683- التكاليف الشرعية رحمة لا عقوبة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وهذا الفرض لا ينظر له الإنسان أنه عقوبة من الله أو إنه إجبار وتكليف لا ينظر له من هذه الناحية وإن كان كذلك تكليفا من الله تبارك وتعالى لكن الإنسان ينظر له أنه رحمة من الله لرفع
الدرجات وتهذيب النفوس واستكمال التقوى ولذا يختمها الله تبارك وبقوله لعلكم تتقون أي لأجل أن تصلوا إلى درجة التقوى وحج وغيرها إنما يأمرنا بها ليزكي أنفسنا سبحانه وتعالى فلا ينظر له
الإنسان أنها تكاليف ثقيلة على النفس بل الإنسان يفعلها بفرح وراحة واطمئنان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أرحنا بها يا بلال وكان كثير من السلف يصومون غير رمضان أذكر أنه دار حديث
بيني وبين أحدهم أنه كان يقول دينكم الإسلام دين جميل يحث على مكارم الأخلاق ويعني يحترم الحريات وغير ذلك من الأمور قال ولكن مشكلة في هذا الدين تمنعني من الدخول فيه قلت ما هي قال
تكاليفه كثيرة تكاليفه كثيرة كيف قال يعني الصيام شهر كل سنة من الفجر إلى المغرب ثم صلوات خمس خاص صلاة الفجر حتى يصلي وما تصلون حتى تتوضؤون ثم إخراج زكاة مال مال أتعب عليه ثم أخرج
زكاة ولا تتحدث عن الحج والعمرة وما فيهما من التكاليف المالية والبدنية والسفر وغير ذلك والجهاد أمور كثيرة جدا تكاليفه كثيرة فكأنه يقول الله عنكم فقلت له وما يدريك أننا يعني نتأثر
بهذه التكاليف هل تعلم أن المسلمين بشكل عام يعملون تطوعات أكثر من هذه التكاليف فهذه التكاليف خمس صلوات في اليوم والليل ونحن نصلي أكثر من هذه الصلوات بكثير فكل صلاة معها راتبة ليست
على سبيل الإلزام ويصليها كثير من المسلمين نصلي تحية المسجد نصلي سنة الوضوء نصلي سنة الضحى نصلي قيام الليل فالصلاة التي نؤديها باختيار أكثر من الصلاة التي فرضها الله علينا قال لما
قلت نتمتع نجد متعة في هذه الصلاة ونصوم أكثر من رمضان فمن المسلمين من يصوم ستة من شوال ومنهم من يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ومنهم من يصوم نصفة كل شهر ومنهم من يصوم يوما ويفطر يوما
ومنهم من يصوم البيض ومنهم من يصوم تطوعا مطلقا هكذا فنحن نصوم أكثر من رمضان قلت والحج والعمرة الحج مرة واحدة في العمر وحج كثير من المسلمين أكثر من عشرين حجة قلت لماذا يفعلون ذلك قلت
يجدون الراحة في هذا كله وعلى مذهب أحمد وعلى مذهب الجمهور لا تجب العمرة والناس يعتمرون في كل سنة مرة وأعلى بعض الناس يعتمرون في السنة أكثر من مرة وأما الزكاة فاثنان ونصف في المئة
وما يخرجه المسلمون من الصدقات أكثر من الزكاة بعشرات المرات لأن المسلمين تقريبا في كل يوم يتصدقون والزكاة تجب في السنة مرة واثنين ونصف في المئة وصدقات المسلمين أكثر من الزكوات فقال
كل هذا تفعله قلت كل هذا نفعله أكثر من ذلك فسكت هنا
ثم قال طيب شكرا هذا لم يدخل في الإسلام الله يهدي على كل حال القصد أن هذه الفرائض التي كتبها الله تبارك وتعالى علينا ما كتبها ليشق علينا وإنما كتبها لنستفيد منها ونرتاح فيها وكان
النبي كما قلت يقول أرحنا بها يا بلال يجد الراحة في الصلاة