166 - (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ربنا تبارك وتعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِنْ مَنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وهذا السؤال يسمى استفهام استنكاري أي لا أحد يكون فيه الاستنكار ويكون فيه التقرير لا أحد أظلم من هؤلاء بل ولا أحد يساوي ظلم هؤلاء وإن كانت الآية ظاهرها لا أحد فوق ظلمهم لكن أيضا لا أحد يساوي ظلمهم ويقول سبحانه وتعالى يعني هؤلاء الظلمة الذين افتروا على الله الكذب سبحانه وتعالى أي اختلقوا الكذب على الله تبارك وتعالى وأما صور كذبهم فكثيرة منها قولهم إن لله ولد قولهم إن لله ولد وقولهم إن الله ثالث ثلاثة وقولهم إن الأصنام التي يدعونها ستكون شفعاء لهم عند الله تبارك وتعالى ومنها أنهم يكذبون القرآن وأنهم يقولون إنه من وضع محمد ومنها أنهم يقولون عن محمد صلى الله عليه وسلم أنه كذاب أنه ساحر أنه مجنون كل هذا من افتراء الكذب الذي افتراه أولئك الظلمة يقول الله تبارك وتعالى لا أحد أظلم من هؤلاء الذين يفترون على الله الكذب قال أولئك يعرضون على ربهم أي سيأتي اليوم الذي يعرضون فيه على الله تبارك وتعالى وهو يوم الخزي يوم العار يوم الفضيحة وقال له حدثني ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجوة فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يدني العبد المؤمن يوم القيامة حتى يضى عليه كنفه ثم يقرره بذنوبه فيقول فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا ويقول إيه ربي يعني فعلت فيقول الله تبارك وتعالى سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم صلى الله عليه وسلم يستر علينا ويغفر لنا سبحانه وتعالى قال وأما الكفار والمنافقون فوضعهم غير يقول صلى الله عليه وسلم وأما الكفار والمنافقون فيقال هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين فالقصد أن هؤلاء يعرضون على ربهم أي في ذلك اليوم وإنما أخروا لذلك اليوم لحكمة يريدها الله تبارك وتعالى ولذلك قال سبحانه وتعالى أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم والأشهاد قيل جمع شهيد مثل الأشراف جمع شريف وقيل الأشهاد جمع شاهد ومنها الأصحاب جمع صاحب والمقصود بالأشهاد الذين يشهدون عليهم قيل الملائكة وقيل الأنبياء وقيل المؤمنون وقيل جميعهم وهذا الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى ولذا جاء في قول الله تبارك وتعالى وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد وقال الله تبارك وتعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا وقال الله عليه وسلم عن يوم القيامة يؤتى بنوح عليه الصلاة والسلام فيقول الله تبارك وتعالى هل بلغت فيقول نوح عليه السلام نعم يا رب بلغت فيقال لقوم نوح هل بلغكم فيقول ما جاء أنا من نذير ما بلغنا يكذبون 950 ثنوة يقولوا ما بلغنا أعوذ بالله لأنهم يشوفون شيء ثاني يشوفون العذاب قالوا ما جاء أنا من نذير فيقول الله تبارك وتعالى نوح عليه السلام من يشهد لك من يشهد لك قال محمد وأمته الله أكبر ترك إبراهيم وأمته وترك موسى وأمته وترك عيسى وأمته وسليمان وداود ويحيى وزكريا وصالحا وهودا كل هذا تركهم انتقل إلى محمد وأمته وهذه شهادة عظيمة جدا أن يقبل شهادة هؤلاء أن يقبل شهادتنا نحن قال محمد وأمته يقول النبي صلى الله عليه وسلم فتقومون فتشهدون ثم قرأ صلوات ربنا وسلامه وكذلك جعلناكم أمة وسطة لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا فإذن ويقول الأشهاد الأشهاد هم الملائكة الأشهاد هم الأنبياء الأشهاد هم المؤمنون يشهدون في ذلك اليوم العظيم يقول الله تبارك وتعالى ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم أن يشهدون عليهم بالزور الذي فعلوه وبالكذب الذي قالوه يقول الله تبارك وتعالى ألا لعنة الله على الظالمين ألا للتنبيه ألا لعنة الله على الظالمين من القائل ألا لعنة الله على الظالمين يحتمل الأشهاد الأشهاد بعد أن يشهدوا على أولئك المجرمين يقولون ألا لعنة الله على الظالمين ويحتمل أن كلام الأشهاد انتهى وهنا الله يقول سبحانه وتعالى ألا لعنة الله على الظالمين واللعنة من الله يضطرد من الرحمة والغضب على أولئك القوم ألا لعنة الله على الظالمين