131 - (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله ...)- عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إمامه الرحمة الآن بعد أن ذكر النوع الأول ذكر النوع الثاني ذكر المؤمنين ذكر الصالحين ذكر الصادقين فالله يجعلنا وإياكم منهم قال سبحانه وتعالى أفمن كان على بينة من ربه يعني هل يقارن هذا بذاك الذي يريد الحياة الدنيا وزينتها الذي لا يخاف الله ولا يرجو لله وقارا أيستوي هذا وذاك أفمن كان وهذا استفهال استنكاري من الله تبارك وتعالى أفمن كان على بينة من ربه بينة أي وضوح وهي الفطرة يقول ابن كثير التي فطر الله الناس عليها فطرة الله التي فطر الناس عليها كل مولود يولد على الفطرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه يتلوه أي يقوله شاهد منه قيل هو جبريل وقيل محمد وقيل يتلوه يتبعه أي التالي وراه وهو الإنجيل الذي جاء به عيسى عليه الصلاة والسلام وذاك قال بعده ومن قبله أي ومن قبل الإنجيل كتاب موسى وهي التوراة إماما ورحمة ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار ويستحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فهنا قوله ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أي التوراة التي جاء بها موسى عليه الصلاة والسلام يقول الله تبارك وتعالى أولئك يؤمنون به به أي يؤمنون بالله أو يؤمنون به القرآن أو يؤمنون به يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم قال ومن يكفر به من الأحزاب أي الذي يكفر الأحزاب هم المتحزبون لشيء والمقصود هنا كل الكفار وقيل الأحزاب هنا كفار مكة تحتمل هذا وتحتمل هذا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول والله ما يسبع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار يقول الله تبارك وتعالى هنا أي يكفر به من الأحزاب فالنار موعده وعيد من الله تبارك وتعالى يقول تمتعوا في هذه الدنيا ولكن موعدكم النار فالنار موعده فلا تكفي مرية منه وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولكنه تشريع فقد يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم وينهى تشريعا لغيره صلى الله عليه وسلم وإلا هو لا مرية له فيه أبدا وقوله هنا مثل قوله سبحانه وتعالى تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين وقوله سبحانه وتعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه فالمرية والريب شيء واحد يقول ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تكفي مرية منه أي لا تشك فيه وهو كما قيل إياك عنده واسمع إيا جاره ومثله قول الله تبارك وتعالى إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربيان صغيرا هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أبوه مات في بطن أمه وأمه ماتت قبل الحلم فكيف يقال له هذا الكلام وإنما هذا الكلام لغيره يعني وجه للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره ممن أمه وأبوه موجودان فالخطاب يكون لهم إذن قول الله تبارك فلا تكفي مرية منه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولكنه على سبيل التشريع لأمته إنه الحق من ربك إنه الحق أي القرآن إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون هذا الواقع وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وقال سبحانه وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله والله يؤكد هذه الحقيقة هذه الحقيقة هنا سبحانه وتعالى فيقول ولكن أكثر الناس لا يؤمنون بل يعاندون أو يكابرون ولا يؤمنون بما أنزل الله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته