681- تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى عوذ بالله من الشيطان الرجيم تبارك وتعالى في هذه الآيات يا أيها الذين آمنوا خطاب للمؤمنين وجاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول إذا سمعت الله جل وعلا يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك يعني تبه فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه فإنسان يفرح عندما يسمع يا أيها الذين آمنوا وذلك أنه خطاب من الله له للمؤمنين وهو من ضمنهم يا أيها الذين آمنوا وهذا من أشرف النداءات التي ينادى بها الإنسان بوصف الإيمان يا أيها الذين آمنوا كتبه والكاتب هو الله سبحانه وتعالى كتب عليكم الصيام أي فرضه وهذا الفارض لا ينظر له الإنسان أنه عقوبة من الله أو إنه إجبار وتكليف لا ينظر له من هذه الناحية وإن كان كذلك تكليفا من الله تبارك وتعالى من الله لرفع الدرجات وتهذيب النفوس واستكمال التقوى ولذا يختمها الله تبارك بقوله لعلكم تتقون أي لأجل أن تصلوا إلى درجة التقوى فهذه الأوامر التي أمرنا الله بها من صلاة وزكاة وصيام وحج وغيرها إنما يأمرنا بها ليزكي أنفسنا سبحانه وتعالى فلا ينظر لها الإنسان أنها تكاليف ثقيلة على النفس فالإنسان يفعلها بفرح وراحة واطمئنان صلى الله عليه وسلم يقول أرحنا بها يا بلال وكان كثير من السلف يصومون غير رمضان أذكر أنه دار حديث بيني وبين أحدهم أنه كان يقول دينكم الإسلام دين يعني جميل يحث على مكارم الأخلاق ويعني يحترم الحريات وغير ذلك من الأمور قال ولكن مشكلة في هذا الدين تمنعني من الدخول فيه قلت ما هي قال تكاليفه كثيرة تكاليفه كثيرة كيف قال يعني الصيام شهر كل سنة من الفجر إلى المغرب ثم صلوات خمس خاص صلاة الفجر واحد يستيقظ من الفجر حتى يصلي وما تصلون حتى تتوضؤون ثم إخراج زكاة مال مال أتعب عليه ثم إخراج زكاة ولا تتحدث عن الحج والعمرة وما فيهما من التكاليف المالية والبدنية والسفر وغير ذلك والجهاد أمور كثيرة جدا تكاليفه كثيرة فكأنه يقول الله عنكم فقلت له وما يدريك أننا يعني نتأثر بهذه التكاليف هل تعلم أن المسلمين بشكل عام يعملون تطوعات أكثر من هذه التكاليف فهذه التكاليف خمس صلوات في اليوم والليل ونحن نصلي أكثر من هذه الصلوات بكثير فكل صلاة معها راتبة ليست على سبيل الإلزام ويصليها كثير من المسلمين نصلي تحية المسجد نصلي سنة الوضوء نصلي سنة الضحى نصلي قيام الليل فالصلاة التي نؤديها باختيار أكثر من الصلاة التي فرضها الله علينا قال لما؟ قلت نتمتع نجد متعة في هذه الصلاة ونصوم أكثر من رمضان فمن المسلمين من يصوم ستة من شوال ومنهم من يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ومنهم من يصوم نصفة كل شهر ومنهم من يصوم يوماً ويفطر يوماً ومنهم من يصوم البيض ومنهم من يصوم تطوعاً ومطلقاً هكذا فنحن نصوم أكثر من رمضان قلت والحج والعمرة الحج مرة واحدة في العمر وحج كثير من المسلمين أكثر من عشرين حجة قلت لماذا يفعلون ذلك؟ قلت يجدون الراحة في هذا كله والعمرة تجب في العمر مرة على مذهب أحمد وعلى مذهب الجمهور لا تجب العمرة والناس يعتمرون في كل سنة مرة وأعض الناس يعتمرون في السنة أكثر من مرة وأما الزكاة فاثنان ونصف المئة وصدقات المسلمين أكثر من الزكاوات فقال كل هذا تفعله قلت كل هذا نفعله أكثر من ذلك فسكت هنيئة ثم قال طيب شكراً هذا لم يدخل في الإسلام الله يهدي على كل حال القصد أن هذه الفرائض التي كتبها الله تبارك وتعالى علينا ما كتبها ليشق علينا وإنما كتبها نستفيد منها ونرتاح فيها وكان النبي كما قلت يقول أرحنا بها يا بلال يجد الراحة في الصلاة يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام والصيام هو الإمساك الإمساك عن الشيء قالت مريم إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً فدل على أن صومها كان عن الكلام وتقول صمت عن الكتابة وصمت عن الخروج وصام المطر أي لم ينزل المطر وغير ذلك فالصيام هو الامتنع عن الشيء وأما الصوم الذي أمر الله به فهو الامتنام عن المفطرات في وقت مخصوص لشخص مخصوص هذا هو الصوم الذي أمر الله تبارك وتعالى به كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم فراغ الإسلام الخمسة مكتوب على جميع الأمم السابقة كما قال الله تبارك وتعالى من إسماعيل واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضية ويقول عيسى وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وقال ربنا تبارك وتعالى لإبراهيم وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميع كما كتب على الذين من قبلكم فهذه الفرائض الخمسة كتبت على الأمم السابقة لكن قول الله تبارك وتعالى كما كتب على الذين من قبلكم هل هو كما كتب أي وجوبه حكم الصيام أو وقته أي ثلاثون يوماً في هذا الشهر أو ما يصام عنه الطعام والشراب والمفطرات يعني ما الذي كتب يحتمل يحتمل أنه كتبك عليكم كما كتب على الذين من قبلكم من حيث الحكم ومن حيث الوقت ومن حيث المفطرات ويحتمل أنه يريد الحكم فقط والمفطرات تختلف وهذا الذي عليه الأكثر وهو حكم الصيام بشكل عام أما المفطرات وقت الصوم وعدد الأيام التي يصام بها فهذه لعلها تختلف والعلم عند الله تبارك وتعالى ذاك جاء عن أهل الكتاب أنهم كانوا يصومون ثلاثة أيام ثم زادوها إلى شهر ثم زادوها إلى أربعين ثم زادوها إلى خمسين وهم زادوها يعني من عبثهم وصاموا عن أشياء ولم يصوموا عن أشياء أخرى وهذا من تحريفهم لدين الله تبارك وتعالى على الذين من قبلكم أي الأمم السابقة لعلكم تتقون أي لأجل أن تصلوا إلى التقوى لأجل أن تصلوا إلى التقوى فالأمر بالصلاة والأمر بالزكاة والأمر بالحج والأمر بالصيام لأجل أن يصل الإنسان إلى التقوى ألو