119 - ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها الزينة هي ما يتزين به شيء زائد على القدر على الحاجة شيء زيادة كالزينة التي تضعها المرأة مثلاً أو من ينشأ في الحلية فتنشأ في الحلية تتزين ولا يبدين زينتهن أي الأشياء التي تتزين بها لزوجها أو للنساء فما تتزين به المرأة شيء زائد كما قال الله تبارك وتعالى زينة للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرط ذلك متاع الحياة الدنيا هذه الزينة زينة الدنيا كما أن المرأة لها زينة والرجل له زينة فالرجل أيضاً يتزين يقول ابن عباث إني لا أتزين لمرأتي كما أحب أن تتزين هي لي هناك زينة للحياة الدنيا وزينة الحياة الدنيا المال والبنون والمال والخيل والحرف هذه زينة الحياة الدنيا يقول الله تبارك وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها يوفي إليهم أعمالهم فيها لأن الناس قسمان إما من يريد الدنيا وإما من يريد الآخرة من كان يريد العاجلة تعجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد فالله تبارك وتعالى هذه الدنيا يعطيها من يشاء سبحانه وتعالى من كان يريد الحياة العاجلة تعجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مدموماً مدحوراً ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورة فإذن هؤلاء يكون سعيهم مشكورة أن يشكر الله سعيهم سبحانه وتعالى لأنهم أرادوا الدنيا وأرادوا الآخرة ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورة كل النمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك كان عطاء ربك محظورة انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الآخرة أكبر دراجات أكبر تفضيلة فالله يجعل الناس قسمين من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من خلاق فإذن الله تبارك وتعالى جعل الناس قسمين وما له في الآخرة من نصيب الله جعل الناس قسمين قسم يريد الدنيا وقسم يريد الآخرة والدنيا لا تعدل عند الله شيئا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر فيها شربة ماء لأنه كافر بالله تبارك وتعالى فما يسقيه منه شربة ماء لأنه لا يستحق لا يستحق لأن الله خلقه لعبادته وأبى إلا أن يعبد غيره تجبر وتكبر وتعالى عن أن يعبد الله تبارك وتعالى فلو كانت الدنيا تعدل عند الله شيئا ما أعطى الكافر منها شيئا لكن الدنيا يعطيها الله من يحب من لا يحب لأنها لقبة له عنده فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانا كلا ليس الأمر كذلك ليس الأمر كذلك لأن الدنيا يعطيها الله من يحب من لا يحب ويبتلي من يشاء سبحانه وتعالى ويختبر فالله جعل الناس قسمين قسم يريد الدنيا وقسم يريد الآخرة ثم قال سبحانه وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا ينخسوا نعطيهم زيادة حتى من أعمال الدنيا نعطيهم ما في مشكلة وقد جاء شفي الأصبح إلى المدينة فيقول فوجد مجلسا لأبي هريرة رضي الله عنه تلاميذه فقال من هذا ما يعرف أبا هريرة قالوا هذا أبو هريرة فجلس يقول فجلست حتى إذا فرغ المجلس وانصرف الناس أتيت فقلت له يقول قلت لأبي هريرة أسألك بحق وبحق يعني بحق عليك كمسلم بحق الله عليك أسألك المهم أطلب منك أن تحدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعيته وعقلته أريدك أن تحدثني حديثا سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ووعيته وعقلته فقال أبو هريرة والله لو حدثنك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعيته وعقلته ثم بكى نشج أبو هريرة رضي الله عنه ثم أفق فقال له لو حدثنك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت ليس معنا غيري وغيره أحد بس أنا والرسول صلى الله عليه وسلم ثم نشج وبكى ثم أفق فعادها الثالثة ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بقارئ القرآن ويؤتى بالمقاتل في سبيل الله ويؤتى بكثير المال صاحب المال الكثير فيذكر الله تبارك وتعالى كل واحد منهم نعمته عليه ويقول لقارئ القرآن علمتك القرآن وفي رواية علمتك العلم فما صنعت به يقول تعلمت القرآن وعلمته فيك وفي رواية قرأته آناء الليل وأطراف النهار فيقول له كذبت وتقول له الملائكة كذبت تبعا لله تبارك وتعالى ثم يقول له الله تبارك وتعالى إنما فعلت ذلك ليقال قارئ وقد قيل خذوه إلى النار ثم يؤتى بالمجاهد المقاتل فيذكره الله نعمه وما أعطاه من قوة البدن والشجاعة القلب فيقول ماذا صنعت فيقول يا رب قاتلت فيك حتى قتلت فيقول له كذبت وتقول له الملائكة كذبت ثم يقول له الله إنما فعلت ذلك ليقال جريء وقد قيل خذوه إلى النار ثم يؤتى بكثير المال بالجواد الكريم فيذكره الله نعمه التي أنعم بها عليه فيقول له ماذا صنعت بها فيقول له يا رب ما تركت بابا من أبواب الخير إلا سلكت ووصلت فيه الرحم فيقول الله له كذبت وتقول له الملائكة كذبت ثم يقول له الله إنما فعلت ذلك ليقال جواد وقد قيل خذوه إلى النار فهؤلاء أول ثلاثة تسعر فيه النار جهنم يقول سمي شفي الأصبح الأسلمي أو الأصبح عفوا يقول شفي فدخلت على معاوية ذهبت إلى الشام فحدثته بهذا الحديث يقول فبكى ونشج حتى كاد يهلك فقال أصحابه وأصحاب معاوية الذين عنده ما الشر الذي جئت به يعني حدثته بهذا الحديث فأتعبته ما الشر الذي جئت به ثم أفق معاوية من بكائه ثم قال هذا في هؤلاء فكيف بباقي الناس هؤلاء العلماء قراء القرآن الأجواد الكرماء هؤلاء الشجعان الذين يقاتلون وكذا فماذا في باقي الناس ثم قال معاوية صدق الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يمخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون فالناس إذن إما أن يعملوا لله وإنما أن يعملوا لغير الله سبحانه وتعالى والذين يعملون لغير الله سنفان دعونا منهم الذين يعملون لله فإن الله يقبل منهم أعمالهم هذه سبحانه وتعالى الذين يريدون وجه الله وشرط قبول العمل الإخلاص والمتابعة فهؤلاء مخلصون متابعون فهؤلاء ينالون الأجر العظيم عند الله نسأل الله يجعلني وإياكم منهم القسم الثاني من يعملون ولا يريدون وجه الله سبحانه وتعالى وإنما يريدون الدنيا وزينتها وهؤلاء قسمان إما كافر وإما مسلم إما كافر قد يكون بعض الكفار عندهم من فعل الخير كالصدق وبر الوالدين صلة الأرحام قد يكون عندهم من النفقات ينفق يساعد الفقراء قد يكون يصنع الصلاعات التي يرتاح لها الناس ويفرحون بها قد يكون عندهم من حسن الجوار عندهم أشياء يعملونها في الدنيا صالحة جدا ولكنهم لم يقصدوا الله بها سبحانه وتعالى وحبت الناس لهم وقصدوا أن يفعلوا خيرا فيفعلوا بهم الخير لكنهم لم يردوا بها وجه الله تبارك وتعالى وهكذا بعض المسلمين كالثلاثة الذين ذكروا الآن أول من تسعر بهم نار جهنم والعياذ بالله هؤلاء قارئ القرآن أو معلم الخير والمجاهد في سبيل الله فيما يظهر للناس والجواد الكريم إذا كان المسلم الذي فعل هذا الفعل رياء وسمعة لا يقبل الله منه بل يكون أول من تسعر فيه نار جهنم بل جاء في الحديث من راء راء الله به من سمع سمع الله به يفضحه على رؤوس الأشهد سبحانه وتعالى فكيف بالكافر وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء من ثورة ويقول سبحانه وتعالى في الحديث القدسي من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه الله لا يقبل أي عمل حتى يكون خالصاً لوجهه سواء كان من مسلم أو من كافر نعم الكافر قد يعمل خيراً وما ذكر من قصة عكرمة وذكرناها أظن أكثر من مرة عكرمة من أبي جهل لما كان فتح مكة أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دماء جماعة من البشركين منهم عكرمة ابن أبي جهل ففر من مكة وذهب يعني بعيداً عنها لكن لا يدري أين يذهب فركب البحر من المشركين من الناس فهاج بهم البحر فقال قائل منهم دعوا ما كنتم تعبدون من دون الله وادعوا الله وحده الآن فإنه لا يخلصكم إلا الله هذا لجوء إلى الله توحيد لا يخلصكم إلا الله استعانة بالله تبارك وتعالى يقول عكر فقلت في نفسي إن كان لا يخلصني في البحر إلا الله فلا يخلصني في البر إلا الله لله علي عهد فإن هذه لا أذهبن إلى محمد ولا أضعن يدي في يده يعني يسلم وفعلاً نجاهم الله تبارك وتعالى وأسلم عكرمة لكن الشاهد من هذا أن هؤلاء القوم استغاثوا بالله وأخلصوا لله لكنهم لم يكونوا مسلمين فهؤلاء يعطون أجرهم في الدنيا وذلك نجاهم الله تبارك وتعالى فإذا كان المسلم إذا عمل عملاً رياءاً وسمعاً المهم لن يرد به وجه الله فإن الله لا يقبله منه وذلك إذا عمل عملاً لا يريد به وجه الله فإن الله لا يقبله لأنه انتفى شرط الإخلاص ولا يقبل العمل حتى يكون خالصاً صواباً فلا يغتر أن أحد يقول والله هذا كافر لكن طيب وخلوق وكريم وساعد يعطيه الله في الدنيا يعطيه الله في الدنيا من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرته ومن أراد حرث الدنيا نؤته منها يعطيه الله من الدنيا يعطيه من الأموال يعطيه من الأولاد يعطيه ثناء الناس عليه يكتب شارع باسمه مدينة باسمه يأخذ أجره في الدنيا يعطيه الله أجره في الدنيا لكن ليس له في الآخرة شيء عند الله تبارك وتعالى لأن الله لا يقبل العمل حتى يكون خالصاً صواباً يقول الله سبحانه وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي أي نعطيه أجره كاملاً نوفي لهم نوفي إليهم أعمالهم ما لهم فيها وهم فيها لا يبخسون لا يبخسون أي لا ينقصون شيئاً البخص النقص وشروه بثمن بخص يعني ناقص قليل لا يبخسون لا يظلمون ولا ينقصون شيئاً