١٠- تفسير سورة البقرة الآية ٣٥ - ٣٦ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له ولي مرشدا وأشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فنكمل المسيرة أو نستمر في المسيرة التي بدأناها من التعليق على آيات من كتاب الله تبارك وتعالى وبدأنا بسورة
البقرة ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبره وكان من الكافرين ثم قال ربنا تبارك وتعالى وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكل
منها رغدا حيث شئتما ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين فأزلهم الشيطان عنها فأخرجهما مما كان فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين فتلقى آدم من ربه
كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتي لكم مني هدى فمن تبع هدايا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون يقول ربنا تبارك وتعالى لآدمه وزوجه حواء بعد أن رفض الشيطان أن يسجد لآدم وأعلن تكبره على أمر الله تبارك وتعالى وإذ قال ربه وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس رفض
هذا الأمر أبى واستكبر وكان من الكافرين يقول الله تبارك وتعالى يعني بعد أن أعرض عن قصة إبليس وقلنا يا آدم بعد أن خلقه الله وخلق زوجه وهي حواء وخلقت حواء من ضلع وقال الله تبارك
وتعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وزوجها هو حواء أو هي حواء وهي زوج آدم وقوله اسكن أنت وزوجك ولم يقل وزوجتك لأن زوجك أصح في لغة العرب يا أيها
النبي قل لأزواجك ولم يقل لزوجاتك هذه أفصح في لغة العرب هذه زوجي بدل ما تقول زوجتي لكن زوجتي صحيحة زوجتي صحيحة وزوجي أصح على كل حال هذه زوجي وهذا زوجي لأنهما كان فردين فصارا زوجا
بعد ذلك فالمهم أن الله تبارك وتعالى بعد أن خلق آدم خلق منه زوجه وهي حواء وخلقها من ضلع يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن المرأة خلقت من ضلع وأعوج ما في الضلع أعلى تعدله كسرته وكسرها
طلاقها فاستمتعوا بها على عوجها يعني على ما فيها وذلك الإنسان لا يدقق مع المرأة على كل شيء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر والأصل أن
الرجال أكبل من النساء كما قال الله تبارك وتعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فأصل الرجال أفضل من أصل النساء وذلك يقول النبي صلى الله
عليه وسلم كامل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع وذكر آسيا ومرأة اللي هي امرأة فرعون ومريم وفاطمة وخديجة رضي الله عنهن فالقصد أن أصل لكن لا يلزم أن كل رجل أفضل من كل امرأة
فهناك من النساء ما يعدلن عشرات الآلاف من الرجال ولكن القصد أن المرأة خلقت من ضلع وفيها عجاج ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا معشر النساء تصدقنا فإني رأيت كنا أكثر أهل النار
قال ابن عباس فقيل له بما يعني بما كنا كذلك قال يكفرنا فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم يكفرنا بالله قال لا يكفرنا العشير يحسن إليها طول الدهر فإن أساء إليها يوما قالت ما رأيت منك خيرا
قط ويذكرون عن هارون الرشيد الآن النساء يغضبنا الآن التي يسمعنا يذكرون عن هارون الرشيد رحمه الله أنه قال أتتني أموال وذكر قيمتها مئة ألف أو شيء من كذلك القبيل فجاءتني زبيدة أي زوجته
فقالت أهد أعطني إياها قال هي لكي يقول فلما أصبحنا حصلت خصومة بيني وبين فقالت ما رأيت منك خيرا قط يقول فضحكت قالت مما تضحك قال تذكرت حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم يحسن إليها طول
الدهر فإن أساء إليها يوما قالت ما رأيت منك خيرا قط فقالت ما رأيت منك خيرا قط فعلى كل حال الله تبارك وتعالى خلق حواء من آدم ليسكن إليها ليسكن إليها نحتاج إلى السكنة يحتاج إلى المرأة
فالمرأة تحتاج إلى الرجل والرجل يحتاج إلى المرأة هن لباس لكم وأنتم لباس لهم بعد أن خلق الله حواء لآدم وخلق آدم لحواء قال الله تبارك وتعالى فأبى واستكبر كامل الكامل وقلنا يا آدم أسكن
أنت وزوجك الجنة فكل منها رغدا حيث شئتم والرغد هو العيش الهنيئ الله تبارك وتعالى بعد أن طرد إبليس من رحمته لما أبى أن يسجد لآدم وخلق لآدم زوجه حواء قال لآدم الآن يا آدم أسكن أنت
وزوجك الجنة وكل منها رغدا أي شيء طيب الهنيئ حيث شئتما ولكن لا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين لا تقرب هذه الشجرة هنا النهي من الله تبارك وتعالى لا تقرب هذا من باب الامتحان
والاختبار من الله لآدم عليه السلام لا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين وقوله تكون من الظالمين الأصل في الظلم أن هناك ظالم وهناك مظلوم طيب الآن آدم هو الظالم من المظلوم آدم هو
الظالم وهو المظلوم ولكن ظلموا أنفسهم ولكن أنفسهم يظلمون فهو ظلم نفسه فهو ظلم نفسه فهو ظالم ومظلوم في الوقت ذاته قال فلا تأكلها من هذه فتكون من الظالمين وترى ما هذه الشجرة يقول إمام
أبو جعفر الطبري لو كان في معرفة هذه الشجرة فائدة لذكرها الله لنا سبحانه وتعالى ولكن العبرة أن الله تبارك وتعالى نهى آدم وحوى أن يقرب هذه الشجرة ليبين لنا سبحانه وتعالى أن الإنسان
قد لا يصبر عن المعصية قال لا تقربا ولم يقل لا تأكله وإنما قال لا تقربا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كالراعي يرعى حول الحمى يوشكا يرتع فيه فالنبي نهى عن الاقتراف فضلا عن الوقوع
في المعصية فقال الله ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين وفي آية أخرى لا تأكلها من هذه الشجرة فهنا قال لا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين فما الذي وقع أكل من الشجرة يقول الله
تبارك وتعالى فأزلهم الشيطان عنها أزلهما فيها قراءتان أزلهما وأزالهما أزلهما بمعنى أوقعهما في الزلل وهو الخطأ وأزالهما أي طردهما أو تسبب في طردهما أو إخراجهما من الجنة إما وهي
قراءتان ثابتتان قرأها النبي صلى الله عليه وسلم مرة قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فأزلهم الشيطان عنها وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية فأزالهم الشيطان عنها فأزلهم الشيطان
عنها فأخرجهما مما كان فيه أي من رغد العيش ونعيم الجنة فقال الله تبارك وتعالى فأخرجهما مما كان فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع للحي فأزلهم الشيطان عنها أي
عن هذه الجنة بهذا الفعل وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع للحي فأزلهم الشيطان عنها أي عن هذه الجنة بهذا الفعل كلام كثير قاله إبليس يظهر فيه عداوته لآدم عصاة
السلام فكيف بعد هذا كله آدم يطيع إبليس قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين بهذا أزلهم بهذا أزلهم يعني كيف أزلهم الشيطان عنها بهذا الكلام قال ما
نهاكما يظهر لهم أنه ناصح قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين هذا السبب فصدقه آدم قالوا وكيف صدقه قالوا لأن الله يقول وقاسمهما إني لكما لمن
النصحين قاسمهما أي أقسم لهما حلف بالله كاذبا يقول وهو أول من حلف بالله كاذبا وقاسمهما إني لكم يقول ما تصور آدم أن مخلوقا يجرؤ على أن يقسم بالله كاذبا كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم صدقك وهو كذب فظن آدم أن إبليس صدقه وآدم كان يتمنى عندما رأى هذه الجنة ورأى نعيمها يتمنى الخلود فيها فقال الله إنه منعك لألا تكون خالدا وإلا تكون ملكا فطمعت نفس آدم إلى أن يكون
ملكا وإلى أن يكون خالدا مع حلف إبليس له وما ظن ولا خطر في باله له ولا هوى أن مخلوقا يجرؤ ويقسم بالله كاذبا اليمين الغموس وقاسمهما إني لكم أنا من الناصحين يقول الله تبارك فدلاهما
بغروب أي اغترى بقوله وصدقه فقابلا منه ذلك فأكل منها فبدت لهما سوآتهما يقول الله تبارك وتعالى فأزل لهم الشيطان عنها فأخرجهما مما كان فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو بعضكم لبعض عدو
أي أنت وذريتك والشيطان وذريته عداء إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوه والشيطان قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين أو المخلصين وفي الآية الأخرى يقول ربنا تبارك عن
الشيطان قال فلا يغير النخلق الله يعني الشيطان أعلن عداوته فالله تبارك وتعالى قال لآدم ستهبط إلى هذه الأرض وسيكون هذا الشيطان لك عدوا ولذريتك إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوه طيب
نقول الله تبارك وتعالى وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين إلى فترة لأن الأرض دار ابتلاء ودار ممر وليس الدار مقر فهو إلى حين ولن يستمر الأمر طويلا لأن
الله قال في البداية وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة يقول الشوكان وغيره من أهل العلم قوله اسكن معناها لن تقيم والسكنة تكون لفترة غير الإقامة اسكن معناها ستخرج ستخرج وفعلا خرج آدم
من الجنة عليه السلام ونزل إلى الأرض وإن شاء الله تعالى نكمل في السبوع القادم سبوع بعد القادم سبوع القادم أنا مسافر إن شاء الله تعالى سبوع بعد القادم إن شاء الله تعالى والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم ومبارك على أبينا محمد