارك وتعالى وَصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحِيِنَا هذا أمر من الله لنحسته وَصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا بِأَعْيُنِنَا أي برعايتنا وحفظنا نحن نراك ونرعاك ونحفظك
ووحينا أي وأمرنا وقيل وحينا تحتمل معنيين أو تشمل معنيين ووحينا أي أمرنا لك أي تعليمنا لك لأنه كما ذكر كثير من أهل العلم هذه أول سفينة تصنع على وجه الأرض فما أحد يعرف كيف يصنع سفينة
لأنه ما كان فيه ماء على الأرض أرض درداء ثم نزل الماء في دعاء نوحي صلى الله عليه وسلم عليهم فما كانوا يعرفون السفن أو أرضهم لم يكن فيها السفن ولا يعرفونها فالله تبارك وتعالى قال
بِأَعْيُنِنَا وَوَحِيِنَا أي برعايتنا وحفظنا ووحينا أي وأمرنا لك أي تعليمنا لك أن علمناك كيف تصنع السفينة وحملناه على ذات ألواح ودسر ما يعرف يصنع السفينة الله سبحانه تعلمه كيف يصنع
هذه السفينة والأمر هنا من الله تبارك وتعالى إذا قلنا ووحينا أمرنا الأمر هنا إما أن يكون أمر إرشاد وإما أن يكون أمر وجوب ومن قال بالوجوب قال لأن هذا فيه نجاة الناس الناس يعني لا
يمكن أن ينجونا إلا بهذه السفينة لأنه سيأتي الماء من كل مكان فيكون الأمر على سبيل الوجوب وقال بعض على سبيل الإرشاد والنجاة بيد الله تبارك وتعالى على كل حال قول الله تبارك وتعالى
تحتمل معنيين أيضا لا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون يعني لا تطلب مني أن أمهلهم لا تخاطبني فيهم قومي أبناء عمومتي زوجتي ولدي لا تخاطبني في الذين ظلموا أي لا تطلب العفوة عنهم
إنهم مغرقون يعني حسم الأمر جاء حكم الله تبارك وتعالى وتحتمل ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون أي لا تستعجل لا تقول الآن يا رب لا الله هو الذي يقدر سبحانه وتعالى لأن نوحي صلى
الله عليه وسلم ماذا قال قال ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديارة وقال أني مغلوب فانتصر قال فيستبعد أن نوحي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يطلب من الله أن يمهلهم خاصة أن الله قال لن
يؤمن من قومك إلا من قد آمن فيكون هنا طلب نوحي صلى الله عليه وسلم أو أمر الله لنوحي صلى الله عليه وسلم لا تخاطبني إن الذين ظلموا أي لا تستعجل العذاب كما قال الملائكة لنوح لإلوط عيسى
تان إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب لما قال الآن إذن قالوا إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب كذلك نوحي صلى الله عليه وسلم لما قال الآن أهلكم يا رب قال لا تستعجل لهم هذا الأمر عندي
ولا تخاطبني في الذين ظلموا لكن ثق إنهم مغرقون وفعلا كما قال الله تبارك وتعالى نوح أني مغلوم فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهم رفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر
واغرقوا جميعا فهذا الأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أن المعنى ولا تخاطبني في الذين ظلموا أي لا تستعجل لهم العذاب وليس لا تطلب العفو عنهم والعلم عند الله جل وعلا