24 - (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها أي دابة يعني كل ما يمشي على الأرض من إنسان من حيوان أي شيء حتى الحشرات كل شيء وما من دابة أي تمشي على الأرض تدب على
الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها سبحانه وتعالى ولذا لما قال أحدهم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه كيف يحاسب الله الناس في يوم واحد اللي هو يوم القيامة يوم الحساب كيف
يحاسب الله الناس في يوم واحد فقال له علي كما يرزقهم في يوم واحد الذي يرزقهم في يوم واحد قادر على أن يحاسبهم في يوم واحد فكل ما ترونه من الرزق لكل المخلوقات هذه هي من الله لأنه لا
يوجد رازق إلا الله إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين سبحانه وتعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها وقال على الله أي وحده وعلى الله هذا مما أوجبه الله على نفسه كما قال كتب
على نفسه الرحمة هذا شيء أوجبه الله على نفسه لم يوجبه عليه أحد وإنما أوجبه على نفسه تكرما سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حق
العبيد على الله قال الله ورسوله أعلم قال إذا عبدوه أن يدخلهم الجنة هذا الحق أوجبه الله على نفسه ما أوجبه عليه أحد سبحانه وتعالى قال إلا على الله رزقها ثم ماذا قال ويعلم مستقرها
ومستودعها مستقرها ومستودعها مستقرها أي حينما تبيت تنام طيب أو مستقرها إلى أن تنطلق ثم تقف في مكان معين لتأخذ رزقها أو لتجري في حياتها ومستودعها أي في باطن الأرض عندما تموت وقال
بعضهم مستقرها يوم القيامة ومستودعها الجنة أو النار لكن الظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى مستقرها حين تبقى في مكانها ومستودعها حين تموت ويعلم مستقرها ومستودعها ثم قال كل في كتاب
المؤمن وكتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير كل هذا مكتوب عند الله تبارك
وتعالى ولذا يقول الله تبارك وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلو ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها وما من دابة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب
مبين وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحه إلا أمو أمثالكم ثم إلى ربكم مرجعكم فالقصد أن الله تبارك وتعالى يجمع هذا كله في كتاب مبين كل شيء مكتوب عند الله تبارك وتعالى فقط أنبه
على مسألة قد تشتبه على البعض أو يلبس بها بعض المستشرقين أو المستغربين أو المنحرفين وهي أن الله تبارك وتعالى هنا قال كتاب أحكمت آياته يعني جميع آياته محكمة وقال في الزمر الله نزل
أحسن الحديث كتابا متشابها وقال في آل عمران هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات وأخر متشابهات فمرة يذكر أن آيات القرآن كلها محكمة ومرة يذكر أنها متشابهة ومرة يذكر أنها فيها
محكمة فيها متشابه وهذا ليس فيه أي شيء من التعارض أبدا وإنما لكل واحدة معنى ولكن الجاهلة بلغة العرب والجاهلة بكلام الله تبارك وتعالى هو الذي يحاول أن يلبس أو يلتبس عليه الأمر أما
قوله هنا كتاب أحكمت آياته أن القرآن كله محكم وخاصه وأخباره وأحكامه محكم تماما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأما قوله سبحانه وتعالى في الزمر الله نزل أحسن الحديث كتابا
متشابها أي يشبه بعضه بعضا في الرسم في الجزالة وجميل المعنى والصدق الأخبار وهذا التشابه أي كل الآيات متشابهة ليس بينها يعني اختلاف أو تعارض وقال سورة آل عمران وهو قول الله تبارك وهو
الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات وأخره هنهم الكتاب وأخره متشابهات فقال المحكمة أي الواضحة لكل أحد مثل وأن يعبدوني هذا صراط مستقيم قل هو الله أحد آيات محكح إن الله حرمت عليكم
الميتة والدم ولحم الخزير واضحة جدا هذه واضحة لكل أحد قال وأخر متشابهات وما يكون في الناس والمنسوخ أو يكون في الناس والمنسوخ أو يكون في الخاص والعام والمقيد والمطلق مثل قول الله
تبارك وتعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حلوا لكم وطعامكم حلوا لهم والمؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فهنا أباح المحصنات من أهل الكتاب وفي آية أخرى قال ولا تنكح
المشركات حتى يؤمن فهنا قد هذا يشكل على البعض يقول شون طيب أليست مشركة هي مشركة نصرانية فهنا هذه متشابهة على البعض أي تشكل عليه فيقال له هذا في عموم المشركين وهذه في خصوص أهل الكتاب
فتكون يعني أحكام خاصة لأهل الكتاب دون غيرهم من المشركين وهكذا فإذن هو كله محكم من حيث الضبط والإتقان والجزالة والجمال وكله متشابه أي يشبه بعضه بعضا والمحكم هو الواضح لكل أحد
والمتشابه هو الذي يخفى على البعض تفسيره فلا يهتدي إليه ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته