76 - (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤوس كفور...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله جل وعلا ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤس كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور هكذا الإنسان إن الإنسان خلق هلوعا
إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين إن أصابته الضراء يؤس قنوط وإن أصابته السراء كفور فرح إنما أوتيته على علم عندي ما يستقر على أمر هذا أصل الإنسان إنه كان ظلوما
جهولا لكن في المقابل إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات يختلفون هذا استثناء استثناء كما قال الله تبارك وتعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق
وتواصوا بالصبر هلأ مستثنون يختلفون فرح فخور إذا أصابته الضراء فرح فخور إذا أصابته السراء في الضراء يؤس في السراء كافر بالله العياذ بالله هذا أوتيته على علم عندي فخور يفخر على الناس
بماله بجاهه بأولاده وما شابه ذلك ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة فرح فخور وهذا عكس المؤمن ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسه
بيده لا يصيب المؤمن وصب ولا نصب ولا همن ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر به من سيئاته هذا المؤمن ويقول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء
صبر فكان خيرا له إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وليس هذا إلا المؤمن فالمؤمن عكس الكافر تماما فالضراء شكور حامد لله تبارك وتعالى فالضراء صبور وأحيانا حامد لله تبارك وتعالى لأن
الناس مع المصائب على أربعة أحوال أسوأها المتسخط اليؤوس القنوط المتسخط الذي لا يقبل ما كتب الله تبارك وتعالى ثم أحس منه حالا وهو الصابر ثم أحس منه حالا الصابر الراضي ثم أحس منه حالا
وهو الكمال الصابر الراضي الحامد الذي يحمد الله تبارك وتعالى كل حال وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابته يعني السراء قال الحمد لله الذي بنعمتي تتم الصالحات وإذا أصابته الضراء
يقول الحمد لله على كل حال صلى الله عليه وسلم فالله تبارك وتعالى ما ذكر حال الكفار قال سبحانه وتعالى ثم قال إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير وهؤلاء هم الذين
قال الله فيهم وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون هكذا يتعامل الإنسان العاقل المسلم مع هذه
المصاب بخلاف ضده من الكفار فإنهم في السراء يبطرون وفي الضراء يقنطون قل عياذ بالله إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات وهم مغفرة وأجر كبير أي عند الله تبارك وتعالى