225 - (ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه إني لكم نذير مبين) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بدأ ربنا تبارك وتعالى في هذه السورة بذكر بعض قصص الأنبياء وذلك تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ما كان بدعا من الرسل ما يقال له إلا كما قد قيل الرسل من قبله فذكر الله تبارك وتعالى قصة لوط وقصة نوح وقصة شعيف وصالح وهود وغيرها من القصص في هذا الكتاب العزيز أن المشركين في كل زمان حالهم كحال هؤلاء الذين في زمانك فبعد أن ذكر له حال المشركين معه بدأ يذكر له ويسرد له بعض قصص الأنبياء وبدأ بنوح ونوح هو أول رسول أرسل إلى الأرض ويقال عن نوح إنه آدم الأصغر أو آدم الثاني ولذلك الله تبارك وتعالى ذكر ذلك في كتابه العزيز فنجيناه وأهله من الكرب العظيم وجعلنا ذريته هم الباقين فقال كثير من أهل العلم كل من على وجه الأرض هم من ذرية نوح لأن الله أهلك جميع من في الأرض ولم ينجو إلا نوح من كان معه في السفينة وانقطع نسل جميع من كان معه في السفينة ولم يبقى إلا نسل نوح عليه الصلاة والسلام ونوح كما هو المشهور أيضا في كتبه يعني السير والتاريخ وذكر بعض أو كثير من النسابين أن حام هو يعني من ذريته الأسود بشكل عام وأن سام من ذريته العرب والروم الفرس والروم والعرب كلهم من ذريته سام ويافث من ذريته التتار والأتراك والمغول وغير ذلك كلهم من ذريتي يافث والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن الشاهد من هذا أن نوح هو أول رسول أرسل إلى الأرض قال ابن عباس كان الناس عشرة قرون على التوحيد ووجاءتهم الشياطين فاجتلتهم أول شرك وقع على الأرض في قوم نوح وإلا كانوا على التوحيد وقد ذكر الله تبارك وتعالى شركهم فقال جل وعلا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوت ويعوق ونسرا هذا أول شرك وقع على وجه الأرض فأرسل إليهم نوحا عليه السلام ودعاهم إلى توحيد الله تبارك وتعالى ويذكر لنا الله تبارك وتعالى هنا ما حدث لنوح مع قومه وذكرت قصة نوح في أكثر من مكان بل له سورة كاملة سورة نوح لكن أكثر ما ذكر في هذه السورة أكثر ما فصل في قصة نوح عليه السلام في هذه السورة في سورة هود يقول الله تبارك وتعالى ولقد أرسلنا نوحا وهذا فيه قسم أي والله لقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين والنذارة هي التهديد من شر محتمل وقال مبين أي واضح واضح في رسالتي والعذاب الذي سيأتيكم إن متتم على ما أنتم عليه واقع لا محالة