58 - (وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:59
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول ربنا تبارك وتعالى في وصف بعض أفعاله الكريمة سبحانه وتعالى فقال وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء فدل هذا على أن خلق العرش قبل خلق السماوات والأرض
وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء والعرش هو سرير الملك ويطلق العرش على ما علاك من السقوف
كالعريش ما يسمى بالعريش والأشهر في العرش أنه سرير الملك وعرش الرحمن سبحانه وتعالى هو أعظم مخلوقاته والسماوات والأرضون كلها بالنسبة للكرسي كحلقة في فلاه قال الله سبحانه وتعالى وسيع
كرسيه السماوات والأرض والعرش بالنسبة للكرسي أكبر منه بشكل عظيم جدا وجعل النبي صلى الله عليه وسلم أن الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في فلاه كحديدة ألقيت في صحراء هذا الفارق بين العرش هي
الصحراء والكرسي هو الحلقة والكرسي هو الصحراء والسماوات والأرض هي الحلقة حتى يعلم الإنسان كم هو عظيم خلق الله تبارك وتعالى ولذا وصف الله تبارك عرشه بالعرش العظيم ووصفه بالعرش المجيد
ووصفه بالعرش الكريم هذا عرش الله سبحانه وتعالى وهو سرير الملك لله تبارك وتعالى وفي قوله سبحانه وتعالى وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام بعض المستشرقين والمستغربين وبعض
الضلال تناقضا في كتاب الله تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادة ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسية من فوقها وبارك فيها وقدر
فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان قال تأتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزيّن السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك
تقدير العزيز العليم قالوا هنا ذكر أن خلق السماوات والأرض استغرق ثمانية أيام لأنه قال قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ثم قال وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام
فهذه ستة ثم استوى إلى السماء وهي دخان وقال الله والأرض يا طوعا أو كرها قال تأتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين قالوا فهذه ثمانية أيام وفي آيات كثيرة يخبر ربنا تبارك وتعالى أنه
خلق السماوات والأرض في ستة أيام وجاءت أيضا أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تخبر أنه سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام بل حتى في كتب أهل الكتاب في التوراة أن الله خلق
السماوات والأرض في ستة أيام وهذا ليس تناقضا إلا في عقولهم النتنة ونياتهم الخبيثة وجهلهم وذلك أن الله تبارك وتعالى عندما يقول قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ذكر يومين في
خلق الأرض ثم قال سبحانه وتعالى وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها قواتها في أربعة أيام أي من ضمنها اليومين اليومان من ضمن الأربعة في يومين خلقها في يومين قدر فيها قواتها
فكان مجموع خلق الأرض أربعة أيام بما فيها وخلق السماوات في يومين فهذا هو المعنى لهذه الأيام ولا تناقضا في كتاب الله تبارك وتعالى إلا عند من انتكست فطرته وأراد أن يلبس على الناس
بآيات الله تبارك وتعالى بعضها ببعض قوله سبحانه وتعالى وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام واختلف أهل العلم في هذه الأيام هل يكفي الأيام التي نعرفها أو أنها أيام الله سبحانه
وتعالى وإن يوم عند ربك كألف سنة مما تعدون فأيام الله غير أيامنا خاصة أن هذا قبل خلق الشمس والقمر وما فيها وهي الأيام التي عندنا مرتبطة بالشمس والقمر غروب الشمس عندما تشرق الشمس
يبدأ اليوم وينتهي مع غروب الشمس ثم مع غروب الشمس تبدأ الليلة وهذه الأيام والليالي جاءت بعد قالوا أما أيام الله فمختلفة تماما عن هذه الأيام بغض النظر المهم أننا نؤمن أن الله خلق
السماوات والأرض في ستة أيام مع أنه جل في علاه إنما أمره إذا رد شيء يقول له كن فيكون لا خمس دقائق ولا إلى دقيقة كن فيكون تها الأمر قال أهل العلم المفسرين وإنما قال الله جل وعلا في
ستة أيام ليعلمنا كيف نتريث في الأمور ونصبر عليها ونتدرج فيها أو لحكمة أرادها الله تبارك وتعالى لا نعلمها لكنه على كل حال هكذا أخبر الله جل وعلا كما يخرج الجنين الآن أو يكون نطفة ثم
يبقى في رحم الأم تسعة أشهر في الغالب إذا ذلك يخرج إلى الدنيا لا يستطيع الله تبارك وتعالى يتزوج اليوم تلد غدا ولكن الله تبارك وتعالى حكيم جل في علاه ويفعل ما يشاء يقول جل وعلا وهو
الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء وهذا عرش الرحمن كان على الماء والماء فوق السماوات غير الماء الذي عندنا هنا والذي عرشه على الماء اليوم هنا هو إبليس إبليس له
عرش على الماء الذي في الأرض وكما عرش الله تبارك وتعالى فوق السماوات وهو أعظم من السماوات وأعظم من الأراضين كلها يقول وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملاء أي خلقكم وأوجد
السماوات والأرض سبحانه وتعالى والأرض أراضين كما أن السماوات سبع الأراضون سبع كذلك كما قال الله تبارك وتعالى ومن الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ولكن في القرآن كله لا تذكر
السبع يذكر الأرض وتذكر السماوات بالجمع ويذكر الأرض بالمفرد إلا في هذه الآية ومن الأرض مثلهن أي سبع وفي الحديث من ظلم شبرا من أرض طويقه يوم القيامة من سبعة أراضين وهذا صريح أن
الأراضين سبع يقول الله جل وعلا ليبلوكم أيكم أحسن عملاء قال أهل العلم يختبركم أي خلقنا الله أو جدنا ليختبرنا ليبتلينا الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاء قال أحسن ولم يقل
أكثر العبر بالحسن والإطقان لا بالكثرة أبدا وهذا اختبار من الله تبارك وتعالى يختبر به عباده جل في علاه ليبلوكم أيكم أحسن عملاء والعمل الحسن قال أهل العلم هو ما كان خالصا لله متبعا
فيه لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فما كان خالصا لله جل وعلا متبعا فيه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو العمل الحسن الذي يحبه الله يرضاه ويقبله فإن اختل شرط من هذين الشرطين لم يكن
خالصا أو لم يكن صوابا لم يقبل لا يقبل الله العمل أبدا لا يقبله حتى يكون خالصا صوابا قال ليبلوكم أيكم أحسن عملاء كما قال سبحانه وتعالى فإذا الله تبارك وتعالى ما خلقنا عبثا وإنما
خلقنا لغاية وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوا لا لحاجة إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أثق قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكيكم شيئا طيب إذن
لماذا نعبده يحب أن يعبد يحب أن يحمد يحب أن يشكر سبحانه وتعالى لا يحتاج هو الغني سبحانه وتعالى ولكن يحب أن يحمد يحب أن يعبد وفرق بين يحب وبين يحتاج فهو لا يحتاج ولكنه يحب سبحانه
وتعالى قال ولئن قلت هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يقول له الله جل وعلا ولئن قلت للمشركين إنكم مبعوثون من بعد الموت يعني لئن قلت يا محمد لكفار مكة إنكم مبعوثون من بعد الموت
هذه قضية مصيرية أساسية دائما الله جل وعلا ينبه عليه وهي البعث ولئن قلت لهم هذا الأمر أنكم مبعوثون من بعد الموت قال لا يقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين أي هكذا يكون ردهم ما في
بعث ينكرون البعث ويقولون هذا سحر مبين تحتمل ثلاثة أوجه الوجه الأول أنهم يقول إن هذا إلا سحر مبين أي دعواك أن هناك بعثا وأن هناك يوما آخر هذا كله كلام باطل سحر لا قيمة له هم يقولون
ذلك المعنى الثاني إن هذا إلا سحر مبين القرآن الذي جئت به يقول عنه إنه سحر مبين أي واضح بين لكل أحد المعنى الثالث مرتبط بقراءة ثانية سبعية ثابتة قراءة الكساء وغيره إن هذا إلا ساحر
مبين يعنون النبي صلى الله عليه وسلم إذن هذا إما أن تعود إلى القرآن وإما أن تعود إلى الكلام وهو دعوة البعث وإما أن تعود على النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ساحر والعياذ بالله كما يدعي
هؤلاء الفجرة الكفرة وإذا قال هذا إلا ساحرٌ مبين أي واضحٌ ظاهر لنا