852 - (قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد قل للكفار انظروا ماذا في السماوات والأرض أي من الآيات الباهرات العظيمات أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت ألا ينظرون إلى آيات الله تبارك وتعالى في سمائه الشمس والقمر والكواكب والنجوم الليل والنهار لا الشمس ينبغي لأن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون بطريقة عظيمة منظمة لا خطأ فيها أبدا وكذلك ينظرون إلى الأرض وما جعل الله فيها من الجبال والأودية والبحار والإنس والجن والنباتات والحيوانات وبعض الناس ممن اهتم بعلم الفلك يقول السماء عجيبة لا تدري ماذا فيها من الجمال والكواكب وسيرها وطريقتها والذي مهتم بالبحار يقول لو تدري ما في البحار من الأمور العظيم والذي يهتم بالنباتات يقول عالم عجيب ذلك عالم النبات والذي يهتم بالحيوانات وكل حيوان له نظرة فيه وهذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه الله تبارك يأمر أن يتدبر الناس ما في السماوات وما في الأرض أن يتدبر خلق الله ليستدل عليه سبحانه وتعالى كما قال ذلك الأعرابي فسماء فأرض ذات فجاج وسماء ذات أبراج وبحار ذات أمواج ألا تدل على اللطيف الخبير سبحانه وتعالى فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مرهم فلينظروا ماذا في السماوات والأرض من الآيات العظيمة التي تدل على خالق عظيم حكيم قدير لا شريك له إذ لو كان هناك شركاء لتشاكسوا ولاختلفوا ولذهب كل إله بما خلق فكل هذه تدل على خالق واحد عظيم قدير حكيم عليل سبحانه وتعالى ولنظروا ماذا في السماوات ولرأي من الآيات لكن ماذا قال وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ما هنا تحتمل أنها نافية أي لا تغني هذه النذر وهذه الآيات لا تغني أي لا يستفيد منها قوم أغلقوا قلوبهم فأغلق الله قلوبهم ختم الله على قلوبهم فلا يدخلها خير ولا يخرج منها خير لا يستفيدون ولا ينتفعون من هذه الآيات وإنما ينتفع من هذه الآيات من أراد الحق وقصده وطلبه من الله تبارك وتعالى أما أناس صدوا وندوا وابتعدوا فهؤلاء لا تغني عنهم الآيات والنذر أبدا ولا يستفيدون منها شيئا ويحتمل أن ما هنا استفهامية أي ما الذي تغنيه هذه الآيات وهذه النذر عن قوم لا يؤمنون حكمة بالغة فما تغني النذر أي لا تغني النذر عنهم وهذا استفهام تقريري يقررهم أن الآيات لا يستفيدوا منها إلا من شرح قلبه وشرح الله قلبه سبحانه وتعالى فوفقه الله تبارك وتعالى إليه ومن أضلوا ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوا وفي آذانهم وقرأ وإن تدعوهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا لا يستفيدون لأن الله تبارك وتعالى طمث على أعينهم وختم على قلوبهم لأنهم زاغوا فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون النذر يحتمل أن يراد النذر الذين هم المرسلون يعني المنذرون النذر واحدهم نذير وهم المنذرون هم الرسل ويحتمل النذر الإنذار المصدر وما يغني الإنذار عن هؤلاء القوم الذين لا يؤمنون بالله تبارك وتعالى