175 - (أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك وتعالى عنهم أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض يعني لا يعجزون الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر سبحانه وتعالى بل قالت الجن الذين هم أعقل من هؤلاء وأن
ظننا أن لن نعجز الله في الأرض لن نعجزه هربا فهم لا يستطيعون الهرب من الله تبارك وتعالى ولا أن ينجوا بأنفسهم لأن الله بيده كل شيء الآن الإنسان إذا أراد أن يهرب اليوم ما نسمع كثيرا
عنه يعمل جريمة ويهرب يذهب إلى بعض البلاد يذهب إلى بعض القرى يذهب إلى بعض الغابات المهم يهرب لكن هل يستطيع أن يهرب من الله؟
هل يستطيع أن يهرب بيده ملكوت السماوات والأرض؟
هل يستطيع أن يهرب من من يعلم خانة العيمة في الصدور؟
هل يستطيع أن يهرب من الذي قال وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين هل
يستطيع أن يهرب منه؟
لا يستطيع لا يستطيع أن يهرب من الله تبارك وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض ما يعجزون الله تبارك إن أرادهم ولكن الأمر عند الله تبارك وتعالى إلى أجل
مسمى جعل الله لكل شيء أجل سبحانه وتعالى ليسوا هم الذين يفرضون على الله افعل هذا الآن أو ترك هذا الآن لا الأمر راجع إلى حكمة الله تبارك وتعالى يحكم ما يريد سبحانه وتعالى وإلا هم غير
معجزين يقول الله تبارك وتعالى يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بالسلطان وهذا في يوم القيامة عندما يجتمع الجميع الجن والإنس
أولهم وآخرهم كلهم مجتمعون في يوم القيامة ينصر بعضهم بعضا يقول إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا ثم يقول لا تنفذوا إلا بسلطان إلا بإذن من الله تبارك لأنه الملك
الحق سبحانه وتعالى ولا يتصرف أحد في ملكه إلا بإذنه جل وعلا قال سبحانه وتعالى أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء ليس لهم لأن الولي هو الذي ينصر موليه
ينصر صاحبه لا واتخذوا من دون الله آلهة ليكون لهم إذا كان المؤمنون بل إذا كان الأنبياء كلهم يقول نفسي نفسي يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارة وما
هم سكارة في ذلك اليوم لا يدري أحد عن أحد وليس لهم أولياء ينصرونهم ولا يستطيعون لو أرادوا ذلك يقول الله تبارك وتعالى وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب هذه النتيجة
الآن يضاعف لهم لماذا لأنه أتوا بجريمتين كفروا وصدوا ضلوا وأضلوا يضاعف لهم العذاب يا نساء النبي من يأتي من كل نبي فاحشة مبينة يضاعف لها العذاب لأنها أتت الفاعشة ولأنها زوجة نبي أنت
تختلفين وهنا هؤلاء كذلك اختلف أمرهم عن باقي الكفار لأنهم ضلون كباقي الكفار ولكنهم مضلون فزادوا عليهم إجراما آخر فإذا قال الله تبارك وتعالى يضاعف لهم العذاب وفي قراءة يضاعف لهم
العذاب فالمعنى واحد أي يزادوا لهم في العذاب قال سبحانه وتعالى ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ما كانوا يستطيعون السمع أي السمع النافع وما كانوا يبصرون أي البصر الهادي ما
غير موجود هذا كله لماذا لأنهم ما أرادوا الخير فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وهذا مثل قولي القائل فلان لا أطيق أن أراه هو يقدر يراه بس لا يريد لا يريد أن يراه هذا كذلك فلان لا أستطيع
أن أتكلم معه هو يستطيع أن يتكلم معه لكن لا يريد أن يتكلم معه كذلك هنا ما كانوا يستطيعون السمع أي لا يريدون السمع وهذا هداه الله تبارك وتعالى الحمد لله الذي هو صحابي جليل طفيل بن
عمر الدوسي يقول لما دخلت مكة جاءني أهل مكة فقالوا لي احذر هذا الرجل لا تسمع له فإنه ساحر فإنه مجنون يحذرونه من النبي صلى الله عليه وسلم يقول فما زالوا بي يعني من كثر ما يحنون علي
فما زالوا بي حتى وضعت الكرسف في أذني يعني القطن وضعته في أذني حتى لا أسمع هذا لا يستطيع السمع لكن باختياره هو باختياره لا يستطيع السمع لا يريد أن يسمع يقول حتى وضعت الكرسف في أذني
يقول ثم نظرت في حالي فقلت أنا سيد قومي ولا يغيب علي صدقه من كذبه والله لا أسمع أن من فنزع الكرسف من أذنه وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن قومك حذروني منك فماذا عندك قال
تسمع قال أسمع فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيء من القرآن قال ما أجمل هذا وكيف يسمع الذي يريد أن يدخل في دينك قال تشهد الآيران محمد فشهد شهادتين وأسلم فهم لا يستطيعون السمع لا
يريدون أذان لا يسمعون بها ولهم أعين لا يبصرون بها أي لا ينتفعون فوجودها كعدمها بل لو كان عدمها لكان أحسن لهم فكان خيرا لهم