128 - هل بُقبل فعل الخير ممن لا يعمله لوجه الله تعالى؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:53
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
القسم الثاني من يعملون ولا يريدون وجه الله سبحانه وتعالى وإنما يريدون الدنيا وزينتها وهؤلاء قسمان إما كافر وإما مسلم قد يكون بعض الكفار عندهم من فعل الخير كالصدق وبر الوالدين سلة
الأرحام قد يكون عندهم من النفقات ينفق يساعد الفقراء قد يكون يصنع الصناعات التي يرتاح لها الناس ويفرحون بها قد يكون عندهم من حسن الجواب وإنما عندهم أشياء يعملونها في الدنيا صالحة
جدا ولكنهم لم يقصدوا الله بها سبحانه وتعالى قصدوا الثناء قصدوا محبة الناس لهم قصدوا أن يفعلوا خيرا فيفعلوا بهم الخير لكنهم ما أرادوا بها وجه الله تبارك وتعالى وهكذا بعض المسلمين
كالثلاثة الذين ذكروا الآن أول من تسعر بهم نار جهنم والعياذ بالله لا يعني قارئ القرآن أو معلم الخير والمجاهد في سبيل الله في ما يظهر للناس والجماد الكريم إذا كان المسلم الذي فعل هذا
الفعل رياء وسمعة لا يقبل الله منه بل يكون أول من تسعر فيه نار جهنم بل جاء في الحديث من رأى رأى الله به من سمع سمع الله به يفضحه على رؤوس الأشهد سبحانه وتعالى فكيف بالكافر؟
وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء من ثورة ويقول سبحانه وتعالى في العديد القدسي من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه الله لا يقبل أي عمل حتى يكون خالصا لوجهه سواء كان من
المسلمين أو من كافر نعم الكافر قد يعمل خيرا وما ذكر من قصة عكرم وذكرناها أظن أكثر من مرة عكرم من أبي جهل لما كان فتح مكة أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دماء جماعة من المشركين منهم
عكرمة ابن أبي جهل ففره من مكة وذهب يعني بعيدا عنها لكن لا يدري أين يذهب فركب البحر مع جماعة من المشركين من الناس فهاج بهم البحر فقال قائل منهم دعوا ما كنتم تعبدون من دون الله
وادعوا الله وحده الآن فإنه لا يخلصكم إلا الله هذا نجوء إلى الله توحيد استعانة بالله تبارك وتعالى يقول عكرم فقلت في نفسي إن كان لا يخلصني في البحر إلا الله فلا يخلصني في البر إلا
الله لله علي أهد إن نجاني من هذه لأذهبن إلى محمد ولا أضعن يدي في يده يعني يسلم وفعلا نجاهم الله تبارك وتعالى وأسلم عكرمة لكن الشاهدة من هذا أن هؤلاء القوم استغاثوا بالله وأخلصوا
لله لكنهم لم يكونوا مسلمين فهؤلاء يعطون أجرهم في الدنيا وذلك نجاهم الله تبارك وتعالى فإذا كان المسلم إذا عمل عملا رياءا وسمعة المهم لن يريد به وجه الله فإن الله لا يقبله منه
فالكافر كذلك إذا عمل عملا لا يريد به وجه الله فإن الله لا يقبله لأنه انتفى شرط الإخلاص ولا يقبل العمل حتى يكون خالصا صوابا فلا يغتر أن أحد يقول والله هذا كافر لكن طيب وخلوق وكريم
وسابقا ومن أراد حرث الدنيا نؤته منها يعطيه الله من الدنيا يعطيه من الثناء يعطيه من الصحة يعطيه من الأموال يعطيه من الأولاد يعطيه ثناء الناس عليه يكتب شارع باسمه مدينة باسمه يأخذ
أجره في الدنيا يعطيه الله أجره في الدنيا لكن ليس له في الآخرة شيء عند الله تبارك وتعالى لأن الله لا يقبل العمل حتى يكون خالصا صوابه