22 - تفسير قوله تعالى (يثنون صدورهم ليستخفوا منه) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ثنى انحرف صده وكشح عنه يعني ابتعد عنه وتحتمل هنا ثنى صدره أي بجسده أي صد وابتعد وتحتمل أنه ثنى صدره كناية عن إعراضه كناية عن إعراضه ويحتمل
هنا أنه يقصد الكفار الكفار وقالوا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه ما يريد أن يسمعوا القرآن الكريم يثنون صدورهم كما قال نوح عليه الصلاة والسلام وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا
أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا لا يريد أن يسمعوا القرآن لا يريد أن يسمعوا الخير ألا إنهم يثنون صدورهم أي يصدون لا يريدون أن يسمعوا وناسب أن قال بعدا
واستغشوا ثيابهم أي غطوا رؤوسهم بثيابهم أو حتى لا يروا النبي صلى الله عليه وسلم أو حتى لا يراهم النبي صلى الله عليه وسلم واحتمال قالوا أن بعض الكفار وبعض المنافقين كانوا يغطون
رؤوسهم يقول إذا غطيتم رؤوسكم وتكلمتم الله لا يعلم بكم من جهلهم يقولون مثل هذا الكلمة أنكم هكذا تختفون عن الله لأنكم تسترتم استغشيتم ثيابكم أي غطيتم رؤوسكم بثيابكم إذن حتى الله لا
يطلع عليكم تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى ألا إنهم يثنون صدورهم ينحرفون بصدورهم ليستخفوا منه أي ليستخفوا منه الضمير في منه يعود على الله تبارك وتعالى أي ليستخفوا من الله تبارك
وتعالى حتى لا يراهم لأنهم يستغشون ثيابهم أو ليستخفوا منه الضمير يعود إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والأظهر كما اختاره ابن جرير وغيره من أهل العلم أن منه تعود على الله جل وعلا وذلك
أنه لم يأتي ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان الذكر لله جل وعلا فيكون ليستخفوا منه أي من الله تبارك وتعالى يستخفون من الله لكي كما قالت يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله
وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول فهم يظنون أنه يخفى على الله شيء سبحانه وتعالى فلا تكتموا الله شيئا في نفوسكم ليخفى ومهما يكتم عن الله يعلموا يعني ما في شيء يكتم عن الله
تبارك وتعالى الله عالم بكل شيء لا تخفى عليه خافيا يعلم السر وأخفى جل في علاه