178 - تفسير قوله تعالى ( ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ما كانوا يستطيعون السمع أي السمع النافع وما كانوا يبصرون أي البصر الهادي غير موجود هذا كله لماذا؟
لأنهم ما أرادوا الخير فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وهذا مثل قولي القائل فلان لا أطيق أن أراه هو يقدر يراه بس لا يريد لا يريد أن يراه هذا كذلك فلان لا أستطيع أن أتكلم معه هو يستطيع
أن يتكلم معه لكن لا يريد أن يتكلم معه كذلك هنا ما كانوا يستطيعون السمع أي لا يريدون السمع وهذا هداه الله تبارك وتعالى الحمد لله الذي هو صحابي جلي طفيل بن عمر الدوسي يقول لما دخلت
مكة جاءني أهل مكة فقالوا لي احذر هذا الرجل لا تسمع له فإنه ساحر فإنه مجنون يقول فما زالوا بي يعني من كثر ما يحنون علي فما زالوا بي حتى وضعت الكرسف في أذني يعني القطن وضعته في أذني
حتى لا أسمع هذا لا يستطيع السمع لكن باختياره هو باختياره لا يستطيع السمع لا يريد أن يسمع يقول حتى وضعت الكرسف في أذني يقول ثم نظرت في حالي فقلت أنا سيد قومي وشاعر ولبيب ولا يغيب
علي صدقه من كذبه والله لا أسمع أن من فنزع الكرسف من أذنه وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن قومك حذروني منك فماذا عندك قال تسمع قال أسمع فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم
شيء من القرآن قال ما أجمل هذا وكيف يسمع الذي يريد أن يدخل في دينك قال تشهد لا إله إلا محمد فشهد شهادتين وأسلم فهم لا يستطيعون السمع لا يريدون لهم آذان لا يسمعون بها ولهم أعين لا
يبصرون بها أي لا ينتفعون فوجودها كعدمها بل لو كان عدمها لكان أحسن له فكان خيرا له