73 - (ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة لا يقول لنا ما يحبسه يعني الله تبارك وتعالى ممكن يعني يرسل عليهم العذاب لكنه حكيم سبحانه وتعالى وعنده لكل أجل كتاب وهو قدر مقادير الخلاق وكتب عنده في اللوح المحفوظ متى يحدث هذا أين يحدث هذا على من يحدث هذا وجعل لكل أحد أجل لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فهؤلاء من كفرهم وضلالهم يستعجلون العذاب يقول الله تبارك وتعالى ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة أخرناهم إلى أمة أي إلى زمن معدود أي قصير لأن الشيء إذا كان يعد إذن هو قليل والكثير لا يعد وإذاك يقول الله تبارك وتعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها لأنه كثيرة لا يمكن إحصاؤها فهو قليل في النهاية وإذا قال الله تبارك وتعالى عن إخوة يوسف وشروه بثمن بخص دراهمة معدودة فكل ما يعد فهو قليل وإن كان كثيراً نسبياً عند البعض لكن في النهاية هو قليل والذي لا يعد هو الكثير يقول الله تبارك وتعالى ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة أمة أي وقت وتطلق في كتاب الله تبارك وتعالى بل في لغة العرب على معنى كثيرة أمة تطلق الأمة على الوقت كما هنا ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة إلى وقت محدد معدود ومنهم قول الله تبارك وتعالى وقال الذي نجى منهما أيضاً في سورة يوسف وقال الذي نجى منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويلي أدكر بعد مدة يتذكر بعد مدة وتأتي أمة بمعنى الرجل الكامل الذي يعني جمع صفات الخير كلها قال الله تبارك وتعالى إن إبراهيم كان أمة يعني جمع خصال الخير كلها وتأتي أمة بمعنى جماعة من الناس ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون أي جماعة من الناس يسقون وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم تفترق أمتي على 73 فرقة أي جماعة كبيرة من الناس وتأتي أمة أيضاً بمعنى ملة ودينة ومذهب كما يقول الله تبارك وتعالى أيضاً عن الكفار ويقول إنا وجدنا آباءنا على أمة أي على دين وعلى مذهب فأمة تأتي على معاني هنا طيب كيف نفهم ما المراد على سياق الجملة في الجملة التي توضع فيها هنا إذا قلنا ولن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة أخرنا إذن قضي وقت إلى أمة معدودة الوقت إذن هنا المقصود الوقت إلى أمة معدودة أي إلى وقت محدد يعني لماذا لا يأتينا الآن وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب لماذا لا يأتينا العذاب الآن ما يحبسه وهذا السؤال فيه استهزاء واستنكار واستبعاد ما يحبسه يعني ما في عذاب ما يحبسه ما تستطيع أن تعذبنا وهكذا يستهزئون ويسخرون يقول الله تبارك وتعالى يعني إذا نزل العذاب ما يفكهم مننا أحد أبدا ليس مصروفا عنهم لا يجدون ولي ولا نصيره أبدا لا ينظرون لا ينصرون أبدا إذا جاء العذاب ألا يوم يأتيهم في الوقت الذي حدده الله تبارك وتعالى ليس مصروفا عنهم أي يصيبهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون حاق أي لحقهم وقال ما كانوا به يستهزئون ولم يقل ما كانوا به يستعجلون لأنهم يقول ما يحبسه يلا خلي جينا ما يحبسه فهم مستعجلون وهنا قال ما يستهزئون ما قال ما يستعجلون قالوا لأنهم إنما استعجلوه استهزاءا استعجلوه على سبيل الاستهزاء فلذا عبر عن واقعهم وقال سبحانه وتعالى ما كانوا به يستهزئون أي في حالة كونهم مستعجلين له استهزاءا به وأنه ما في عذاب ولا في كذا لأنهم ينكرون أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم مرسل من عند الله تبارك وتعالى