77 - الفَرْقُ بين المؤمنِ والكافرِ عند السَّرّاء والضَّرّاء - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هكذا الإنسان إذا مسه الشر جزوع وإذا مسه الخير منوع إلا المصلين هذا أصل الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً لكن في المقابل إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات يختلفون هذا استثناء استثناء كما قال الله تبارك وتعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر هلأ مستثنون يختلفون لكن الإنسان في عادته جبلته فرح قنوط إذا أصابته الضراء فرح فخور إذا أصابته السراء في الضراء يأوس في السراء كافر بالله العياذ بالله هذا أوتيته على علم عندي فخور يفخر على الناس بماله بجاهه بأولاده وما شابه ذلك ودخل جنة وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبداً وما أظن الساعة قائمة فرح فخور وهذا عكس المؤمن هذا المؤمن ويقول النبي صلى الله عليه وسلم عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وليس هذا إلا المؤمن فالمؤمن عكس الكافر تماماً في السراء شكور حامد لله تبارك وتعالى في الضراء صبور وأحياناً حامد لله تبارك وتعالى لأن الناس مع المصائب على أربعة أحوال أسوأها المتسخط اليأوس القنوط المتسخط الذي لا يقبل ما كتب الله تبارك وتعالى ثم أحس منه حالاً وهو الصابر ثم أحس منه حالاً الصابر الراضي ثم أحس منه حالاً وهو الكمال الصابر الراضي الحامد الذي يحمد الله تبارك وتعالى كل حال وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابته يعني السراء قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أصابته الضراء يقول الحمد لله على كل حال صلى الله عليه وسلم فالله تبارك وتعالى لما ذكر حال الكفار حال الإنسان المقيت وإذا أدقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليأوس كفور ولا إن أدقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقول أن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور ثم قال إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير وهؤلاء هم الذين قال الله فيهم ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون هكذا يتعامل الإنسان العاقل المسلم مع هذه المصاب بخلاف ضده من الكفار فإنهم في السراء يبطرون وفي الضراء يقنطون قل عياذ بالله