236 - (فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:54
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك وتعالى قال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أرادلنا باديا رأي وما نرا لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين احتجوا بأربعة
أشياء الأشياء التي تمنعهم من متابعة نوح قالوا أربعة أشياء تمنعنا من متابعتك ما هذه الأشياء قالوا أو قبلها قال الملأ الذين كفروا من هم البلأ هم علية القوم الأشراف وسموا بالملأ قالوا
لأنهم يملؤون العيون إذا دخلوا هيبوا في دخولهم وكذا وقيل يملؤون مجالسهم وقيل الملأ هم الذين يتمالؤون أن يتفقون على أمر واحد بغض النظر هذا أو هذا أو ذاك لكن الملأ المقصود هنا أشراف
القوم كبراؤهم قال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا أنت بشر الله ملكا وهذه الحجة هي حجة الكفار جميعا كما قال الله تبارك وتعالى وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى
إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا هذه حجتهم دائما شون يبعث بشرا رسولا لماذا بشر وقالوا لو لا أنزل عليه ملك يقول الله تبارك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرهم ولو جعلناه ملكا
لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم لما يصلح الملك يعني واحدة من الثنتين إما أن ترونه وإما أن لا ترونه فإن رأيتمه لا تتحملون رؤيته النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى جبريل ستمائة جناح كل جناح
تسد الأفق كيف يعيشون مع هؤلاء الملائكة وإن جاءهم على صورة رجل إذن رجعنا إلى الرجال ما في فائدة إذن والله تبارك وتعالى سنته أنه يرسل الرجال وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم
من أهل القرى فلا يرسل إلا الرجال في أقوامهم فاعتراضهم الأول أنه بشر مثلهم وهم لا يريدون أن يتبعوا بشرا مثلهم لماذا لم ينزل علينا ملك قالوا لو لا أنزل عليه قالوا ما نراك إلا بشرا
مثلنا هذا الواحد الأول الثاني وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراديننا باديا الرأي أتباعك الضعفاء لو اتبعك الكبراء لو اتبعك الأشراف ما نتبعك لكن عندما ننظر في أتباعك نرى أن أتباعك
الضعفاء فهذا يمنعنا من أن نتبعك فنكون نحن والضعفاء شيئا واحدا وهذه أيضا عادة المشركين أنهم لا يقبلون أن يتساووا مع الضعفاء أبدا ولما سأل هرقل أبا سفيان قبل إسلامه سأله هرقل أسئلة
كثيرة من ضمنها هل أتباعه أشراف القوم أو ضعفاؤهم قال أبو سفيان بل ضعفاؤهم الذي يتبعون محمدا الضعفاء قال وهم أتباع الرسل هذا هرقل يقول ذلك يقول هؤلاء الضعفاء هم أتباع الرسل عادة بل
قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور الصحيحين احتجت الجنة والنار فقالت النار في الضعفاء والسقطة قالت الجنة في الضعفاء والسقطة وقالت النار في الجبارون والمتكبرون فقال الله
تبارك وتعالى للجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار أنت عذابي أعدب بك من أشاء من عبادي ولكل منكم علي ملؤها تملأ الجنة بالضعفاء وتملأ النار بالمتكبرين المتجبرين
إذن هذا اعتراضهم الثاني وهم أنه اتبع نوحا عليه السلام الضعفاء أراذلنا والأراذل هم التافهون عند العرب ومقصودهم هنا ضعفاؤنا وسقطتنا هؤلاء وفقراؤنا هؤلاء أتباعك بادي الرأي لم يتريثوا
باتخاذ القرار استعجلوا نحن نتريث وندرس الموضوع جيدا هؤلاء استعجلوا اتخذوا القرار واتبعوك لا نحن نتريث وننظر في الأمر وندرسه وقد يظهر للبعض أن هذا كلام فيه شيء من الحق أن الإنسان
يتريث في اتخاذ القرار يدرس الأمر كذا لكن ليس كل شيء يتريث فيه وينظر وذلك أن حجج الأنبياء كانت واضحة بينه لا تحتاجوا إلى هذا التريث وهذا التردد لوضوح البينة التي جاءوا بها ولذا مدح
النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق فقال صلوات ربي وسلامه حينما حصل شد بين عمر وبين أبي بكر فغضب النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وقال أرسلني الله إليكم فقلتم كذبت وقال أبو
بكر صدق وسام بنفسه وماله فمدح فيه النبي صلى الله عليه وسلم سرعة استجافته له بل جاء في الصحيحين في البخاري عفوا وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد إلا كانت له كبوة تردد إلا
أبو بكر وحيد لم يكن مترددا ولما أرادوا أن يثنوه عن اتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم لما أسري به قالوا يزعم صاحبك أنه أسري به البارحة إلى بيت المغدس ثم رجع في الليلة ذاتها قال أو قد
قال ذلك قالوا نعم قال صدق قال أو تصدقوا في هذا قالوا صدقوا فيما هو أعظم من ذلك وطفيل بن عمر لما حاولت قريش أن تبعده عن سماع القرآن والجلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم بمجرد أن سمع
كلام النبي صلى الله عليه وسلم أسلم أنه عاقل وسيد بن حضير سعد بن معاذ لما أتي إلى أسعد بن زرارة ومصعب بن عمير كذلك أسلم بمجرد أن سمع القرآن الكريم سريع التضحى الحق وقد أرسل أحد
القادة لأبي جعفر المنصور يعني يبين له حال البلاد التي حاصرها فقال له فأرسل له يقول له فالحق أن لا تتعجل فقال رد عليها أبو جعفر المنصور وقال له أن لا تتردد اعزم ولا تتردد فقال له أن
لا تتردد فيه أبدا فهذا ليس بعيب هم جعلوه عيبا أن هؤلاء استعجلوا في اتخاذ القرار ثم اعتراضهم الثالث قالوا وما نرى لكم علينا من فضل هذا الثالث ما لكم علينا فضل علي أساس يختارك أنت ما
يختارنا نحن لماذا أنت لو لا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم لماذا محمد لماذا أنت الذي ينزل إليك القرآن لماذا أنت تكون نبيا لماذا لا يكون عروى بن مسعود مثلا الله أعلم حيث
يجعل رسالته سبحانه وتعالى وهذه قالها قوم صالح عليه السلام كذب التمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إن إذا لفي ضلال وسعر أولقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون غدا
من الكذاب الأشر وثالثا كذلك باطلا لماذا اختار محمدا هو يختار سبحانه وتعالى لا تلزمونه بشيء ثم ختموا ذلك بقولهم بل نظنكم كاذبين أن يغلب على ظننا أو نعتقد جازمين بأنكم كاذبين وهم غير
صادقين بهذا الأمر وذلك ما استطاعوا أن يكذبوه بشيء مما جاء به صلوات ربي وسلامه عليه بل أرادوا قتله ورجمه صلوات ربي وسلامه عليه